تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات الروسية تساهم في إبطاء تقدم فصائل المعارضة لفك الحصار عن حلب

أف ب/أرشيف

شن الطيران الروسي غارات مكثفة الثلاثاء على جنوب مدينة حلب دعما لقوات النظام السوري التي تخوض معارك عنيفة جدا ضد فصائل من المعارضة وتنظيمات جهادية، ما أبطأ الهجوم الذي تشنه الفصائل في محاولة لتخفيف الحصار عن الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرتها في المدينة.

إعلان

 تدور منذ الأحد معارك غير مسبوقة بعنفها بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بين فصائل من المعارضة السورية المسلحة مدعومة بتنظيمات جهادية في جنوب وجنوب غرب مدينة حلب وبين قوات النظام وحلفائها التي تحاصر أحياء المدينة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وأعلنت فصائل إسلامية الأحد بينها حركة أحرار الشام و"جبهة فتح الشام" (الاسم الجديد لجبهة النصرة بعد أن قطعت علاقاتها مع تنظيم القاعدة) أنها تشن هجوما في محاولة لفتح طريق تموين جديدة إلى الأحياء الشرقية من حلب.

وشن الطيران الروسي غارات مكثفة الثلاثاء على جنوب مدينة حلب مؤازرة لقوات النظام السوري، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "الغارات الروسية المكثفة لم تتوقف طوال ليل الإثنين الثلاثاء" على الأحياء الجنوبية الغربية، ما أدى إلى "إبطاء الهجوم المضاد الذي تشنه الفصائل".

وأضاف أن ذلك "سمح لقوات النظام باستعادة السيطرة على خمسة مواقع من أصل ثمانية كانت الفصائل المعارضة قد استولت عليها من دون أن تتمكن من تعزيز مواقعها".

ويسعى مقاتلو الفصائل من خلال هجومهم الأخير إلى استعادة السيطرة على حي الراموسة الواقع على الأطراف الجنوبية الغربية لحلب، ما سيمكنهم من فتح طريق إمداد نحو الأحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق إمداد رئيسي لقوات النظام والمدنيين في الأحياء الغربية من حلب من جهة أخرى.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة في الأحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية وتحاصر الأحياء الشرقية بالكامل منذ 17 تموز/يوليو.

وبحسب المرصد، تدور اشتباكات عنيفة على أكثر من محور الثلاثاء بين الطرفين.

وأسفرت المعارك منذ بدء الهجوم الأحد عن مقتل خمسين من مقاتلي الفصائل والعشرات من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، بحسب المرصد.

وأحصى المرصد مقتل نحو ثلاثين مدنيا جراء قذائف أطلقتها الفصائل المقاتلة على الأحياء الغربية حتى صباح الثلاثاء، قبل أن يشير إلى مقتل ستة أشخاص آخرين على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح جراء سقوط قذائف على أحياء الحمدانية وصلاح الدين وباب الفرج في جنوب غرب المدينة.

معركة "الفرصة الأخيرة"

وبحسب المرصد، يعد هذا الهجوم الأكبر للفصائل المقاتلة منذ الهجوم الذي شنته في العام 2012 ومكنها من السيطرة على نصف مساحة المدينة.

ويرى عبد الرحمن أن "هذه المعركة هي الفرصة الأخيرة لمقاتلي المعارضة"، موضحا "إن خسروها فسيكون من الصعب عليهم أن يشنوا هجوما آخر لفك الحصار".

ويضيف "بالنسبة إلى النظام أيضا، إنها مسألة حياة أو موت. فهو يعد منذ أشهر لهذه المعركة وخسارتها ستشكل ضربة قاسية لقواته".

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الثلاثاء أن "عشرات العائلات خرجت اليوم من الأحياء الشرقية عبر ممر الشيخ سعيد جنوب المدينة".

وأعلنت موسكو الخميس فتح "ممرات إنسانية" من الأحياء الشرقية أمام المدنيين والمسلحين الراغبين بالمغادرة.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.