تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل باع أردوغان التزاماته حيال غزة مقابل مصالح بلاده؟

في صحف اليوم: التطبيع التركي الإسرائيلي، وتقديم تركيا الاعتذار للكرملين عن إسقاط الطائرة الروسية. في صحف اليوم كذلك زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباريس، والأزمة السياسية في بريطانيا بعد قرارها الخروج من الاتحاد الأوروبي.

إعلان
تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل موضوع تناولته غالبية الصحف الشرق أوسطية اليوم. في صحيفة هاأرتس الإسرائيلية مقال لأموس أريل خبير في القضايا العسكرية والأمنية يتوقف عند أهمية الاتفاق بين تركيا وإسرائيل... ويقول إن الاتفاق أصبح ضرورة بعد ست سنوات من القطيعة الديبلوماسية مع تركيا التي كانت أفضل حليف لإسرائيل في المنطقة... هذا الاتفاق سيجعل إسرائيل تكسب قناة وساطة جديدة مع الفلسطينيين، وسيساعد على منع حرب جديدة في غزة. لكن العلاقات لن تعود قط إلى ما كانت عليه من قبل بين البلدين.
 
أمس لم يكن يوما كباقي الأيام بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكتب صفوت حدادين في صحيفة الرأي الأردنية. يوم أمس أعادت تركيا تطبيع علاقاتها مع إسرائيل وفي نفس الوقت قدمت الاعتذار للكرملين عن إسقاط الطائرة الروسية. فمالذي جرى وجعل أردوغان يفعل ما فعل؟ الكاتب يقول إن أردوغان تعرض لضغوط شديدة للعودة إلى الحضن الإسرائيلي ولم يكتف بالتنازل عن مطلب رفع الحصار عن غزة بل سلم حماس إلى المقصلة بثمن بخس قوامه أن يبعد النار عن حدوده و يزيح القلاقل الداخلية عن حكمه. الكاتب يعتبر إسرائيل المستفيد الوحيد من عودة العلاقات مع تركيا وأردوغان في نظره باع كل التزاماته السياسية الكلامية تجاه غزة والقضية الفلسطينية عموما في مقابل أن يحافظ على مصالح تركيا.
 
رأي مخالف في صحيفة حريات دايلي نيوز التركية للكاتب مرات يتكين، الذي يرى أن أردوغان وحزبه الحاكم العدالة والتنمية يسعيان إلى استدراك التراجع الديبلوماسي الذي سجلته تركيا في السنوات الأخيرة والذي جعلها تفقد غالبية أصدقائها في المنطقة. الكاتب يقول هناك اتجاه داخل أوساط حزب العدالة والتنمية تربط محاولات إنعاش الديبلوماسية بتنحي رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو الذي كان اليد اليمنى للرئيس أردوغان، كما ان هناك تكهنات في الدوائر الدبلوماسية التركية تقول إن الخطوات المقبلة للمصالحة ستركز على قبرص واتفاق التأشيرة مع الاتحاد الأوروبي وربما مصر وسوريا إذا كان فعلا أردوغان قد اقترح على بوتين العمل معه جنبا إلى جنب حول الأزمات الإقليمية والإرهاب.
 
في مواضيع أخرى تهتم صحيفة ليبراسيون بزيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لباريس ولقائه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. الصحيفة تقول إن هذه الزيارة كانت قد أعلنت ثم أجلت مرتين أو ثلاث لكنها اليوم تأتي وسط عاصفة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. الصحيفة تعتبر أن هذا الموعد قد يكون الفرصة بالنسبة لفرنسا للتقرب من الأمير السعودي الذي يلعب دور الملك في السعودية، وتشير الصحيفة إلى طموح محمد بن سلمان إلى إدخال إصلاحات جذرية على الاقتصاد السعودي، كما تورد الصحيفة رأيا لمختص في العلوم السياسية هو ستيفان لا كروا يقول إن السعودية تسعى إلى الانفتاح على أوروبا بعد تدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة، وإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر بالاستثمارات الخليجية.. وسيلعب لصالح فرنسا التي باتت القناة الأولى للخليجيين نحو اوروبا.
 
إلى بريطانيا وتداعيات ما بعد الاستفتاء الذي انتهى بتقرير البريطانيين بالأغلبية الخروج من الاتحاد الأوروبي. الصحف البريطانية تثير اليوم الغضب داخل حزب العمال الريطاني الذي يطالب رئيسه دجيرمي كوبيرن بالرحيل، كما تشير الصحف إلى مسألة خلافة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كامرون الذي أعلن تخليه عن منصبه بعد ثلاثة أشهر. صحيفة ذي غارديان غير الموافقة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تكتب في افتتاحيتها إن البلاد تستيقظ على واقعها الجديد وهو الخروج من الاتحاد دون تحضير خطة بديلة. من صوتوا لصالح الخروج لم يكونوا يدركون ما يفعلون. ترى الصحيفة أن الأزمة السياسية الداخلية التي تشهدها اليوم بريطانيا تتطلب وقتا لحلها ومن غير الواقعي استيعاب صدمة بهذا الحجم سريعا، وترجح الصحيفة ألا يتسامح الاتحاد الأوروبي مع ذرائع بوريس جونسون عمدة لندن السابق الذي كان من اكبر المدافعين على التصويت بلا للاتحاد الأوروبي.. والذي أراد أن تحصل بريطانيا على كعكة وأن تأكلها لوحدها
 
صحيفة ليبراسيون تتساءل عن إمكانية نجاح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإلى المناورات التي تلعبها لندن لتفادي الخروج. هل تخرج بريطانيا مع المحافظة على كل الامتيازات أم ستلعب على عامل الوقت؟ أم ستعيد التصويت؟ كل الاستراتيجيات تبقى متاحة لكن القادة الأوروبيين يريدون تسريع إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد.
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.