تركيا

مئات آلاف الأتراك يتظاهرون في إسطنبول دعما لأردوغان

أردوغان يلقي كلمة أمام المتظاهرين الذين تجمعوا الأحد 7 أغسطس/آب 2016 في ساحة ينيكابي
أردوغان يلقي كلمة أمام المتظاهرين الذين تجمعوا الأحد 7 أغسطس/آب 2016 في ساحة ينيكابي أ ف ب

تجمع مئات آلاف الأتراك الأحد في إسطنبول تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمشاركة في مظاهرة حاشدة، في ختام تعبئة شعبية استمرت ثلاثة أسابيع رفضا للمحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد في 15 يوليو/ تموز الماضي ودعما للديمقراطية.

إعلان

شارك مئات آلاف الأتراك الأحد في إسطنبول في تظاهرة ضخمة دفاعا عن الديمقراطية، وبمشاركة كل القادة السياسيين تقريبا، وذلك تلبية لدعوة أطلقها الرئيس التركيرجب طيب أردوغان في ختام ثلاثة أسابيع من التعبئة الشعبية ضد محاولة الإنقلاب التي وقعت منتصف الشهر الماضي.

واجتاح مئات آلاف الأشخاص حي ينيكابي في إسطنبول وهم يلوحون بالأعلام التركية الحمراء، بحسب ما أفاد مراسلو فرانس برس، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو الماضي.

ولم تقدم أي وسيلة إعلامية بعد تقديرا لعدد المشاركين، إلا أن مسؤولا تركيا أعلن لوكالة فرانس برس أن كل شيء جاهز لاستقبال ثلاثة ملايين متظاهر.

وأفادت وسائل الإعلام أنه تم توزيع نحو مليونين ونصف مليون علم إضافة إلى ثلاثة ملايين زجاجة ماء لمساعدة المشاركين في تحمل الحرارة المرتفعة. كما أن كل وسائل النقل كانت مجانية الأحد لنقل الراغبين بالمشاركة في التجمع.

it
مئات آلاف الأتراك يتظاهرون دعما لأردوغان 07/08/2016

وووصل الرئيس رجب طيب أردوغان إلى مكان التجمع ممسكا بذراع زوجته أمينة على وقع النشيد الوطني التركي مع تلاوة آيات من القرآن.

ومن المفترض أن يكون هذا التجمع الذي دعا إليه حزب العدالة والتنمية الأخير في سلسلة المظاهرات اليومية تنديدا بالمحاولة الانقلابية التي قام بها فصيل من الجيش.

وقالت الحكومة إن هذا "التجمع من أجل الديمقراطية والشهداء" الأحد هو "فوق الأحزاب".

ومنع حمل أي علم حزبي كما حظر إطلاق شعارات حزبية، إلا أن كثيرين من المشاركين وضعوا عصبا تحمل اسم أردوغان.

"مستعدون للموت"

وانضمت مختلف أحزاب المعارضة إلى التظاهرة باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد الذي لم توجه إليه الدعوة لاتهامه بالعلاقة مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة إرهابيا. مع العلم بأن حزب الشعوب الديمقراطي دان بشدة محاولة الانقلاب.

وقال رمضان المتظاهر البالغ 65 من العمر "نحن لسنا هنا من أجل رئيسنا أردوغان بل من أجل بلادنا لحمايتها، ولن نسمح بأن تسقط بأيدي رعاع".

وذهب متظاهر آخر يدعى حسين بيرق أبعد من ذلك وقال "نحن مستعدون للموت من أجل رئيسنا أردوغان. لقد جئنا منذ الصباح وإذا طلب منا البقاء حتى الغد فسنفعل. لن نسلم بلادنا أبدا إلى أي كان".

واتخذت إجراءات أمنية مشددة في المدينة التي شهدت هجمات عدة إسلامية أو كردية، وتم نشر 15 ألف شرطي لحماية التجمع.

ومن المقرر أن تلقى كلمتان باسم الحزبين المعارضين الأساسيين وهما حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي.

ويلقي أردوغان الكملة الختامية في التظاهرة التي يشارك فيها عائلات 239 "شهيدا" سقطوا خلال الانقلاب الفاشل الذي أوقع 273 قتيلا، مع احتساب القتلى في صفوف الانقلابيين.

أردوغان: "إذا اراد الشعب عقوبة الإعدام فعلى الأحزاب أن تنصاع لإرادته"

تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجددا الأحد إلى احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا "إذا اراد الشعب ذلك"، وذلك أمام المتظاهرين.

وقال أردوغان أمام مناصرين كانوا يهتفون "إعدام"، "إذا أراد الشعب عقوبة الإعدام فعلى الأحزاب أن تنصاع لإرادته"، وذلك خلال تظاهرة ضخمة في إسطنبول في حضور المعارضة.

وأضاف "على ما يبدو، ليس هناك عقوبة إعدام في أوروبا، لكنهم يطبقونها في الولايات المتحدة واليابان والصين. غالبية البلدان تطبقها".

وقبل أردوغان، قاطع الحشد بهتافات "إعدام" كلمة رئيس أركان الجيش الجنرال خلوصي آكار الذي احتجزه الانقلابيون لوقت قصيره.

وغداة محاولة الانقلاب التي أعقبتها حملة تطهير واسعة النطاق، تطرق أردوغان إلى إمكان إعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت عام 2004 في إطار ترشح أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

فرانس 24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم