تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوزبكستان تودع رئيسها إسلام كريموف بعد 27 سنة من الحكم

أ ف ب

ووري جثمان رئيس أوزبكستان إسلام كريموف السبت الثرى بعد 27 عاما قضاها على رأس البلاد التي حكمه بيد من حديد ضاربا عرض الحائط بانتقادات الغرب.

إعلان

شيع جثمان رئيس أوزبكستان إسلام كريموف السبت بعد أكثر من ربع قرن على رأس البلاد الواقعة في وسط آسيا والتي حكمها بقبضة من حديد ضاربا عرض الحائط بانتقادات الغرب.

ودفن كريموف الذي توفي عن 78 عاما بين أهله في سمرقند الجوهرة التاريخية على طريق الحرير. وكريموف هو الرئيس الأول والوحيد لأوزبكستان المستقلة وكان موضع إشادة من أنصاره لدوره في استقرار هذه البلاد المسلمة المحاذية لأفغانستان رغم أن معارضيه كانوا يتهمونه بانتهاكات فادحة لحقوق الإنسان.

وأعلنت سلطات هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من السبت. ويؤمن رئاسة البلاد بالوكالة رئيس مجلس الشيوخ نعمة الله يولداشيف في انتظار إجراء انتخابات في غضون ثلاثة أشهر في حين لم يعين أي خلف رسميا وفي غياب تقاليد ديمقراطية حقيقية.

ووفق صور بثها التلفزيون الوطني نظم موكب تشييع الجنازة في ساحة ريجستان التي تطل عليها ثلاث جامعات إسلامية مهيبة تعود للقرنين الخامس عشر والسابع عشر.

ثم حمل الجثمان على الأكتاف وسط الجموع إلى مقبرة شاه زيندا الكبير.

وقال رئيس الوزراء شوكت ميرزواييف حسب وكالة انترفاكس الروسية "إنها لخسارة لا تعوض لشعبنا ولأوزبكستان" حلت "بالموت الذي حرمنا من مؤسس الدولة الأوزبكية والابن العظيم والغالي لشعبنا".

وتابع أن كريموف عمل من أجل "الحفاظ على استقلال أوزبكستان ومن أجل أن نعيش بسلام وطمأنينة" مذكرا خصوصا بالتهديد الإرهابي في وقت تخشى فيه البلاد تنامي التطرف الإسلامي.

وبين المشاركين الأجانب في تشييع جثمان كريموف رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس طاجيكستان أمام علي رحمن ورئيس وزراء كازاخستان كريم مكسيموف.

ونقل جثمان كريموف صباح السبت بالطائرة من العاصمة طشقند إلى سمرقند. وقبل إقلاع الطائرة وبعد وصولها سار موكب الجنازة عبر شوارع المدينتين وسط اصطفاف آلاف المواطنين على جوانب الطرق.

"خسارة كبيرة"

وفي سمرقند قال رجل (58 عاما)  "لو عاش رئيسنا عشر سنوات أخرى، لأحدث تغييرا كبيرا في أوزبكستان (...) حين علمنا بوفاته بكى كل أفراد العائلة. إنها خسارة كبيرة لكل أوزبكي. له الفضل في جعل بلدنا حرا ومتطورا".

وإسلام كريموف من القادة الذين وصلوا إلى الحكم قبل تفكك الاتحاد السوفياتي، على غرار الرئيس التركماني الراحل صابر مراد نيازوف ورئيس كازاخستان الحالي نور سلطان نزارباييف.

ولد الرئيس الأوزبكستاني في 30 كانون الثاني/يناير 1938 ونشأ في دار للأيتام، ثم ترقى في الحزب الشيوعي أيام الاتحاد السوفياتي، حتى تسلم رئاسة جمهورية أوزبكستان السوفياتية. وعندما حصلت البلاد على استقلالها العام 1991، تمكن من البقاء في السلطة وتمكن من تهميش جميع معارضيه.

واتهم عدد كبير من المنظمات غير الحكومية كريموف الذي أعيد انتخابه العام 2015، بأنه عمد إلى تزوير الانتخابات، واعتقل اعتباطيا مئات المعارضين وأيد استخدام التعذيب في السجون.

وكان كريموف أدخل المستشفى في 27 آب/أغسطس بعد إصابته بنزيف دماغي وأودع فورا قسم العناية الفائقة.

فرانس 24 / أ ف ب

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن