تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معهد العالم العربي بباريس يحتفي بالفنانة اللبنانية الأمريكية إيتيل عدنان

إيتيل عدنان – "ذكر"، كتاب فني. حبر وقلم وألوان مائية على ورق
إيتيل عدنان – "ذكر"، كتاب فني. حبر وقلم وألوان مائية على ورق متحف العالم العربي – معهد العالم العربي / فيليب مايار

تعرض الفنانة اللبنانية الأمريكية إيتيل عدنان أعمالها في معهد العالم العربي في باريس، وهي مناسبة تقدم فيها تجربة هذه الفنانة التي استطاعت أن تمزج بين الكلمة واللون والصورة في العديد من أعمالها الفنية. وسيستمر المعرض حتى الأول من كانون الثاني/يناير.

إعلان

يحتفي معهد العالم العربي في باريس بالكاتبة والشاعرة والفنانة التشكيلية اللبنانية الأمريكية إيتيل عدنان المولودة في بيروت عام 1925 والمقيمة بين باريس ونيويورك، في معرض يؤرخ لعقود من الإنتاج الفني والأدبي بين الكتابة والرسم والطباعة على السجاد.

وفتح المعرض أبوابه الثلاثاء أمام الجمهور ليستمر حتى الأول من كانون الثاني/يناير المقبل، مقدما أعمالا عدة لها بالفرنسية والإنكليزية أدبا وشعرا، فضلا عن أنشطتها الفنية المتعددة في الرسم والتشكيل والنحت.

ويمتاز المعرض بكونه يقدم أعمالا خاصة استعيرت من شقتها الباريسية وتعرض للمرة الأولى.

وتمتد المعروضات من مرحلة الستينات إلى اليوم، وأنجزت في عدة مدن بين أوروبا ولبنان والولايات المتحدة.

وينظم هذا المعرض بعد عامين على منحها وسام الفنون والآداب برتبة فارس، وقد تم تقليدها الوسام في صرح معهد العالم العربي، أحد أكبر المؤسسات الفرنسية المعنية بالثقافة العربية.

تجمع أعمال إيتيل عدنان الثرية والمتنوعة بين الصورة والكلمة والألوان، فالتشكيل والكتابة "طريقتان للتعبير تنتميان لنفس اللغة"، كما تقول الفنانة والأديبة التسعينية التي قصدت افتتاح معرضها متكئة على عصاها.

ومن المعروضات قصيدة للشاعر العراقي بدر شاكر السياب كتبها لابنته، رسمتها إيتيل بكلمات عربية أقرب إلى خط الأطفال، ثم لونتها.

وجالت بلوحات الباستيل الزاهية بخفة بين الولايات المتحدة حيث رسمت الجبال التي تراها من نافذتها، وبيروت حيث رسمت البحر الذي كانت تراه من شرفتها.

وتصف إيتيل عدنان علاقتها ببيروت التي سكنتها إبان الحرب قائلة، "إنها تلتصق بي مثل الشمع الساخن".

حينها، كتبت روايتها "الست روز" التي تدور أحداثها خلال الحرب، والتي تحولت إلى إحدى كلاسيكيات أدب الحرب اللبناني.

بين زاوية وأخرى من زوايا المعرض انتشرت كتب "الإكورديون" المصورة والملونة، والتي تجتمع فيها الكلمة بالصورة أو يوزع فيها اللون على شكل سطر زين وسطه بكلمات أو بصور، وبعضها حديث والبعض الآخر يعود إلى السبعينات.

ويظهر سؤال الهوية والحرب في كثير من أعمالها، ففضلا عن حرب لبنان كتبت عن حرب الجزائر قبل أن ترسم بريشتها وتشكيلات الحبر عن السلم ومعناه كما معنى كلمة الحرية.

وفي السبعينات وقفت الفنانة والأديبة الأمريكية اللبنانية ضد حرب فيتنام، حين كانت تدرس الفلسفة في جامعة كاليفورنيا بعد أن تخرجت من السوربون في باريس.

تشبه إيتيل عدنان الهوية "بشخص واحد في غرف مختلفة"، ولذا تتغير هوية أعمالها باستمرار وإن حافظت على روح واحدة.

وإضافة إلى الرسم على الورق والخامات المختلفة، ترسم أيضا على السجاد الذي اكتشفت فنونه في أول زيارة لها لمصر في الستينات.

ولدت إيتيل عدنان في بيروت عام 1925 من أب سوري وأم يونانية وعاشت بين لبنان وفرنسا والولايات المتحدة. من كتبها الأخيرة "سماء بلا سماء"، و"باريس عندما تتعرى" و"قصائد الزيزفون".
 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن