تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمن: تصاعد حدة العمليات العسكرية وبان كي مون في الكويت لدفع المحادثات

أ ف ب / أرشيف

أدت المعارك التي شهدتها عدة جبهات في اليمن إلى مقتل 42 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما وصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى الكويت لدفع المشاورات التي ترعاها المنظمة الدولية بين الحكومة والمتمردين اليمنيين.

إعلان

شهدت جبهات عدة في اليمن تصاعدا في العمليات العسكرية، أدى إلى مقتل 42 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في جنوب البلاد ومحيط صنعاء، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية الأحد.

يأتي ذلك في اليوم  الذي من المقرر أن يلتقي  فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الكويت، وفدي حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفاءهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، سعيا لدفع المشاورات التي ترعاها المنظمة الدولية بين الطرفين، والتي لم تحقق تقدما خلال أكثر من شهرين.

وأوضحت المصادر أن المتمردين يحاولون استكمال التقدم نحو قاعدة العند الجوية، الأكبر في اليمن، والواقعة في محافظة لحج (جنوب).

وأشارت إلى أن المتمردين سيطروا فجر الأحد على ثلاثة مواقع للقوات الحكومية في منطقتي القبيطة وكرش في لحج، ما أتاح لهم تعزيز مواقعهم على بعد زهاء 25 كلم من القاعدة الجوية.وأضافت أن التحالف استهدف المتمردين بغارات جوية،  ما أدى إلى مقتل 11 منهم، موضحة أن تراجع القوات الحكومية سببه "عدم توفر الأسلحة ونفاذ الذخائر، والمساندة الجوية غير كافية لصد الهجمات".

وكان المتمردون تمكنوا الثلاثاء من السيطرة على جبل جالس الإستراتيجي المشرف على القاعدة، ما يتيح لهم استهدافها بصواريخ الكاتيوشا.واستعادت القوات الحكومية القاعدة في تموز/يوليو، وهي تتمركز فيها إضافة إلى قوات من التحالف الذي  بدأ عملياته نهاية  آذار/مارس 2015.

وفي محافظة تعز (جنوب غرب)، قتل خمسة متمردين وثلاثة جنود حكوميين الأحد في معارك للسيطرة على منطقة الوازعية الحدودية مع لحج، بحسب المصادر التي أوضحت أن هذه المنطقة الجبلية تتيح لمن يسيطر عليها، الإشراف على الطريق المؤدي إلى مضيق باب المندب.

وبحسب المصادر نفسها، قتل ستة عناصر من القوات الحكومية خلال تصديها لهجوم للمتمردين في محيط مقر اللواء 35 مدرع قرب تعز.

وفي مدينة تعز، ثالث كبرى مدن اليمن، أفادت مصادر طبية عن مقتل فتاة في الثالثة عشر من العمر إثر سقوط قذيفة أطلقها المتمردون على منزلها في حي بيرباشا السكني. وتسيطر القوات الحكومية على تعز، إلا أن المتمردين يفرضون عليها حصارا منذ أشهر.

وإلى شمال شرق صنعاء، أفادت مصادر عسكرية عن صد القوات الحكومية هجوما للمتمردين على معسكر فرضة نهم الذي سيطرت عليه قبل أشهر. وأدت المعارك إلى مقتل تسعة متمردين وسبعة من القوات الحكومية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكان 22 متمردا و11 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا الجمعة في معارك على جبهات مختلفة، بحسب مصادر عسكرية.

وتأتي المعارك على رغم وقف لإطلاق النار بدأ تطبيقه منتصف ليل 10-11 نيسان/أبريل، إلا أنه تعرض للخرق مرارا من قبل الطرفين.

وأدى النزاع لمقتل أكثر من 6400 شخص وإصابة 30 ألفا منذ آذار/مارس 2015.

بان كي مون في الكويت لمحاولة دفع المشاورات اليمنية

يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد في الكويت، وفدي الحكومة والمتمردين اليمنيين سعيا لدفع المشاورات التي ترعاها المنظمة الدولية بينهما، والتي لم تحقق اختراقا جديا خلال أكثر من شهرين.

وأفاد متحدث باسم الأمم المتحدة أن بان الذي وصل إلى الكويت في وقت متأخر السبت، سيلتقي ممثلين لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي، وللمتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وبدأ الطرفان في 21 نيسان/ابريل مشاورات في الكويت ترعاها المنظمة الدولية، سعيا للتوصل الى حل للنزاع المستمر منذ أكثر من 14 شهرا.

وحض المبعوث الخاص للأمين العام اسماعيل ولد الشيخ احمد طرفي النزاع منذ البداية، على تقديم تنازلات للدفع قدما باتجاه حل النزاع الذي أودى بأكثر من 6400 شخص منذ آذار/مارس 2015، تاريخ بدء التحالف العربي تدخله لصالح هادي ضد المتمردين المقربين من إيران.

وأعلن ولد الشيخ أحمد الثلاثاء أنه تقدم لوفدي المشاورات "بمقترح لخارطة طريق تتضمن تصورا عمليا لإنهاء النزاع". ويشمل المقترح إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216 الصادر العام الماضي، والذي يدعو إلى انسحاب المتمردين من المدن، وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، وتشكيل "حكومة وحدة وطنية".

إلا أن هذا الطرح لاقى ردود فعل متباينة من قبل طرفي المشاورات.

ففي حين اعتبر المتمردون أن الاتفاق على الرئاسة يشكل أولوية ومدخلا للاتفاق حول باقي القضايا، اشترط الوفد الحكومي انسحاب المتمردين من المدن قبل التوصل إلى أي "ترتيبات سياسية" للحل.

وقبل لقائه مع المفاوضين اليمنيين، من المقرر أن يلتقي بان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، إضافة إلى مسؤولين كويتيين آخرين.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.