تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميشال عون رئيسا للبنان بتسوية وافقت عليها غالبية الأطراف السياسية

رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد ميشال عون
رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد ميشال عون أ ف ب / أرشيف

فاز الزعيم المسيحي ميشال عون برئاسة الجمهورية اللبنانية الإثنين بعد حصوله على الأكثرية المطلقة من أصوات مجلس النواب بعد عامين ونصف من شغور المنصب جراء انقسامات سياسية حادة، وبعد تسوية وافقت عليها غالبية الأطراف السياسية.

إعلان

عقب إعلان فوزه برئاسة الجمهورية اللبنانية، تعهد ميشال عون خلال خطاب القسم أمام مجلس النواب بأن يبقي لبنان بعيدا عن نيران النزاعات المشتعلة في المنطقة، مؤكدا عزمه إطلاق خطة اقتصادية تغير المسار المتدهور حاليا في البلد الصغير ذي الإمكانات الهشة والذي يئن تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أرضه.

وفور إعلان رئيس البرلمان نبيه بري فوز عون، انطلقت المفرقعات في مناطق لبنانية عدة احتفاء بالفوز. وسارت المواكب السيارة التي تحمل صوره والأعلام البرتقالية الخاصة بـ"التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه، وبدأت الاحتفالات في مناطق عدة.

وكانت طهران أول المهنئين بانتخاب الرئيس الجديد.

ووصل عون عند حوالى الساعة الثالثة بعد الظهر (الواحدة ت غ) في موكب رسمي إلى القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت، حيث استقبله الحرس الجمهوري والفرقة الموسيقية التابعة له، وتم إطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيبا به.

وكان قال في خطاب أدلى به بعد انتخابه وبعد إدلائه بالقسم الدستوري أمام النواب، إن "لبنان السالك بين الألغام لا يزال في منأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة. ويبقى في طليعة أولوياتنا عدم انتقال أي شرارة إليه".

وقال عون "علينا معالجة مسألة النزوح السوري عبر تأمين العودة السريعة للنازحين، ساعين إلى ألا تتحول مخيمات وتجمعات النزوح إلى مخيمات أمنية". وتابع "لا يمكن أن يقوم حل في سوريا لا يضمن ولا يبدأ بعودة النازحين".

أهم النقاط التي أثارها الرئيس اللبناني الجديد في خطاب القسم

دعم من الخصوم والحلفاء

وحضر جميع أعضاء مجلس النواب الـ127 (من أصل 128 بسبب استقالة أحدهم منذ أشهر) جلسة الانتخاب. وفاز عون بأكثرية 83 صوتا، بينما وجدت 36 ورقة بيضاء، وسبع أوراق ملغاة، وصوت للنائبة ستريدا جعجع.

وبات عون الرئيس 13 للبنان، ويكون بذلك حقق حلما مزمنا لأنصاره في هذا البلد الصغير المتعدد الطوائف، بدأ مع انتقاله من قيادة الجيش إلى رئاسة حكومة مؤقتة في نهاية الثمانينات، وصولا إلى تزعمه أكبر كتلة نيابية مسيحية منذ العام 2005.

ويحظى عون منذ بداية السباق بدعم حليفه حزب الله، لكنه لم يتمكن من ضمان الأكثرية المطلوبة لانتخابه إلا بعد إعلان خصمين أساسيين تأييده، وهما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي يتقاسم معه شعبية الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز زعماء الطائفة السنية. كما انضم إلى المؤيدين أخيرا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وانتشرت في مناطق عديدة من بيروت وخارجها الأعلام البرتقالية الخاصة بـ"التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه عون وبصور الرئيس العتيد وشعارات "عماد الجمهورية" و"أكيد أنت الجنرال" و"أنت أو لا أحد".

وأعد التيار لتجمع ضخم في ساحة الشهداء في وسط العاصمة مساء الإثنين.

الرئيس القوي

ويعد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو جزء من التحالف الذي يضم عون وحزب الله، أبرز المعارضين لانتخاب عون. وكان أعلن أنه في حال انتخاب عون سيتحول إلى مقاعد المعارضة.

ميشال عون رئيسا للبنان

وقال بري في كلمة توجه بها للرئيس الجديد إثر انتخابه "انتخابكم يجب أن يكون بداية وليس نهاية وهذا المجلس على استعداد لمد اليد لإعلاء لبنان".

ولرئيس الجمهورية في لبنان مكانة رمزية بوصفه "رئيس الدولة"، وعلى الرغم من أنه لا يتمتع عمليا بصلاحيات إجرائية واسعة، لكنه جزء من السلطة التنفيذية ومن التركيبة الطائفية التي يمثل فيها الطائفة المارونية، أكبر الطوائف المسيحية.

ويقدم عون نفسه منذ العام 1988 على أنه "الرئيس الأقوى"، مستندا بذلك إلى قاعدته الشعبية المسيحية العريضة.

لكن خصومه يرون فيه رجلا انفعاليا ويتهمونه بالتقلب في مواقفه من العداء للنظام السوري مثلا في 1989 عندما كان قائدا للجيش ورئيس حكومة إلى حد شن حرب ضد الجيش السوري الذي كان منتشرا آنذاك في لبنان، إلى حليف للنظام بعد تحالفه مع حزب الله اعتبارا من 2006.

ويعد حزب الله الذي يقاتل منذ العام 2013 إلى جانب النظام السوري، حليف عون الرئيسي منذ العام 2006. ويتهمه خصومه بأنه يعرض لبنان المنقسم على خلفية النزاع السوري للخطر بتورطه في سوريا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.