تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة مدينة "بيزييه" يريد تنظيم استفتاء محلي حول استقبال اللاجئين

أ ف ب

بعد الحملات الإعلامية المثيرة للجدل والمناهضة للمهاجرين، قرر مجلس بلدية مدينة "بيزييه" (جنوب شرق فرنسا) الثلاثاء الماضي بغالبية عظمى تنظيم استفتاء شعبي محلي العام المقبل لمطالبة سكان المدينة هل هم مستعدون أم لا لاستقبال لاجئين في مدينتهم. قرار أثار قلق ممثل الدولة الفرنسية في المنطقة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

إعلان

 
اشتباكات عنيفة اندلعت بين مؤيدي روبير مينار  ، رئيس بلدية "بيزييه" الذي انتخب بفضل مساندة اليمين المتطرف ومناهضين له، بعد ما صادق المجلس البلدي لهذه المدينة الواقعة جنوب شرق فرنسا يوم الثلاثاء الماضي على قرار يقضي برفض استقبال 40 لاجئا ينتظرون الرد من طرف الداخلية الفرنسية بشأن طلبهم اللجوء السياسي في فرنسا.
وقرر المجلس البلدي لهذه المدينة التي يقطنها حوالي 70 ألف شخص بغالبية الأصوات(36 صوت من أصل 58) تنظيم استفتاء شعبي محلي في الثامن من كانون الثاني/ يناير المقبل. السؤال الذي سيطرح للسكان: هل أنتم مع أم ضد استقبال اللاجئين في مدينتكم؟

للمزيد، تصنيف التلاميذ المسلمين في مدينة فرنسية يثير ضجة في الأوساط السياسية

وكان روبير مينار قد بدأ حملته المناهضة لاستقبال اللاجئين عبر نشر ملصقات إعلامية في الشوارع وعلى جدران المدينة كتب عليها " إنهم قادمون". يقصد هنا العائلات التي كانت تعيش في مخيم كاليه بشمال فرنسا ومناطق مجاورة له.
لكن مدافعين عن حقوق الانسان ومنظمات اجتماعية أخرى نظمت مساء الثلاثاء الماضي تجمعا شعبيا مناهضا لقرار البلدية ورفعوا شعارات معادية لروبير مينار، واصفا إياه "بالرجل المتطرف".
كما اصطدمت فرحة مينار بمحافظ مدينة مونبولييه بيير بواسيل الذي أمر بلدية "بيزييه" بالتراجع على قرار تنظيم الاستفتاء كونه "غير شرعي".

حملات اعلامية مثيرة للجدل

وعلل محافظ مونبولييه قراره بالقول إنه لا يحق لسكان مدينة "بيزييه" إعطاء موافقتهم على مشروع يتعلق بسياسة اللجوء السياسي ولا يمكن أن يطعنوا قرارا اتخذ من طرف الدولة والمحافظة التي تمثلها.
لكن روبير مينار أكد أنه مستعد للذهاب بعيدا في هذه القضية والدفاع أمام المحاكم الفرنسية عن فكرة الاستفتاء المحلي.
وليست المرة الأولى التي ينظم فيها رئيس بلدية "بيزييه" مثل هذه الحملات المثيرة للجدل. بل سبق وأن اقترح تشكيل "ميليشيا" من أجل الحفاظ على الأمن في هذه المدينة الواقعة في جنوب البلاد. كما أطلق حملة إعلامية مناهضة للاجئين عبر ملصقات وصور، لكن القضاء أرغمه على إيقافها.
عمل روبير مينار رئيسا لمنظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الصحفيين. ثم كمستشار في مجال الاتصال بدولة قطر قبل أن يعود إلى فرنسا ليشارك في الانتخابات المحلية في 2014 ويفوز بمنصب رئيس بلدية "بيزييه" بدعم من حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف.
 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.