الحرب في سوريا

الجيش السوري يستعيد السيطرة على داريا بعد إخراج جميع المسلحين منها

أف ب/أرشيف

استعاد الجيش السوري السبت، السيطرة على مدينة داريا بالكامل بعد حصارها لأربعة أعوام، إثر إخراج آخر المقاتلين والمدنيين منها، وفق ما أكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس.

إعلان

أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوري استعاد السيطرة بالكامل على بلدة داريا بريف دمشق بعد إخراج آخر المسلحين والمدنيين منها.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية، بعد خروج آخر الحافلات التي أقلت مدنيين ومقاتلين من المدينة "باتت مدينة داريا بكاملها تحت سيطرة الجيش ولم يعد هناك وجود لأي مسلح فيها"، مضيفا "دخل الجيش داريا كلها".

وغادرت نحو 12 حافلة تقل مقاتلين وسكانا بلدة داريا المحاصرة بريف دمشق اليوم السبت (27 أغسطس/آب) في إطار اتفاق للخروج من البلدة يسلمها فعليا للحكومة بعد أربع سنوات من الحصار المحكم.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي حافلات تتحرك بحذر وسط مجموعة كبيرة من الجنود في شوارع تتناثر الأنقاض على جوانبها.

وأورد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل "إغلاق ملف داريا بعد إخراج المدنيين والمسلحين مع عائلاتهم بالكامل تنفيذا للاتفاق" الذي تم التوصل إليه بين السلطات السورية والفصائل المعارضة الخميس وبدأ تنفيذه الجمعة.

وبث التلفزيون مقاطع فيديو تظهر آليات تابعة للجيش تجول داخل أحد شوارع داريا تزامنا مع تحليق مروحية في سماء المدينة.

ولم يذكر الإعلام الرسمي عدد المدنيين والمقاتلين الذي أخرجوا من المدينة، لكن وكالة الأنباء السورية "سانا" ذكرت الجمعة أن الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع الفصائل المعارضة نص على خروج 700 مقاتل إلى إدلب (شمال غرب) ونحو أربعة آلاف مدني إلى مراكز إقامة مؤقتة في ريف دمشق، فضلا عن تسليم المقاتلين لسلاحهم المتوسط والثقيل.

وكانت تقديرات سابقة لمنظمات وناشطين أفادت بوجود نحو ثمانية آلاف شخص في داريا التي كانت تعد قبل بدء النزاع منتصف آذار/مارس 2011 حوالى ثمانين ألف نسمة.

وبثت قناة الميادين القريبة من دمشق ومقرها بيروت، مشاهد مباشرة أظهرت خروج الحافلات الواحدة تلو الأخرى من داريا وعلى متنها مدنيون بينهم أطفال ومقاتلون كانوا يحتفظون بسلاحهم أمامهم في وقت كان عناصر من الجيش يرددون هتافات عدة بينها "بالروح بالدم نفديك يا بشار" ويلتقط بعضهم صورا للحافلات.

وداخل الحافلات، لم يبد المقاتلون أي ردود فعل باستثناء البعض الذين سارعوا إلى رفع شارات النصر خلف النوافذ.

وذكر بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني لجماعتي شهداء الإسلام وأجناد الشام أن المسلحين التابعين للجماعتين اللتين تندرجان تحت لواء الجيش السوري الحر سيتوجهون إلى إدلب وهي معقل لمسلحي المعارضة في شمال غرب سوريا.

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن"خمس حافلات على الأقل وصلت إلى مدينة إدلب تقل مقاتلي المعارضة وعائلاتهم المهجرين من مدينة داريا" مقدرا عددهم بـ600 شخص بين مقاتل ومدني.

وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، إذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد في آذار/مارس 2011. كما كانت داريا من أولى المناطق التي حاصرها النظام في العام 2012 علما أن أول قافلة مساعدات غذائية دخلت إليها كانت في حزيران/يونيو الماضي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم