تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: عودة المعارك إلى حلب بعد نهاية الهدنة

آثار المعارك في حي الكلاسة في حلب في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016
آثار المعارك في حي الكلاسة في حلب في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016 أ ف ب

تجددت الاشتباكات في مدينة حلب بين قوات النظام السوري ومقاتلي الفصائل المعارضة بعد نهاية هدنة دامت ثلاثة أيام في المدينة، إلى جانب تجدد القصف المدفعي بين جانبي المدينة. ولم تتمكن الأمم المتحدة من استغلال الهدنة القصيرة لإجلاء عشرين جريحا عالقا في الجانب الشرقي من المدينة والذي تسيطر عليه فصائل المعارضة.

إعلان

اندلعت اشتباكات عنيفة مساء السبت بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة في حلب بعيد انتهاء هدنة كانت أعلنتها روسيا، حليفة السلطات السورية في هذه الحرب.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فقد تم تسجيل وقوع اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي في عدة أحياء من حلب على طول جبهة القتال في المدينة المقسمة منذ 2012 بين أحياء غربية تحت سيطرة النظام وشرقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة.

وقال المرصد إنه رصد "سقوط عدة قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق في حيي المشهد وصلاح الدين بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجراح، ترافق ذلك مع تحليق لطائرات حربية في أجواء القسم الشرقي من مدينة حلب".

وأضاف "بينما تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر في محوري العامرية وصلاح الدين بمدينة حلب، وعدة محاور أخرى في حي الشيخ سعيد جنوب حلب، عقب هجوم نفذته قوات النظام بالتزامن مع انتهاء الهدنة، في حين قصفت طائرات حربية أماكن في منطقة مشروع 1070 شقة بجنوب غرب مدينة حلب، ومناطق أخرى في حي الشيخ سعيد جنوب حلب".

وأكد مراسل فرانس برس في الأحياء الشرقية لحلب سماع دوي القصف المدفعي.

وبعد أن كانت روسيا كثفت قصفها على الأحياء الشرقية لحلب منذ الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر واتهمت إثر ذلك بارتكاب جرائم حرب، عادت وأعلنت عن هدنة إنسانية من ثلاثة أيام انتهت في الساعة 19،00 بالتوقيت المحلي (16،00 تغ) من اليوم السبت.

لا إجلاء

ولم تتمكن الأمم المتحدة أثناء أيام الهدنة الثلاثة من إجلاء 200 جريح عالقين في الأحياء الشرقية من حلب وبحاجة إلى إجلاء سريع.

وتحدثت الأمم المتحدة التي طلبت تمديد الهدنة إلى الإثنين عن صعوبات في مستوى توفر الظروف الأمنية لإجلاء هؤلاء.

ولم تشهد الممرات الثمانية التي خصصت لخروج آمن للسكان والمسلحين من شرق حلب أية حركة.

وكان النظام السوري الذي يتهمه الغرب بارتكاب "جرائم حرب" في حلب أوقف مع حليفه الروسي الثلاثاء الهجوم الذي بدأ في 22 أيلول/سبتمبر للسيطرة على مناطق الفصائل المقاتلة قبل أن تقرر موسكو الهدنة.

وقالت الأمم المتحدة إن عمليات القصف المكثفة على شرق حلب أوقعت نحو 500 قتيل وألفي جريح، كما أدت إلى تدمير البنى التحتية المدنية، بما في ذلك مستشفيات.

وصباح السبت، توجه مصور لوكالة فرانس برس من مناطق غرب حلب إلى أحد الممرات في حي بستان القصر ووجده فارغا، وهو ما تكرر يومي الخميس والجمعة.

"تهديدات وابتزاز"

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن المرصد "لم يسجل حتى الآن، خروج أي شخص عبر المعابر، كذلك فشلت جهود لجان أهلية في مناطق النظام بإخراج جرحى من أحياء حلب الشرقية".

وتتهم السلطات الروسية ووسائل الإعلام الرسمية السورية المقاتلين بمنع أي شخص من مغادرة مناطقهم. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المقاتلين يستخدمون "التهديدات والابتزاز والقوة الغاشمة" لمنع المرور عبر الممرات.

وقال ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة لفرانس برس "هناك جهات فاعلة في هذا النزاع، وأولئك الذين لديهم نفوذ يجب أن يكونوا جميعا على الموجة ذاتها لكنهم ليسوا كذلك".

لكن ثمانية من المقاتلين الجرحى وسبعة مدنيين غادروا عبر الممرات الإنسانية، كما أعلن مساء الجمعة في موسكو الجنرال سيرغي رودسكوي المسؤول الرفيع في هيئة الأركان العامة الروسية.

ميدانيا أيضا أعلن الجيش التركي السبت أن القوات التركية قصفت مواقع للقوات الكردية السورية للمرة الثانية خلال أقل من 72 ساعة.

وقال الجيش التركي في بيان نقلته وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء أن القصف الصاروخي استهدف سبعين موقعا لوحدات حماية الشعب الكردية السورية الجمعة في شمال سوريا، من دون أن يشير إلى وقوع خسائر في صفوف هذه الوحدات.

وتنقسم حلب منذ عام 2012 إلى أحياء خاضعة لسيطرة النظام في الغرب ومناطق تسيطر عليها الفصائل في الشرق.

وليل الجمعة السبت، دارت اشتباكات متقطعة وتبادل النظام والمقاتلون القصف المدفعي على مشارف حلب، وفقا للمرصد.

وأكد عبد الرحمن أن "هناك تعزيزات عسكرية من الطرفين، الأمر الذي يظهر أنه ستكون هناك عملية عسكرية واسعة في حال فشل وقف إطلاق النار".

وكان رودسكوي اتهم الجمعة الفصائل المقاتلة "باغتنام وقف إطلاق النار" للتحضير لهجوم واسع النطاق.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.