تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس-اعتداءات 13 نوفمبر: القضاء يحقق مع مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية

أ ف ب / ارشيف

استمع قضاة مكافحة الإرهاب لمدير "المديرية العامة للأمن الخارجي" الفرنسية كشاهد في إطار التحقيق حول اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس سعيا للتعرف على هوية مدبرها. واعتبرت هذه الخطوة "جريئة" لأن أجهزة الاستخبارات الخارجية لا تبرر نشاطاتها أمام القضاء.

إعلان

استنفذ أحد قضاة التحقيق المتخصصين في قضايا الإرهاب كل الوسائل لمحاولة التعرف على هوية مدبر هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 والتي أسفرت عن 130 قتيلا في باريس وضاحيتها سان دوني. فذهب القاضي المكلف بالملف إلى حد مساءلة مدير جهاز الاستخبارات الخارجية (المديرية العامة للأمن الخارجي) حسب ما أوردت صحيفة "لوباريزيان" الخميس.

في 29 يوليو/تموز الماضي، حقق القاضي مع مدير جهاز مكافحة الإرهاب الفرنسي برنار باجوليه كشاهد بعد تصريحات أدلى بها في مايو/أيار الماضي أمام لجنة التحقيق البرلمانية حول هجمات "باتاكلان" وسان دوني. وكان باجوليه قد أكد آنذاك: "صحيح أن أباعود كان منسق [العملية[ لكنه لم يكن المدبر"، مضيفا: "نحن نعرف من هو المدبر لكنني سأبقى كتوما بهذا الشأن".

لا شك أن تلك التصريحات قد أثارت اهتمام قاضي مكافحة الإرهاب، وخطوته تعد سابقة، وهي جريئة لأن المديرية العامة للأمن الخارجي وهي تابعة لوزارة الدفاع، لا تكشف نشاطاتها أمام القضاء.

"رفع السرية قد يعرض مصادرنا للخطر"

قاضي التحقيق المختص في قضايا الإرهاب حاول الحصول على معلومات من برنار باجوليه فطالبه بالكشف عن هوية مدبر اعتداءات 13 نوفمبر. لكن مدير الاستخبارات الخارجية تمسك بموقفه وأكد: "لا أستطيع أن أعطي أسماء المدبر وشركائه لأن مصادرنا حساسة".

"هل يوجد بهذا الشأن ملفات سرية؟" سأل القاضي متشبثا بأمل الحصول على رفع السرية كما يتيح له القانون. لكن مدير الاستخبارات الخارجية حذر قائلا: "إن مطلب رفع السرية قد يعرض مصادرنا للخطر". وذكر باجوليه القاضي بأن الاستخبارات الخارجية تتعاون مع المديرية العامة للأمن الداخلي التي تملك بدورها الصلاحيات لتقاسم معلومات مع قضاة مكافحة الإرهاب.

التحقيق بشأن اعتداءات 13 نوفمبر أظهر وجود مدبر يعرف بلقب "أبو أحمد" وهو فرانكفوني وفي أعالي سلم الزعامة بتنظيم "الدولة الإسلامية" وفق ما ذكرت به "لوباريزيان". وإلى جانب اعتداءات باريس، يرجح أن يكون "أبو أحمد" قد دبر أيضا من سوريا اعتداءات بروكسل في 22 مارس/آذار 2016.

مها بن عبد العظيم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن