تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

ترامب يتهم مسلمي الولايات المتحدة بالتواطؤ في أعقاب اعتداء أورلاندو

أ ف ب
5 دقائق

يبدو أن المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب عازم على استخدام مجزرة الأحد في أورلاندو لتأكيد ما يعلنه دائما عن الثقة بقدرته على التعامل مع الإرهاب أكثر من منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. واتهم الاثنين مسلمي الولايات المتحدة بعدم التعاون مع السلطات للكشف عن مشبوهين مثل منفذ اعتداء أورلاندو عمر متين الذي قتل 49 شخصا في ملهى ليلي للمثليين.

إعلان

اتهم المرشح الجمهوري إلى الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب الإثنين مسلمي الولايات المتحدة بعدم التعاون مع السلطات للكشف عن مشبوهين مثل منفذ اعتداء أورلاندو عمر متين الذي قتل 49 شخصا في مرقص للمثليين.

ففيما استأنفت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الجدل حول سهولة الحصول على أسلحة نارية فردية في الولايات المتحدة، انتقد ترامب المسلمين في الولايات المتحدة والخارج كما فعل بعد اعتداءات باريس وسان برناردينو في العام الفائت.

وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة سي إن إن "نحتاج إلى مراكز لجمع المعلومات. فالناس في المنطقة والناس في الحي يعلمون بوجود أمر مريب بشأن" المهاجمين المحتملين. وأضاف "لكنهم لا يتصلون بالشرطة ولا يبلغون عنهم لمكتب التحقيقات الفدرالي (...) على المسلمين الإبلاغ عن هؤلاء الأفراد".

أضاف "حاليا لدينا آلاف من المقيمين في الولايات المتحدة وقلوبهم ممتلئة بالبغض مثله. يجب أن نعرف من هم".

كما كرر الملياردير الشعبوي عبر قناة "إيه بي سي" دعوته إلى إغلاق أبواب الولايات المتحدة أمام "الوافدين من سوريا ومناطق العالم التي تحمل هذه الفلسفة المشينة والمروعة"، غاضا النظر عن ولادة عمر متين في الولايات المتحدة.

وأضاف أن "هذه المأساة ما كانت لتحدث" لو كان مرتادو مرقص "بالس" مسلحين.

من جهتها ركزت كلينتون على سهولة التزود بأسلحة نارية فردية في الولايات المتحدة، مقرة بالخطر الذي تمثله "الذئاب المنفردة"، أي الأفراد الذين يقررون تنفيذ اعتداء بمفردهم.

وقالت عبر الهاتف لقناة "إن بي سي"، "كان لدينا حظر للأسلحة الهجومية (شبه آلية) انتهت مهلته ويجب إعادة تطبيقه".

ففي 1994 أقر الكونغرس حظرا لمدة عشر سنوات على صنع وبيع بعض الأسلحة شبه الأتوماتيكية، لكن ثغراته الكثيرة أجازت للمنتجين التحايل عليه ولم يجدده النواب مع حلول أجله.

وقالت كلينتون إن "لوبي الأسلحة نشر الذعر بين الناخبين" مشددة على ضرورة إيلاء هذا الملف أهمية بين رهانات الانتخابات.

ردا على ترامب الذي ينتقد رفضها الحديث عن "إسلام متشدد" لتفادي وصم الدين الإسلامي قالت كلينتون "الجهادية المتشددة، الإسلامية المتشددة...بالنسبة إلي الأمر سيان، أيا كانت التسمية فهي ليست المشكلة".

وأوضحت "كل هذه الغوغائية والكلمات لن تحل المشكلة. أرفض الشيطنة والغوغائية وإعلان الحرب على ديانة بكاملها".

مجزرة أورلاندو تقحم التهديدات الإرهابية في السباق إلى البيت الأبيض

مع استمرار عمليات الكشف عن هوية العديد من ضحايا المذبحة، وتحقيقات الشرطة في صلات إسلامية محتملة للمسلح القتيل، لم يهدر ترامب وقته مستغلا الاعتداء لتحقيق مكاسب سياسية.

واتهم المرشح الجمهوري الرئيس باراك أوباما وخليفته المحتملة كلينتون بالفشل في التعامل مع ما يدعوه "الإسلام الراديكالي".

وقال في بيان في هذا الصدد "نظرا للضعف الذي يعتري قادتنا، قلت أن هذا سيحدث وأن الأمور ستزداد سوءا. أحاول إنقاذ الأرواح ومنع هجوم إرهابي. لم يعد بإمكاننا التحلي باللياقة السياسية".

وقد دعا ترامب مرارا إلى وقف تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط، وهاجم كلينتون لأنها تريد المزيد.

ويقول إنه مستعد لإعادة السماح بأساليب التعذيب مثل الإيهام بالغرق في قضايا الإرهاب، كما يشدد مرارا على أن هجمات كتلك التي وقعت في باريس كانت لتشهد خسائر أقل بكثير لو كان الشعب مسلحا.

ووفقا لكوينيبياك، فإن الناخبين يعتبرون كلينتون أكثر استعدادا من ترامب للتعامل مع أزمة دولية، لكنهم يرون ترامب أكثر قدرة على التصدي لتهديدات الجهاديين.

وبرزت أساليب الخصمين بعد أن أطلق مسلح النار في ملهى ليلي للمثليين في ولاية فلوريدا موقعا 49 قتيلا، قبل أن يبايع تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال ترامب "إذا كانت هيلاري كلينتون، بعد هذا الهجوم، لا يمكنها أن تلفظ كلمتي (الإسلام الراديكالي) فيتعين عليها الخروج من السباق الرئاسي".

لكن وزيرة الخارجية السابقة بدت أكثر حذرا. وأعلنت أن الهجوم "عملا إرهابيا" و "من أعمال الكراهية"، وأصدرت بيانا يدعو واشنطن إلى مضاعفة الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية في الداخل والخارج.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.