تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء البحريني يعلق أنشطة جمعية الوفاق المعارضة

أ ف ب/ أرشيف

أصدرت المحكمة الإدارية في البحرين اليوم الثلاثاء، أمرا بتعليق أنشطة جمعية الوفاق المعارضة، وحددت جلسة في أكتوبر/تشرين الأول للنظر في حلها.

إعلان

أمر القضاء البحريني الثلاثاء بإغلاق مقار جمعية الوفاق الشيعية المعارضة وتعليق نشاطها، بعد طلب وزارة العدل حل الجمعية السياسية لاتهامها بقضايا شتى أبرزها "توفير بيئة حاضنة للإرهاب".

وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أنها تقدمت "إلى القضاء بطلب حل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وصدر اليوم حكم قضائي وبصفة مستعجلة بغلق مقار تلك الجمعية والتحفظ على أموالها وتعليق نشاطها لحين الفصل في الدعوى".

وأضافت أن الطلب يعود "لما قامت به الجمعية من ممارسات استهدفت ولا زالت تستهدف مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني الداخلي".

وكتب المحامي عبد الله الشملاوي على حسابه على تويتر "نظرت المحكمة الإدارية بشكل مستعجل طلبا مستعجلا من وزير العدل بوقف جمعية الوفاق وإغلاق مقراتها."

وقال الشملاوي في تغريدة "بعد ساعتين من رفع دعوى بوقف نشاط جمعية الوفاق وإغلاق مقراتها قضت المحكمة الإدارية بشكل مستعجل للوزير بطلباته."

وأضاف "بعد أن قضت المحكمة الإدارية بوقف نشاط الوفاق وإغلاق مقراتها ووضعها تحت الحراسة القضائية حددت 6 أكتوبر لنظر طلب التصفية."

وتعد جمعية الوفاق أبرز الحركات السياسية الشيعية التي قادت الاحتجاجات ضد حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ العام 2011، للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية. وتحولت هذه الاحتجاجات في بعض الأحيان لأعمال عنف، واستخدمت السلطات الشدة في قمعها.

وحصلت جمعية الوفاق على 18 مقعدا من إجمالي 40 مقعدا في البرلمان في انتخابات عام 2010 لكنها انسحبت من البرلمان بعد عام خلال قمع السلطات لمحتجين أغلبهم من الشيعة كانوا يطالبون بمزيد من الديمقراطية.

وشددت محكمة الاستئناف في 30 أيار/مايو، الحكم بالسجن بحق الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان من أربعة أعوام إلى تسعة.

وفي الاستئناف، أعاد القضاء إدانة سلمان الموقوف منذ نهاية 2014، بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة" الذي برئ منها في الحكم الابتدائي.

وكان القضاء أوقف عمل الجمعية ثلاثة أشهر نهاية تشرين الأول/اكتوبر 2014 بطلب من وزارة العدل التي اتهمتها في حينه بخرق القانون الجمعيات وعقد جميعات عمومية في غياب النصاب القانوني.

ويأتي القرار بحق الوفاق غداة إعادة توقيف الناشط الحقوقي نبيل رجب.

واليوم، أعلن محاميه محمد الجشي "توقيف الناشط الحقوقي نبيل رجب لمدة أسبوع على ذمة التحقيق بتهم بث الأخبار الكاذبة".

وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أصدر في تموز/يوليو عفوا خاصا "لأسباب صحية" عن نبيل رجب الذي كان يقضي عقوبة بالسجن ستة أشهر بتهمة إهانة وزارتي الدفاع والداخلية عبر "تويتر".

وكان رجب من أبرز المطالبين بالإصلاحات السياسية في البحرين وفي صلب الحركة الاحتجاجية. وسبق للناشط، وهو مدير المركز البحريني لحقوق الإنسان، أن حكم عليه بالسجن عامين للمشاركة في تظاهرات "غير مرخصة"، وأفرج عنه في أيار/مايو 2014.

وكثف القضاء البحريني في الأسابيع الماضية إجراءاته بحق متهمين بتنفيذ اعتداءات "إرهابية" استهدفت بمعظمها الشرطة، خصوصا لجهة إصدار أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، وقرارات بإسقاط الجنسية عن المتهمين.

وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، إلا أن بعض المناطق ذات الغالبية الشيعية تشهد أحيانا مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.

يذكر أن مملكة البحرين تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس.

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.