تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: رئيس الحكومة "يتحدى" الغضب النقابي ويمرر إصلاح قانون العمل بالقوة

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمام الجمعية الوطنية 11 أيار/مايو 2016
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمام الجمعية الوطنية 11 أيار/مايو 2016 أ ف ب / أرشيف

تشهد فرنسا الثلاثاء جولة جديدة من المواجهات بين الحكومة الاشتراكية والنقابات العمالية الرافضة لإصلاح قانون العمل. ففي حين تواصل النقابات حشدها في الشارع الفرنسي عبر الاحتجاجات التي دخلت شهرها الرابع، لجأ رئيس الوزراء مانويل فالس إلى تمرير القانون بالقوة دون اللجوء للتصويت عليه خلال القراءة الثانية أمام الجمعية الوطنية.

إعلان

لجأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء أمام الجمعية الوطنية إلى المادة 3-49 من الدستور لتمرير إصلاح قانون العمل بالقوة دون طرحه للتصويت على النواب.

وكما حدث في القراءة الأولى في الجمعية الوطنية، طرح رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس مسألة الثقة خلال القراءة الثانية، لتفادي التصويت على التعديل الذي يقسم اليسار ودفع نقابات معارضة إلى تنظيم احتجاجات منذ أربعة أشهر.

ولا تنوي السلطة التنفيذية، التي لا تتمتع بأي شعبية، التراجع بشأن النقاط الأساسية في النص، بينما لم تكف تنازلات اللحظة الأخيرة لتهدئة مجموعة صغيرة من النواب الاشتراكيين "المتمردين"، حيث أعلن أحد قادة كتلتهم كريستيان بول عن "تسوية باتت في متناول اليد"، لكنه أعاد الكرة إلى ملعب الحكومة.

فرنسا: فالس يعلن تمرير قانون العمل دون تصويت النواب

وأكد فالس في الأيام الأخيرة وبعد جولة مشاورات جديدة مع الشركاء الاجتماعيين، إنه سيعرف كيف يتحمل "مسؤولياته" في الجمعية الوطنية ولو اضطر إلى تمرير النص بالقوة.

ولا يأمل فالس في تصويت مؤيد من قبل نواب اليمين الذين يدينون نصا أفرغ من مضمونه على مر أشهر التمرد. وعند إقراره في مجلس الشيوخ حيث يشكل اليمين أغلبية، عدل اليمين النص بشكل أقرب إلى تلبية مطالب أرباب العمل، وخصوصا ساعات العمل الأسبوعية. لكن النص الذي سيعرض على الجمعية الوطنية لتبنيه نهائيا هو المشروع الحكومي.

وهذا التعديل يعد آخر إصلاح مهم في ولاية الرئيس فرنسوا هولاند. وهو يأتي قبل عشرة أشهر من الاقتراع الرئاسي المقبل ويفترض أن يؤمن بعض الليونة لسوق العمل في بلد يبلغ فيه معدل البطالة عشرة بالمئة. لكن معارضيه في اليسار يرون أنه يميل لمصلحة أرباب العمل على حساب العاملين.

التعبئة النقابية تتواصل رفضا لتمرير القانون

ويستهدف الاحتجاج خصوصا مادة تسمح بأن يكون للشركات حق إبرام عقود مختلفة مع المتعاقدين.

وتؤيد النقابات الإصلاحية هذه النقاط وترى أنها تشكل فرصة لإعطاء مكان أكبر للمفاوضات، خلافا للنقابات المحتجة وخصوصا الكونفدرالية العامة للعمل والقوى العاملة اللتين تشكلان وتبنيان ثقافتهما على فكرة صراع الطبقات.

تطاهرات "الغضب" العمالي تتواصل ضد إصلاح قانون العمل

وقالت نقابة "الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل" التي تدعم المشروع أن "الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في نظرة الفرنسيين إلى هذا المشروع". وأكد رئيس النقابة لوران بيرجيه في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون "عندما يطلق الصاروخ بشكل خاطئ، لا يمكن تقويم مساره بعد ذلك".

وفي 28 حزيران/يونيو شارك 64 ألف متظاهر حسب الشرطة ومئتا ألف حسب المنظمين، في مختلف التجمعات التي جرت في فرنسا.

وحذر رئيس الكونفدرالية العامة للعمل فيليب مارتينيز من أن مشكلات الحكومة مع تعديل قانون العمل "لم تنته بعد، محذرا من "أوقات صعبة" في نهاية الصيف.

 

فرانس 24 / أ ف ب 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.