مجتمع

تالا راسي: قصة مصممة إيرانية كسرت القواعد بعد أن تعرضت للجلد

تالا راسي تقول إن ملابس السباحة النسوية التي تصممها هي رمز حريتها
تالا راسي تقول إن ملابس السباحة النسوية التي تصممها هي رمز حريتها الموقع الرسمي لتالا راسي على الإنترنت

تالا راسي امرأة إيرانية تعرضت لعقوبة 40 جلدة بسبب ارتدائها تنورة قصيرة يوم الاحتفال بعيد ميلادها السادس عشر. وأصبحت اليوم مصممة أزياء عالمية، ودونت قصتها في كتاب عنوانه "الموضة حرية" تريده رسالة تحرر للنساء.

إعلان

في العام 1998، يوم الاحتفال بعيد ميلادها السادس عشر ذهبت الفتاة الإيرانية تالا راسي إلى منزل إحدى صديقاتها بطهران لقضاء لحظات سعيدة برفقة نحو 30 من زملائها، ذكور وإناث. وكانت الفتاة (داخل المنزل) ترتدي تنورة قصيرة وكعبا عاليا.

وفجأة، في وسط الليل، اقتحم رجال الشرطة المنزل واعتقلوا جميع المشاركين في هذه الأمسية المختلطة لإيداعهم في السجن. وبعد اعتقالهم مدة خمسة أيام، جلدت الإناث 40 جلدة والذكور 50 جلدة. وكانت عائلاتهم تتابع "تنفيذ العقوبة" في قاعة مجاورة.

وبعد نحو عامين من هذه الحادثة المؤلمة، رأت عائلة تالا راسي أنه من الأفضل لابنتها أن تغادر إيران، علما أن الفتاة لديها جواز سفر أمريكي حيث أنها ولدت في الولايات المتحدة ولكنها كبرت في طهران. فبعد حصولها على شهادة عالية، توجهت راسي إلى دبي حيث قضت بعض الوقت قبل أن تغادر إلى واشنطن.

ومنذ ذلك الحين دخلت تالا راسي عالم التصميم والموضة لتشق طريقها نحو الحرية، كما تقول في كتاب صدر في شهر أيلول/سبتمبر الماضي بعنوان "الموضة حرية". وتصمم راسي بالتحديد ملابس السباحة للنساء، تقول إنها رسالة لهن لكسر القواعد و"المضي قدما في تحقيق أهدافهن".

وقالت المصممة الإيرانية في مقابلة مع موقع "كونبيني" الدولي، والذي يهتم بشؤون الفن والثقافة المعاصرين، إنها أرادت لدى وصولها أمريكا أن تتبع طريق الموضة مثل أولئك الذين كانت تشاهدهم على التلفزيون وهي طفلة صغيرة في طهران. وشددت على أن ملابس السباحة النسوية التي تصممها هي رمز حريتها.

وقد صرحت لمجلة "ماري كلير" في 2010 أنها عندما كانت في منزلها بواشنطن بعد مغادرتها طهران، وهي "محاطة بكل هؤلاء الأمريكيات اللاتي كن حرات في ارتداء أي لباس يردنه" علمت تماما ما تريد فعله: "مصممة أزياء". لأي سبب؟ "لأن الموضة حرية".

وتذكر تالا راسي في كتابها بأن النساء في إيران يفرض عليهن رداء يغطي الجسم بشكل كامل عدا الوجه واليدين. ولكن رغم تعرضها للتعذيب بسبب لباسها القصير، إلا أنها تشدد على أن "الحرية لا تتعلق لا بنوع ولا شكل ولا حجم الملابس" التي ترتديه المرأة، ولكن الحرية أن يكون لها "الخيار لفعل ذلك".

كما أنها تشدد على أن الناس يحق لهم ارتداء أي لباس يريدونه من دون أن يتعرضوا للاعتداء أو العقوبة أو السجن. والأمر ذاته يجب أن يشمل "الفرنسيات اللاتي يردن ارتداء البوركيني"، كما تقول.

وإذا سألتها عن أذواق النساء الإيرانيات، أجابتك بفخر: "الإيرانيات يحبن اللباس الجميل ويحبن الأناقة، ورغم المضايقات التي يعانونها يوميا إلا أنهن يحسن اختيار لباسهن وأجمل ما يناسبهن كنساء".

 

علاوة مزياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم