تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: جمعيات حقوقية مدافعة عن السود تطالب بإقصاء فرانسوا فيون من حزب "الجمهوريون"

أ ف ب

أكد فرانسوا فيون، أحد المتنافسين في الانتخابات التمهيدية في حزب "الجمهوريون" المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أن فرنسا حاولت في مستعمراتها تقاسم ثقافتها ونشرها، وأنها ليست هي التي اخترعت نظام العبودية والاستبداد. تصريحات أثارت استياء بعض الجمعيات المدافعة عن حقوق السود في فرنسا والتي طالبت بإبعاده نهائيا من الحزب.

إعلان

 أثارت تصريحات فرانسوا فيون، أحد المرشحين لخوض غمار الانتخابات التمهيدية في حزب "الجمهوريون" (اليمين الفرنسي) غضب العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان عامة، وعن حقوق السود في فرنسا بوجه الخصوص.
وقال فيون في تجمع انتخابي بمنطقة "سارتر" شمال شرق فرنسا الأحد الماضي 28 آب/أغسطس :"إن فرنسا غير مذنبة عندما حاولت تقاسم وترويج ثقافتها وقيمها لدى الشعوب الأفريقية والآسيوية وشعوب أمريكا الشمالية (...) فرنسا ليست هي التي اخترعت نظام العبودية والاستعباد".

بدء المعركة السياسية بين فيون وساركوزي وجوبيه تحسبا لانتخابات 2017
 

وتوالت ردود الفعل إزاء تصريحات هذا المسؤول السياسي اليميني المعروف في السابق باعتداله، حيث دعا المجلس التمثيلي لجمعيات السود في فرنسا (كران) إلى فصل فيون نهائيا من حزب "الجمهوريون".
وقال لوي جورج رئيس جمعية "كران": "المجلس التمثيلي لجمعيات السود في فرنسا يندد بقوة بتصريحات فرانسوا فيون الشنيعة. كيف لا يمكن ربط الاستعمار بالثقافة؟"، مذكرا "أن العبودية كانت وراء ترحيل الآلاف من الأفارقة إلى أمريكا بشكل قسري وتعرضهم إلى الأعمال الشاقة وإلى المذابح".
وذكر المجلس التمثيلي لجمعيات السود في فرنسا أن أكثر من 400 ألف جزائري قتلوا جراء الاستعمار الفرنسي، و90 ألفا من أهل مدغشقر لقوا نفس المصير خلال الحرب من أجل فرض السلام في هذا البلد في 1947، إضافة إلى 70 ألف قتيل خلال الاحتلال الفرنسي للكاميرون.

دعوة إلى فصل فرانسوا فيون من حزب "الجمهوريون"
 

ودعت هذه الجمعية رئيس حزب "الجمهوريون" لوران فاكييز باتخاذ تدابير عقابية قاسية ضد فرانسوا فيون وإبعاده نهائيا من صفوف الحزب.

هذا، وأثارت تصريحات فيون استياء العديد من ممثلي الجالية السوداء في فرنسا وما وراء البحار، إذ أكد سرج لاتشيمي، وهو نائب في الجمعية الوطنية باسم جزر المارتنيك أنه يشعر بنوع من"الشفقة" تجاه فرانسوا فيون الذي "تراجعت أخلاقه" حسب تعبيره بسبب "إنكاره فترة تاريخية صعبة" مرت بها فرنسا.

مناظرة تلفزيونية بين فيون وكوبيه للفوز بزعامة اليمين الفرنسي   

وكتب هذا النائب الذي ينتمي إلى الحزب الاشتراكي في بيان: "أشعر بالحزن والأسى عندما يتوجب علي في القرن الـ21 أن أذكر رجلا سياسيا رفيع المستوى أنه لا يجب أن يتلاعب بالتاريخ وبالأخلاق، وذلك مهما كان هدفه السياسي" مضيفا "إن تصريحات فرانسوا فيون جرحت الملايين من الناس الذين وقعوا ضحية الاستبداد والعبودية والإبادة الجماعية".
وتساءل بنوع من السخرية:"حسنا، فرنسا لم تخترع العبودية، وهتلر لم يخترع المحرقة النازية، فهل هذا يعني أنه يجب علينا سحب هذه الفترة التاريخية من كتب التاريخ؟"

 شغل فرانسوا فيون منصب رئيس الحكومة الفرنسية في عهد ساركوزي 2007-2012، وكان يعرف بتوازنه السياسي وبمواقفه المعتدلة.

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.