تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متطوعو "القبعات البيضاء".. مدنيون يقاومون الحرب في سوريا

مسعفون من "الخوذ البيضاء" يبحثون عن ناجين تحت ركام أحد المباني المنهارة في حلب في 4 أكتوبر 2016
مسعفون من "الخوذ البيضاء" يبحثون عن ناجين تحت ركام أحد المباني المنهارة في حلب في 4 أكتوبر 2016

متطوعو الدفاع المدني السوري أو "القبعات البيضاء"، مواطنون سوريون من مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية، تم ترشيحهم لجائزة نوبل للسلام لكنهم لم يفوزوا بها، إلا أنهم استطاعوا أن يحوزوا على احترام العالم بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الأبنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء إلى المستشفيات.

إعلان

هم مواطنون سوريون من فئات اجتماعية وعمرية مختلفة، بلغ عددهم نحو 3 آلاف متطوع، اختاروا التطوع في صفوف الدفاع المدني مخصصين وقتهم لتعقب الغارات والبراميل المتفجرة بهدف إنقاذ الضحايا، وأطلقوا على أنفسهم اسم "القبعات البيضاء".

في كل مرة يتعرض فيها موقع إلى غارة، يهرع عناصر الدفاع المدني إلى الموقع المستهدف. يتسلقون الركام أو يبحثون بأيديهم وما توفر لهم من معدات تحت الأنقاض عن ناجين محتملين أو جثث ضحايا.

تم ترشيحهم لجائزة نوبل للسلام لكنهم لم يفوزوا، إلا أنهم حصلوا على إشادة عالمية بتضحياتهم بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام حول العالم وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الأبنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء إلى المشافي.

وفور الإعلان عن فوز الرئيس الكولومبي بجائزة نوبل للسلام، قال رئيس منظمة "القبعات البيضاء" رائد الصالح لوكالة فرانس برس إن أفضل جائزة يحصل عليها متطوعو المنظمة تكون عند "إنقاذ حياة إنسان"، مضيفا "هذا الإنجاز يغنينا عن كل الجوائز الأخرى".

نماذج لتضحيات تكلل بالسعادة عند انتشال حي من تحت الأنقاض

منذ أيام، انتشرت مقاطع فيديو تظهر متطوعا  في الدفاع المدني وهو يحمل الطفلة وحيدة معتوق، التي لم تتعد الأربعة أشهر، ويبكي داخل سيارة إسعاف بعد إنقاذها من تحت أنقاض مبنى استهدفته غارة في مدينة إدلب.

ويقول المتطوع وهو يضم الطفلة التي أصيبت بجروح في جبينها "عملنا ساعتين لإنقاذها، وبإذن الله ستبقى حية".

ومنحت المنظمة السويدية الخاصة "رايت لايفليهود" الشهر الماضي جائزتها السنوية لحقوق الإنسان والتي تعد بمثابة "نوبل بديلة" إلى متطوعي "القباعات البيضاء"، مشيدة "بشجاعتهم الاستثنائية وتعاطفهم والتزامهم الإنساني لإنقاذ المدنيين من الدمار الذي تسببه الحرب الأهلية".

بدايات القبعات البيضاء

بدأت المنظمة العمل في العام 2013 بعد تصاعد حدة النزاع الدامي في سوريا.

ومنذ 2014، بات متطوعو المنظمة يعرفون باسم "القبعات البيضاء" نسبة إلى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم. في العام 2016، انضمت 78 متطوعة بعد تلقيهن تدريبات في الرعاية الطبية وعمليات البحث والإنقاذ الخفيفة، إلى الدفاع المدني السوري.

"ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا"

على موقعها الإلكتروني، تقول المنظمة أن شعار متطوعيها هو "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" المقتبس من السورة القرآنية "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا". وتشدد في الوقت ذاته على أن متطوعيها يخاطرون بحياتهم "لمساعدة أي شخص بحاجة للمساعدة بغض النظر عن انتمائه الديني أو السياسي".

وتلقى عدد من المتطوعين تدريبات في الخارج، قبل أن يعودوا إلى سوريا لتدريب زملائهم على تقنيات البحث والإنقاذ.

وتتلقى المنظمة تمويلا من عدد من الحكومات بينها بريطانيا وهولندا والدنمارك وألمانيا واليابان والولايات المتحدة، كما تصلها تبرعات فردية لشراء المعدات والتجهيزات وبينها القبعات البيضاء التي تبلغ كلفة كل واحدة منها 144,64 دولارا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.