تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: كيف سيتم تمويل المساجد بعد منع الأموال الأجنبية؟

أ ف ب/ أرشيف

أعلنت الحكومة الفرنسية مطلع هذا الشهر عزمها منع التمويل الأجنبي للمساجد والجمعيات الإسلامية في فرنسا، وإحداث مؤسسة فرنسية خاصة بذلك، فيما أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء أن هذه المؤسسة لن تخضع للتمويل العمومي، استنادا لقانون البلاد، فكيف سيتم تمويل هذه المؤسسة الدينية؟

إعلان

قال رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء لصحيفة ليبيراسيون الفرنسية إنه لن يتم تمويل "مؤسسة الإسلام الفرنسية" التي سيتم إحداثها من المال العمومي.

وأوضح فالس "مراجعة قانون 1905 ستفتح علينا نقاشا خطيرا للغاية، لكننا يجب أن نتطرق لكل الحلول، لضمان إنشاء مؤسسة "للإسلام الفرنسي" ذات شفافية تامة ويكون تمويلها من التبرعات والقطاع الخاص".

ويذكر أن التمويل العمومي لدور العبادة في فرنسا أمر محظور بموجب قانون 1905 وفق مبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف يوم الاثنين 1 أغسطس عزم بلاده إنشاء "مؤسسة للإسلام في فرنسا" في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستكون مهمتها تمويل دور عبادة المسلمين.

فماهي السبل المتاحة لهذا التمويل؟

التمويل من قبل المؤمنين

المقترح الأول هو التمويل العفوي من قبل الجالية المسلمة، الذي قد يكون أبسط وسيلة لتمويل مؤسسة الدين الإسلامي الجديدة، مثلما يتم تمويل الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، من خلال التبرعات التي تجمع وحفلات الزفاف والعمادة التي تقام فيها.

وهو ما أكده أنور كبيبش رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لفرانس24 قائلا "يمكن تمويل هذه المؤسسة من مصادر كلاسيكية، كالتبرعات التي يمكن أن يقدمها الأفراد كما الشركات الخاصة، وهذا من شأنه أن يضمن تمويلا ذاتيا وشفافا لها".

ووفقا لبعثة إطلاع مجلس الشيوخ حول الإسلام في فرنسا، تمثل تبرعات المسلمين للمساجد 80 بالمائة من مجمل تمويلها، كما تصل إلى ذروتها خلال شهر رمضان، التي قد تبلغ في بعض المساجد نحو مليون يورو.

الضريبة على المنتوجات الحلال

ومن بين الأفكار المطروحة التي اقترحت لتمويل هذه المؤسسة، فرض ضريبة على المنتجات الحلال. ويتم ذلك من خلال جمع حصة من مبيعات هذه المنتجات لتمويل هذه المؤسسة الإسلامية.

وقال كبيبش "إن المجلس لا يعارض هذا المقترح بل يدعمه، وقد اقترحه منذ 2003" مضيفا "لطالما اعتقدنا أن سوق المنتوجات الحلال يمكن أن يكون مصدر تمويل لا بأس به لدور العبادة لدى المسلمين".

ويأتي مشروع الحكومة الفرنسية لإحداث هذه المؤسسة ومنع التمويل الأجنبي لدور العبادة الإسلامية في إطار إجراءات لتنظيم الإسلام والحد من الدعاية الجهادية في البلاد، عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا منذ مطلع 2015.
 

صبرا المنصر

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.