تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حصري: صراع السيطرة على موانىء الهلال النفطي الليبي

فرانس 24

تمكنت القوات التابعة للجنرال حفتر من بسط سيطرتها على موانئ الهلال النفطي الليبي لتنهي بذلك في أقل من 24 ساعة أربعة أعوام من نفوذ حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران عليه. وهذه المنطقة تحتوي على أربعة موانئ لتصدير النفط الليبي من الحقول الواقعة في عمق الصحراء الجنوبية.

إعلان

شهدت موانئ الهلال النفطي الليبي خلال الأيام الأخيرة معارك طاحنة بين قوات الجنرال حفتر وحرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران التي خسرت نفوذها على هذه المنطقة التي تشمل أربعة موانئ لتصدير النفط الليبي من الحقول الواقعة في عمق الصحراء الجنوبية وهي تمثل رئة المنظومة النفطية الليبية.

من خلال ريبورتاج حصري أنجزه عمار الحميداوي وجوناتان وولش من قلب المعارك في ليبيا، تابعت فرانس 24 تحركات الجضران حتى الساعات الأخيرة من نفوذه.

"انتصار" في أقل من 24 ساعة

ففي أقل من 24 ساعة تمكنت قوات حفتر من السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية وموانئها النفطية على غرار الزويتينة. ورغم انتقادات القوى الغربية، تمكن رجل الشرق الليبي القوي من وضع يده على الذهب الأسود حتى أنه ارتقى إلى رتبة مشير بعد نجاح هذا الهجوم، ولم تتردد المحطة التلفزيونية الموالية له في الترويج "للانتصار".

قبل أيام قليلة فقط لم يكن هذا السيناريو يخطر على بال أحد. فبعد مفاوضات شاقة سمح لعدستنا بمتابعة إبراهيم الجضران. لم يتجاوز عمره 35 عاما لكنه بسط نفوذه بقوة على الموانئ النفطية وسط البلاد منذ عام 2011. لا يخفي خشيته من خطر وشيك لكنه يريد أن يقنعنا بأن دفاعاته قوية.

عند نقطة تفتيش من ميناء الزويتينة قبل شهرين انطلقت باخرة محملة بشحنة نفطية عقب توصل الجضران إلى اتفاق مع حكومة الوفاق الوطني، الأمر الذي أدى إلى إثارة غضب اللواء حفتر الذي حشد قواته على بعد بضعة كيلومترات من هذا الميناء.

لكن مسيرة الجضران لم تبدأ هنا، فبعد سنوات السجن في عهد القذافي شارك في أحداث 2011 وأصبح بعدها آمرا لحرس المنشآت النفطية التي شكلت في العهد السابق وتمكن من أن يحولها إلى وحدات مستقلة بذاتها ووقفت بوجه الهجمات المتكررة لميليشيات منافسه وهجمات تنظيم "الدولة الإسلامية".

نفوذ استمر أكثر من 4 سنوات

 كان ميناء السدرة  في صدارة الموانئ النفطية الليبية، بقدرة استيعاب تعدت 500 ألف برميل يوميا. أما اليوم فأغلب خزاناته مدمرة.

وأثناء زيارة صحافيينا للموقع كان هناك عدد قليل من العمال الذين يقومون بصيانة مرافق المنشأة، والمهمة اليوم هي معاينة خزانات النفط في البحر قبالة الميناء،وقبل أعوام من هنا كانت البواخرتحمل شحناتها من النفط الخام.

للوصول إلى الحقول النفطية التي لا تزال تنتج كان على الصحافيين أن يتوغلا في قلب الصحراء، فحقل زلطن ينتج 26 ألف برميل يوميا  أي ما يضاهي 15 في المئة من الإنتاج النفطي الليبي المتراجع، لكن عمال الشركة النفطية الوطنية الليبية يرفضون التحدث إليهم ... فمديرهم أعلن رسميا عداءه لقوات الجضران ويتهمه بهدر الثروة الليبية وسرقة أموال النفط.

من جهته، وفي مكتبه الفخم في رأس لنوف،  يرفض الجضران هذه الاتهامات.

 تحوي ليبيا على أكبر الاحتياطات النفطية في القارة الإفريقية إلا أنها تعد أصغر بلد مصدر للذهب الأسود في منظمة أوبك بسبب الفوضى السياسية والنزاعات. و التوصل إلى حل سياسي يعني عودة الرخاء الاقتصادي بالنسبة للكثيرين هنا.

يعود صحافيونا إلى خط الدفاع عند ميناء الزويتينة حيث يتواجد الجضران، حينها لم يكن يعلم بأنه يقضي آخر لحظات نفوذه.
فساعات قليلة بعد هذا اللقاء تهاوت مملكة الجضران فقد تخلى عنه أعيان قبيلته التي كانت تشكل العمود الفقري لقواته، ما أدى إلى ضعف مقاومة دفاعاته وهزيمته.

 

ريبورتاج عمار الحميداوي وجوناتان وولش
  

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.