تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: اعتقال 42 صحفيا في إطار حملة الملاحقات بعد الانقلاب الفاشل

جانب من المظاهرات الداعمة للرئيس أردوغان
جانب من المظاهرات الداعمة للرئيس أردوغان أ ف ب

طالت حملات الملاحقة في تركيا وسائل الإعلام أيضا حيث صدرت مذكرات توقيف بحق 42 صحفيا، وذلك قبل لقاء منتظر اليوم بين الرئيس أردوغان وعدد من قادة أحزاب المعارضة في البلاد، للتشاور حول تداعيات الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا.

إعلان

طالت حملة الملاحقات التي تشهدها تركيا، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو، وسائل الإعلام بشكل خاص، في وقت يرتقب فيه انعقاد لقاء يجمع الرئيس رجب طيب أردوغان بزعماء سياسيين معارضين للبحث في تداعيات الانقلاب.

وأصدر القضاء التركي مذكرات توقيف بحق 42 صحفيا بينهم نازلي إيليجاك المعروفة في تركيا، بعد ساعات على توقيف 40 عسكريا في إسطنبول رهن التحقيق، في إطار حملة الملاحقات التي أعقبت الانقلاب الفاشل.

وفي مبادرة نادرة لرص الصفوف، من المقرر أن يلتقي أردوغان عصر الاثنين رؤساء أحزاب المعارضة في القصر الرئاسي للتشاور معهم في آخر التطورات في البلاد، ولشكرهم على "مواقفهم الحازمة ضد الانقلاب".

ولم توجه دعوة إلى زعيم "حزب الشعوب الديموقراطي" الموالي للأكراد، والمتهم بدعم "حزب العمال الكردستاني" الذي تعتبره أنقرة إرهابيا.

وكان "حزب الشعب الجمهوري"، أبرز أحزاب المعارضة، دعا لتظاهرة ضخمة الأحد شارك فيها أنصار "حزب العدالة والتنمية" أيضا في ساحة تقسيم في إسطنبول، تأكيدا لموقف المعارضة الرافض للانقلاب.

وخلال هذه التظاهرة التي جرت من دون تسجيل أي حادث، حث رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليش دار أوغلو الحكومة على الالتزام بدولة القانون، و"إنزال العقاب بأسرع وقت" بالذين أعدموا جنودا ليلة الانقلاب الفاشل.

وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت الأحد أن لديها "أدلة ذات مصداقية" تؤكد حصول عمليات تعذيب واغتصاب لأشخاص محتجزين في تركيا بعد الانقلاب الفاشل الذي أدى إلى وقوع 270 قتيلا.

وأعربت الدول الغربية عن قلقها الشديد إزاء حملة الاعتقالات الواسعة في تركيا، حيث أوقف 13 ألف شخص رهن التحقيق، واعتقل 5800 شخص، كما طرد عشرات آلاف الأشخاص من وظائفهم، أو تم تعليق عملهم.

وكانت الصحفية نازلي إيليجاك طردت من صحيفة "صباح" المؤيدة للحكومة في العام 2013، بعد انتقادها وزراء متورطين في فضيحة فساد، بين الصحفيين الذين تشملهم مذكرات التوقيف.

أردوغان يقول إن داعمي الانقلاب "سيدفعون الثمن"

ووجه الرئيس التركي تحذيرا إلى وسائل الإعلام السبت في مقابلة مع تلفزيون فرانس 24 عندما قال "إن وسائل الإعلام التي دعمت الانقلاب أكانت مرئية أو غير مرئية، ستدفع الثمن".

وكانت الهيئة الناظمة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة سحبت في التاسع عشر من تموز/يونيو رخص عمل العديد من قنوات التلفزيون والإذاعات التي يشتبه بدعمها لشبكة الداعية فتح الله غولن الموجود في المنفى في الولايات المتحدة، والمتهم بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

ومن المتوقع أن يستقبل أردوغان ظهر الاثنين زعيم حزب الشعب الجمهوري الذي كان سبق وأقسم بأنه لن يزور القصر الرئاسي، وزعيم حزب العمل الوطني اليميني دولت بهجلي.

أما صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب الشعوب الديموقراطي فلم توجه له دعوة، خصوصا أن الرئيس يتهمه بـ"الإرهاب" لعلاقته المفترضة بحزب العمال الكردستاني.

وكان أردوغان قال مساء السبت "ليلة الخامس عشر من تموز/يوليو لم يكن هناك في الشارع لا سني ولا علوي، لا تركي ولا كردي (...) في تلك الليلة وفي الساحات العامة لم يكن هناك ناشط يساري ولا ناشط يميني ولا غني ولا فقير ولا حكومة ولا معارضة".

وكانت السلطات أعلنت حالة الطوارىء في تركيا الخميس للمرة الأولى منذ 15 سنة، ما أتاح زيادة فترة التوقيف من أربعة أيام إلى ثلاثين يوما قبل إحالة الشخص إلى المحاكمة، كما تم حل نحو 2000 هيئة ومؤسسة.

وفي إطار حملة التطهير هذه تم إقفال أكثر من ألف مؤسسة تعليمية و15 جامعة وأكثر من 1200 جمعية أو مؤسسة و19 نقابة.

واعتقلت ليلة السبت كريمة كوماس التي تعتبر المرأة التركية الثانية التي تصبح طيارة عسكرية في تاريخ تركيا، بعد أن قادت مروحية هبطت في ملعب كرة قدم في بسيكتاس في إسطنبول، وكان عدد من الانقلابيين على متنها.

إلا أنها قالت حسب ما نقلت عنها وكالة دوغان "لم أعرف إلا لاحقا أن محاولة انقلاب كانت تجري".

 فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.