تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة الكولومبية وحركة "فارك" في العاصمة الكوبية

وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى لقوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" تيمولين خيمينيز اتفاقا تاريخيا في كوبا 23 حزيران/يونيو 2016
وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى لقوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" تيمولين خيمينيز اتفاقا تاريخيا في كوبا 23 حزيران/يونيو 2016 أف ب

وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى لقوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" تيمولين خيمينيز اليوم الخميس في العاصمة الكوبية هافانا، وثيقة تتعلق بحل للنزاع الدامي المستمر بين الطرفين منذ أكثر من نصف قرن.

إعلان

وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى لـ"القوات المسلحة الثورية" (فارك) تيمولين خيمينيز وثيقة تتعلق بشروط الوقف النهائي للأعمال القتالية ونزع سلاح المتمردين، في احتفال رسمي أقيم في العاصمة الكوبية بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ولم يرد في الاتفاق تاريخ محدد، إلا أنه سيدخل حيز التنفيذ بعد التوقيع المقبل على اتفاق سلام يفترض أن يضع حدا لنزاع مسلح بدأ قبل 52 عاما.

وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس إن اتفاق السلام النهائي سيتم توقيعه في كولومبيا.

ترحيب أمريكي

ويحدد الاتفاق كيفية "التخلي عن السلاح والضمانات الأمنية (للمتمردين) وكيفية مكافحة المنظمات الإجرامية"، حسب النص الذي تلاه الوسيطان الكوبي والنرويجي.

إلى ذلك، هنأت واشنطن الحكومة الكولومبية بالتوصل إلى الاتفاق، وقالت سوزان رايس، مستشارة الرئيس الأمريكي لشوؤن الأمن القومي "على الرغم من استمرار التحديات فيما يتفاوض الجانبان حول اتفاق سلام نهائي، يمثل إعلان اليوم تقدما مهما لإنهاء النزاع".

وبذلك تكون كولومبيا قد خطت خطوة كبيرة نحو السلام، وتتيح هذه المرحلة الحاسمة أخيرا، الانصراف في المدى القريب، إلى إنهاء أقدم نزاع في أمريكا اللاتينية، أسفر منذ 52 عاما عن أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود و6،9 ملايين مهجر.

ولم يحدد المفاوضون موعدا للبدء بتطبيق وقف إطلاق النار، فيما شهدت الاشتباكات المسلحة تراجعا كبيرا في الأشهر الأخيرة، بعدما قررت "فارك" منذ تموز/يوليو 2015 على هامش المفاوضات، وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وفي بداية الأسبوع، اعتبر سانتوس أن حوار السلام يمكن أن يصل إلى نهايته في 20 تموز/يوليو، العيد الوطني في كولومبيا. واتفقت الحكومة والتمرد على اللقاء في هذا الموعد.

استفتاء شعبي

وفي تغريدة أطلقتها الأربعاء، عبرت الحكومة عن حماستها لهذا "الحلم الذي بدأ يتحقق"، لكن قائد "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا" نبه إلى أن السلام لن يكون ممكنا، إذا لم يستفد مفاوضو الحكومة "من الدقائق الأخيرة (لمحاولة) التوصل إلى ما لم يتمكنوا من تحقيقه خلال أربعة أعوام".

والنقطة الأخيرة العالقة تتعلق بآلية التصديق على اتفاق السلام النهائي.

ويأمل الرئيس سانتوس في تنظيم استفتاء، فيما أعلنت القوات المسلحة الثورية التي طالبت لفترة طويلة بجمعية تأسيسية، انفتاحها على استفتاء شعبي يتيح النظر في حل مقبل لهذه النقطة الأخيرة.

خلال احتفال التوقيع في هافانا، ستكشف حركة التمرد والحكومة النقاب عن إجراءات تسريح عناصر "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا"، الذين يفترض أن يتم تجميعهم في مناطق محددة.

ومن المقرر حتى الآن أن يجر تجريدهم من السلاح تحت إشراف مهمة للأمم المتحدة.

لكن إبرام السلام مع "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا" لا يعني نهاية الصراع في كولومبيا، التي يواصل فيها "جيش التحرير الوطني"، حركة التمرد الثانية في البلاد، والعصابات الإجرامية المنبثقة من المجموعات السابقة شبه العسكرية، تحدي الحكومة.

خطوة أولى نحو سلام شامل

وقال المحلل في "إنترناشونال كرايسيس غروب" للشؤون الكولومبية كيل جونسون "أعتقد أن نشاط جيش التحرير الوطني والمجموعات الإجرامية ما زال لا يخولنا الحديث عن النهاية التامة للصراع المسلح. وسينهي الاتفاق أبرز صراع مسلح في كولومبيا، لكنه لن ينهي كل شيء".

وفي إطار المحادثات التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 مع "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا"، يشكل فصل "نهاية الصراع" النقطة الخامسة من ست نقاط يتعين الاتفاق عليها.

ومن النقاط أيضا الإصلاح الزراعي ومكافحة الاتجار بالمخدرات والتعويضات للضحايا (التي تتضمن القانون الذي يسري على قدامى المحاربين) والمشاركة السياسية لعناصر التمرد الذين يتم تسريحهم.

واتفق الطرفان أيضا على الإطار القانوني لاتفاق السلام النهائي والتخلي عن تجنيد القاصرين.

وكانت الحكومة الكولومبية وحركة فارك قد تعهدتا في نهاية شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي بتوقيع اتفاق سلام خلال ستة أشهر، معلنتين عن توافق على مصير المقاتلين القضائي الذي كان من النقاط الجوهرية في المفاوضات.

وصرح الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بعد مصافحته التاريخية مع زعيم الحركة الماركسية المتمردة تيمولين خيمينيز الملقب تيموشنكو "إنها خطوة كبرى".

 

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن