تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: آلاف المتظاهرين في الشوارع مجددا احتجاجا على إصلاح قانون العمل

أ ف ب

نزل آلاف الأشخاص مجددا الخميس إلى الشوارع في باريس مجددين مطالبتهم بسحب قانون العمل الجديد. كما جرت مظاهرات أخرى في العديد من المدن مثل رين (غرب)، وتولوز (جنوب غرب).

إعلان

تجمع آلاف الأشخاص الخميس في باريس بعد أن عبروا حواجز عديدة لقوات الشرطة مجددين مطالبتهم بسحب قانون العمل الجديد.

وقال منظمو التظاهرة أنها جمعت نحو 60 ألف شخص في باريس، في حين قالت الشرطة أنهم كانوا نحو عشرين ألفا. وهي التظاهرة العاشرة منذ بدء الاحتجاجات في آذار/مارس الماضي.

وسار المتظاهرون وسط إجراءات أمنية مشددة بعد التجاوزات التي حصلت خلال التظاهرة الأخيرة في العاصمة الفرنسية في 14 حزيران/يونيو الحالي.

وتجري هذه الاحتجاجات متزامنة مع تهديدات جهادية متواصلة ضد فرنسا، ومع استمرار مباريات كأس الأمم الأوروبية في كرة القدم التي تستضيفها فرنسا.

وحشدت الشرطة نحو ألفي عنصر لمواكبة التظاهرة، وأعلنت قبل انطلاقها عن اعتقال نحو مئة شخص، خصوصا ممن كانوا يحملون أدوات يمكن أن تستخدم لرشق قوات الأمن.

وأجبر المتظاهرون على سلوك طريق مختصرة لا يتجاوز طولها 1،6 كلم، الأمر الذي دفع الكثير من المتظاهرين إلى إدانة هذا التصرف.

وقالت الوزيرة السابقة من حزب أنصار البيئة سيسيل دوفلو، التي أجبرت على غرار الجميع على فتح حقيبة يدها لتفتيشها قبل الانضمام إلى المظاهرة "إنه لأمر مهين للمواطنين والنقابيين أن تجري التظاهرة في هذه المنطقة المحدودة جدا".

كما جرت مظاهرات أخرى في العديد من المدن مثل رين (غرب)، حيث حصلت تجاوزات، وفي تولوز (جنوب غرب).

وكانت جرت خلال المظاهرة الأخيرة في باريس مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ملثمين أدت إلى إصابة العشرات، وتوقيف عدد كبير من المخلين بالأمن.

كما أصيبت محلات تجارية ومصارف وأبنية عامة بأضرار، بينها مستشفى للأطفال، ما أثار استنكارا واسعا.

ولتجنب أعمال العنف الخميس، طلبت الحكومة من النقابات في البداية جعل الاحتجاج عبارة عن تجمع في مكان واحد، قبل أن تعلن الأربعاء منع قيام المظاهرة، وعادت وقبلت بالمظاهرة شرط أن يكون تحركها قصيرا.

"هل نحن في ديكتاتورية"

وكانت السلطات الفرنسية حذرت من أنها "لن تتساهل مع أي تجاوزات وأي أعمال عنف" خلال تظاهرة الخميس.

وتكثفت قبل ساعات من المسيرة الاستعدادات لتفادي عمليات التخريب وأبعد كل ما يمكن تحويله إلى مقذوفات.

وتركزت انتقادات النقابات على رئيس الحكومة مانويل فالس المتهم بـ"ازدراء" التحرك والدفع باتجاه حظر التظاهر قبل التراجع عن ذلك.

وقال فيليب مارتينيز، الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) "في كل مرة نحاول فيها تهدئة الأمور يصب رئيس الوزراء مجددا الزيت على النار"، مؤكدا أن مسيرة باريس ستدافع "عن حق التظاهر ضمانة الديمقراطية".

وقال الموظف كريستوف لو روا (45 عاما) العامل في مجموعة فرنسية كبيرة "لا أعرف لماذا يتم منع تظاهرة ما لم نكن في ديكتاتورية. هذا هو السبب الذي دفعني إلى التظاهر اليوم".

ومذ طرحت الحكومة في آذار/مارس مشروع إصلاح قانون العمل، مازال الاستنفار النقابي قويا حتى لو أن حجم الحشود تفاوت. فقد شهد 31 آذار/مارس واحدة من أكبر التظاهرات التي شارك فيها حوالى 390 ألف شخص أحصتهم السلطات في 250 مدينة.

وبالتوازي مع ذلك، شملت الإضرابات قطاعات وسائل النقل والطاقة وجمع النفايات، فحصلت فوضى كبيرة، وأعطت صورة مؤسفة عن فرنسا عشية كأس الأمم الأوروبية 2016.
 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.