تخطي إلى المحتوى الرئيسي
البرازيل

توجيه تهمة عرقلة عمل القضاء للرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا

الرئيس السابق لولا دا سيلفا
الرئيس السابق لولا دا سيلفا أ ف ب

وجه القضاء البرازيلي الجمعة إلى الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تهمة عرقلة عمل القضاء في إطار التحقيق في فضيحة الفساد في شركة النفط الوطنية بتروبراس، وذلك قبل أسبوع واحد من افتتاح دورة الألعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو.

إعلان

اتهم الرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) الجمعة بعرقلة عمل القضاء في إطار التحقيق في فضيحة الفساد في شركة النفط الوطنية بتروبراس وذلك بعد حوالى شهرين من إقصاء خليفته ديلما روسيف من الرئاسة موقتا.

وأعلنت مسؤولة في نيابة برازيليا لوكالة فرانس برس الجمعة أن لولا الذي كان رئيسا للبرازيل من 2003 الى 2010، اتهم "بسبب محاولة لعرقلة عمل القضاء" في إطار التحقيق في عملية "الغسيل السريع" المرتبطة ببتروبراس.

وأشارت النيابة إلى أن الرئيس السابق حاول شراء صمت مدير سابق في بتروبراس وهو نستور سيرفيرو المعتقل منذ كانون الثاني/يناير 2015.

ويأتي اتهام لولا دا سيلفا قبل أسبوع من افتتاح دورة الألعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو. وكان أحد أسباب نجاح البرازيل في الحصول على استضافة هذه الدورة، الحضور القوي الذي يتمتع به هذا العامل السابق في قطاع الفولاذ، بينما كانت تشهد البلاد ثورة اقتصادية أخرجت ملايين الأشخاص من الفقر.

لكن منذ ذلك الحين شهدت البرازيل انكماشا اقتصاديا أفقد الرئيسة ديلما روسيف التي أعيد انتخابها في 2014، شعبيتها.

لولا مدعو للمثول أمام محكمة

وهي المرة الأولى التي يترتب فيها على لولا الذي كانت شعبيته تصل إلى ثمانين بالمئة عندما غادر السلطة، المثول أمام محكمة في قضية شبكة الفساد هذه داخل المجموعة النفطية العملاقة بتروبراس.

وكلفت هذه القضية الشركة الكبيرة في البلاد أكثر من ملياري دولار. وقد استفاد من الشبكة عشرات السياسيين وعدد من الأحزاب ومتعهدين ومدراء في المجموعة النفطية.

ووجه القضاء البرازيلي الجمعة اتهامات إلى ست شخصيات أخرى متورطة في هذه القضية بينهم المصرفي أندريه ايستيفيس ومربي الماشية وصديق لولا جوزي كارلوس بوملاي والممثل السابق لحزب العمال في مجلس الشيوخ ديلسيديو دو أمارال.

وكانت الرئاسة البرازيلية قد أعلنت في وقت سابق في بيان تعيين الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيسا لديوان حكومة وريثته السياسية الرئيسة ديلما روسيف، إلا أن قاض فدرالي برازيلي قد علق هذا التعيين. وسط ادعاءات بأن الرئيسة روسيف أوكلت إليه المنصب لحمايته من اتهامات له بالفساد.

 لولا "متعب"

ورد لولا (70 عاما) الذي كان يشارك في حفل في ساو باولو، عندما أبلغ باتهامه، قائلا "تعبت" من كل هذه القضايا. وأضاف الرئيس السابق إن "الشيء الوحيد الذي أريده هو الاحترام، ألا أحاكم من قبل العناوين الكبرى للصحف".

وقال محامو لولا في "مكتب تيخيرا، مارتنز وابوغادوس" إن "لولا أوضح كل شيء لمدعي عام الجمهورية" وأكد أنه "لم يتدخل يوما أو يحاول التدخل في تصريحات مرتبطة (بعملية) الغسيل السريع".

ويخضع لولا الذي لا يتمتع بأي اميتاز بصفته رئيس سابق، لتحقيق آخر لاستفادته من مبالغ مفترضة دفعت من قبل شركات للبناء والأشغال العامة كانت تحصل على عقود من بتروبراس مقابل رشاوى.

وأعلن محامو لولا في لندن أنه قدم الخميس طلبا إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف لإدانة "تجاوزات السلطة حياله".

وفي مؤتمر صحافي في العاصمة البريطانية، قال المحامون الذين قدموا طلب لولا في مقر لجنة الأمم المتحدة في جنيف، إن القاضي سيرجيو مورو الذي يدير التحقيق في قضية "الغسيل السريع" يقوم "بتجاوز سلطته" بانتهاكه الميثاق الوطني حول الحقوق المدنية والسياسية.

 أوقات عصيبة لحزب العمال

تأتي هذه القضية ضد لولا بينما يواجه حزب العمال أوقاتا عصيبة مع قضية الاقالة المفتوحة ضد روسيف.

وقد استبعدها مجلس الشيوخ في 12 أيار/مايو عن السلطة موقتا بانتظار الحكم النهائي في إجراءات الإقالة بتهمة التلاعب بالحسابات العامة، الذي يتوقع أن يصدر في نهاية آب/اغسطس.

وصرح نائبها ميشال تامر الذي تولى الرئاسة بالنيابة وتتهمه روسيف بتدبير "انقلاب" برلماني، أن القرار في هذا الشأن سيصدر في 25 أو 26 آب/اغسطس، مؤكدا أن "العالم بحاجة لأن يعرف من هو الرئيس" الذي سيمثل البرازيل في قمة العشرين في الصين. وتعقد هذه القمة في الرابع والخامس من أيلول/سبتمبر المقبل.

وقال لولا في ساو باولو الجمعة إن "ما فعلوه هو ثأر سياسي".

وسيفتتح تامر دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو التي ستكون الأولى التي تنظم في أمريكا الجنوبية. وقرر لولا وروسيف مقاطعة حفل الافتتاح الذي سيجرى في ستاد ماراكانا في الخامس من آب/أغسطس المقبل.

 

فرانس 24 / أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.