تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل اقترب المحققون الفرنسيون من كشف لغز مقتل رهبان تيبحرين بالجزائر؟

أ ف ب / أرشيف

بعد أكثر من عشرين عاما على مقتل رهبان تيبحرين بجبال المدية في جنوب الجزائر العاصمة، سلمت السلطات الجزائرية الجمعة عينات من جماجم الرهبان إلى محققين فرنسيين بعدما رفضت ذلك على مدار سنوات. فهل يساعد تحليل تلك العينات أخيرا في حل لغز مقتل الرهبان السبعة الذي أثيرت حوله الكثير من السيناريوهات، بما فيها قتلهم خطأ على يد قوات الجيش الجزائري؟

إعلان

سمحت السلطات الجزائرية الأسبوع الماضي للقاضية ناتالي بو التي تترأس فريق التحقيق الفرنسي في مقتل رهبان تيبحرين بأخذ عينات من جماجم الضحايا الذين قضوا عام 1996 في خضم الحرب الأهلية الجزائرية. ويأمل المحققون الفرنسيون أن يساعد تحليل تلك العينات بمعرفة أسباب وكيفية مقتل الرهبان بعد أكثر من عشرين عاما على الغموض الذي يكتنف ذلك.

ومن جانبه أكد محامي أسر الضحايا باتريك بودوين أن السماح بجلب العينات إلى فرنسا لفحصها يعتبر تقدما كبيرا في التحقيق وقد يساعد في معرفة الظروف التي أحاطت بمقتل الرهبان السبعة وتحديد تاريخ مقتلهم.

رفض جزائري وغضب فرنسي

وتأتي موافقة الجزائر على تسليم العينات للفريق الفرنسي بعد شد وجذب بين السلطات الجزائرية والفرنسية استمر أكثر من عام ونصف. ففي أكتوبر 2014 حضر القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق مارك تريفيديك إلى الجزائر وشارك في عملية نبش وفحص جماجم الرهبان تحت إشراف فريق تحقيق جزائري.

غير أن السلطات الجزائرية رفضت وقتها أن يتم فحص العينات على يد خبراء فرنسيين واشترط وزير العدل الجزائري آنذاك الطيب لوح أن يتم الفحص بيد خبراء جزائريين بحضور القاضي الفرنسي وعاد وقتها الفريق الفرنسي غاضبا بعد عدم تمكنه من اصطحاب العينات معه لفحصها في باريس. واتهم أهالي الضحايا السلطات الجزائرية بتزييف الحقائق في حين اعتبر رئيس فريق التحقيق الفرنسي مارك تريفيديك أن الجانب الجزائري "يستهزئ" بفريق التحقيق الفرنسي.

رؤوس بلا أجساد

وتعود أحداث القضية إلى العام 1996 حين آثر الرهبان الفرنسيون البقاء في دير معزول بجبال المدية جنوبي الجزائر بالرغم من المخاطر التي كانت تحيط بهم بسبب نشاط جماعات إرهابية في المنطقة خلال العشرية السوداء بالجزائر. وأعلن في ليلة 26 مارس/آذار 1996 عن اختطاف الرهبان قبل أن تعلن الجماعة الإسلامية المسلحة عن تبنيها للعملية ثم الإعلان عن قتلهم ذبحا في 23 مايو/أيار 1996، ليعثر في الثلاثين من أيار/مايو على رؤوسهم مقطوعة على طريق جبلية. لكن جثثهم ما زالت مفقودة حتى الآن ما أثار فرضية أن غيابها يهدف إلى إخفاء أسباب موتهم.

لم يتم فتح تحقيق حول ملابسات الحادث سوى عام 2004 بدعوة من أهالي الضحايا.

وركز التحقيق القضائي بفرنسا منذ 2009 على فرضية إخفاء الأجساد عمدا لطمس الحقائق حول كيفية مقتلهم. وجاءت شهادة الملحق العسكري السابق في السفارة الفرنسية في وقت وقوع الحادث فرانسوا بوشوالتر لتفجر وقتها مفاجئة مدوية حيث اتهم الجيش الجزائري بقتل الرهبان السبعة عن طريق الخطأ في قصف لمروحيات استهدف عناصر من الجماعة الإسلامية المسلحة. وتم بعد ذلك قطع رؤؤس الضحايا وإخفاء أجسادهم لتكييف "الخطأ" على أنه جريمة للجماعة الإرهابية.

وتظل كل الفرضيات مطروحة إلى أن يتم تحليل العينات والكشف عن الحقيقة التي طال انتظارها.

 

 شيماء عزت

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.