تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عريضة تطالب الملك سلمان بمعاملة السعوديات كـ"مواطنات كاملات"

أ ف ب / أرشيف

جمعت عريضة تطالب برفع ولاية الرجل عن المرأة في السعودية، الآلاف من التوقيعات. وتشكل العريضة تتويجا لحملة نسائية على مواقع التواصل الاجتماعي انطلقت قبل شهرين. ووفق النظام المعمول به في المملكة، على المرأة أن تحصل على موافقة الأب أو الزوج أو الأخ قبل الدراسة أو العمل أو السفر.

إعلان

وقع آلاف الأشخاص في السعودية عريضة تدعو الملك سلمان بن عبد العزيز لإسقاط ولاية الرجل التي تمنع النساء من العمل أو الدراسة أو السفر دون موافقة ولي الأمر، بحسب ما أفادت ناشطات الثلاثاء.

وقالت الأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف، إن العريضة تطالب بمعاملة النساء في المملكة، والبالغ عددهن قرابة عشرة ملايين، "كمواطنات كاملات، وتحديد سن يتم معاملتهن بدءا منه كراشدات ومسؤولات عن القرارات التي يتخذنها".

وأضافت أنها حاولت إيصال العريضة التي تحمل تواقيع 14,700 شخص إلى الديوان الملكي الاثنين، إلا أنه طلب منها إرسالها بالبريد، مشيرة إلى أن هذا ما يعتزم الناشطون القيام به.

وتشكل العريضة تتويجا لدعوات بدأت قبل شهرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإسقاط ولاية الرجل، وتداول على نطاق واسع بشكل يومي عبر موقع "تويتر"، وسم "#سعوديات_نطالب_بإسقاط_الولاية".
وقوبلت الدعوة بآراء متناقضة.

وغردت مستخدمة تستخدم اسما مستعارا "أريد إسقاط الولاية. يكفي ذل (...) أريد حريتي".

في المقابل، قالت مستخدمة باسم مستعار أيضا "قال الله عز وجل أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم. من تطالب بنزع الولاية فهي تعصي أمر الله".

قيود على النساء

وتطبق المملكة أحكام الشريعة الإسلامية بشكل صارم، وتفرض قيودا واسعة على النساء، خصوصا لجهة اللباس والفصل بين الجنسين في الأماكن العامة. كما أنها البلد الوحيد التي تمنع النساء من قيادة السيارة.

وبموجب النظام، يجب على أي امرأة ترغب في العمل أو الدراسة أو السفر، نيل موافقة ولي أمر عادة ما يكون الزوج أو الأب أو الأخ.

وتقول الناشطات إن النظام يكبل المرأة، إذ يفرض قيودا واسعة، منها على سبيل المثال أن أي امرأة تنتهي مدة محكوميتها في السجن، يتوجب عليها انتظار موافقة ولي الأمر على تسلمها، قبل الإفراج عنها.

وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية النظام، معتبرة أنه "لا يزال العائق الأبرز أمام حقوق النساء في البلاد، على رغم الإصلاحات المحدودة خلال العقد الماضي".

"نصف المجتمع مشلول"

وتقول نساء سعوديات إن انفتاح بعض الذكور أو أولياء الأمور، لا يستفاد منه في ظل النظام، إذ أن الجميع، أكانوا منفتحين أم لا، ملزمون بالتعامل معه وتوقيع الأوراق وتنفيذ الإجراءات القانونية.

وترى الناشطات أن وقف هذا النظام سيسهل على النساء مزاولة الوظائف، في وقت تعمل المملكة على تطبيق خطط إصلاحية، تلحظ بنودها زيادة مساهمة الإناث في سوق العمل.

ورأت يوسف أنه لا يمكن تحقيق هذا الهدف "طالما أن نصف المجتمع مشلول".

إصلاحات تستهدف المرأة

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أعلن في نيسان/أبريل، "رؤية السعودية 2030"، وهي خطة إصلاح اقتصادية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل في ظل انخفاض أسعار النفط. ويلحظ "برنامج التحول الوطني" المدرج ضمن الخطة، زيادة مساهمة النساء في سوق العمل، من 23 بالمئة حاليا، إلى 28 بالمئة في 2020.

وبحسب أرقام نشرتها شركة جدوى للاستثمار، ارتفعت نسبة العمالة لدى النساء بشكل طفيف العام الماضي، لتصل الى 33,8 بالمئة.

وينظر إلى الأمير الشاب على أنه يقود عملية تحول كبرى في المملكة. لكن وعلى رغم ذلك، وردا على سؤال في حينه حول ما إذا كانت مشاركة النساء في سوق العمل قد تقود إلى السماح لهن بقيادة السيارات، اعتبر بن سلمان أن المجتمع السعودي لا يزال غير متقبل لهذه الفكرة، وأنه لا يمكن أن "يفرض" على المجتمع أمرا لا يرغب به.

وبدأ في عهد العاهل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، تخفيف بعض القيود المفروضة على النساء في المملكة، إذ قام بتعيين عدد منهن في مجلس الشورى، وأقر مشاركتهن في الانتخابات البلدية.

وفي كانون الأول/ديسبمر، شاركت النساء للمرة الأولى ترشيحا واقتراعا في الانتخابات البلدية، وفزن بـ20 مقعدا من أصل 2106.
 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن