تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: فصائل معارضة تسيطر على مناطق في غرب حلب

مقاتلون من جيش الفتح في حي ضاحية الأسد في جنوب غرب حلب 29 تشرين الأول/أكتوبر 2016
مقاتلون من جيش الفتح في حي ضاحية الأسد في جنوب غرب حلب 29 تشرين الأول/أكتوبر 2016 أ ف ب/ أرشيف

استمرت الاشتباكات على الأطراف الغربية لمدينة حلب بعد أن أطلقت الفصائل المعارضة حملة بهدف كسر الحصار عن الأحياء الشرقية للمدينة والخاضعة تحت سيطرتها. وقد تمكن تحالف جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب من السيطرة على غالبية مناطق ضاحية الأسد جنوب غرب المدينة.

إعلان

تتواصل الاشتباكات ترافقها غارات جوية في غرب مدينة حلب السورية غداة هجوم أطلقته فصائل معارضة وإسلامية بهدف كسر الحصار عن أحياء المدينة الشرقية، فيما اتهمت واشنطن النظام السوري باستخدام "التجويع سلاحا في الحرب".

وتدور المعارك العنيفة بين قوات النظام والفصائل الإسلامية والمقاتلة عند أطراف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب. وتتركز في النقاط التي تقدم فيها المقاتلون الجمعة.

ومهدت الفصائل لهجومها الجمعة بإطلاق مئات القذائف الصاروخية على الأحياء الغربية، ما تسبب بمقتل 21 مدنيا على الأقل بينهم طفلان، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) السبت عن إصابة ستة أشخاص بجروح، بينهم طفلة، في قذائف أطلقتها الفصائل على حيي الحمدانية وصلاح الدين الواقعين على خط تماس بين أحياء حلب الشرقية والغربية.

وكانت الفصائل، المنضوية في إطار تحالف جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب، حققت بعد ساعات على إطلاقها للهجوم الجمعة تقدما بسيطرتها على الجزء الأكبر من منطقة ضاحية الأسد.

ويضم جيش الفتح فصائل إسلامية وجهادية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل إعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) وحركة أحرار الشام الإسلامية، فيما تنضوي فصائل معارضة وأخرى إسلامية في غرفة عمليات فتح حلب، بينها حركة نور الدين زنكي وجيش الإسلام وجيش المجاهدين.

وشنت قوات النظام السوري السبت هجوما مضادا "تمكنت خلاله بدعم من حزب الله اللبناني من استعادة نقاط عدة خسرتها في ضاحية الأسد"، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

وأفاد مراسل فرانس برس في ضاحية الأسد عن دمار كبير بسبب الغارات الجوية الكثيفة التي استهدفت المنطقة طوال الليل.

ويشارك نحو 1500 مقاتل وصلوا من محافظة إدلب (شمال غرب) المجاورة ومن ريف حلب في المعارك التي تدور على مسافة تمتد نحو 15 كيلومترا من حي جمعية الزهراء عند أطراف حلب الغربية مرورا بضاحية الأسد والبحوث العلمية وصولا إلى أطراف حلب الجنوبية.

وبالتزامن مع المعارك العنيفة في ضاحية الأسد، شنت الفصائل المقاتلة السبت هجوما جديدا على حي جمعية الزهراء بدأ بتفجير سيارة مفخخة، وفق ما قال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي ياسر اليوسف.

وأكد عبد الرحمن بدوره "تشن الطائرات الحربية السورية والروسية غارات جوية مكثفة على جمعية الزهراء تتزامن مع قصف عنيف جدا للفصائل أيضا".

وتحدث عبد الرحمن عن "معارك عنيفة جدا لم يشهد حي جمعية الزهراء مثلها منذ 2012".

"أيام معدودة"

وتنقسم مدينة حلب منذ العام 2012 بين أحياء شرقية واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة وأخرى غربية تسيطر عليها قوات النظام.

وتحاصر قوات النظام منذ نحو ثلاثة أشهر أحياء حلب الشرقية حيث يقيم أكثر من 250 ألف شخص في ظل ظروف إنسانية صعبة. ولم تتمكن المنظمات الدولية من إدخال أي مساعدات إغاثية أو غذائية إلى القسم الشرقي منذ شهر تموز/يوليو الماضي.

وقال أبو مصطفى، أحد القياديين العسكريين في صفوف جيش الفتح، لفرانس برس أثناء تواجده في ضاحية الأسد "المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية (في ضاحية الأسد) وحي الحمدانية".

ويقع حي الحمدانية بين ضاحية الأسد غربا وحي العامرية شرقا الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه.

وفي حال تمكنت الفصائل من السيطرة على هذا الحي، ستكسر بذلك حصار الأحياء الشرقية عبر فتحها طريقا جديدا يمر من الحمدانية وصولا إلى ريف حلب الغربي.

وأكد أبو مصطفى "خلال أيام معدودة، سيتم فتح الطريق أمام إخواننا المحاصرين".

ورغم الغارات المكثفة على مناطق الاشتباك، لم تستهدف الطائرات الحربية السورية والروسية السبت الأحياء الشرقية، باستثناء حي صلاح الدين فجرا.

ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة طلبا تقدم به الجيش الروسي لاستئناف الغارات على شرق حلب.

وكانت روسيا أوقفت منذ عشرة أيام شن غارات على شرق حلب، تمهيدا لهدنة أعلنتها من جانب واحد بدأ تطبيقها في 20 أيلول/سبتمبر لثلاثة أيام، وانتهت من دون أن تحقق هدفها بإجلاء المدنيين والمقاتلين الراغبين بذلك.

إلا أن مسؤولا أمريكيا في واشنطن أكد أن "هجمات النظام (السوري) وداعميه على حلب مستمرة رغم التصريحات الروسية"، مشددا على "أننا نواصل مراقبة تصرفات روسيا وليس أقوالها".

واتهم المسؤول النظام السوري باستخدام "التجويع سلاحا في الحرب"، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.

وقال "النظام (السوري) رفض مطالب الأمم المتحدة بإرسال مساعدات إنسانية إلى حلب، مستخدما التجويع سلاحا في الحرب".

وتشكل مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررا منذ اندلاعه العام 2011، إذ من شأن أي تغيير في ميزان القوى فيها أن يقلب مسار الحرب التي تسببت بمقتل 300 ألف شخص وتهجير الملايين وتدمير البنى التحتية.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.