تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

القوات الكردية تعلن سيطرتها الكاملة على بلدة بعشيقة في الموصل

مقاتلو البشمركة في العراق
مقاتلو البشمركة في العراق أ ف ب | أرشيف
4 دَقيقةً

أعلن الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور، اليوم الثلاثاء، إن القوات الكردية استعادت "سيطرتها الكاملة" على بلدة بعشيقة (شمال شرق الموصل)، بالتوازي مع تقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الرقة السورية.

إعلان

فرضت قوات البشمركة الكردية سيطرتها الكاملة على بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل الثلاثاء، على وقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه معقل الجهاديين في مدينة الرقة السورية، وتعد هذه الخطوة إحدى أهم الخطوات في تأمين المحيط الشرقي الكامل لمدينة الموصل، بعد ثلاثة أسابيع على بدء القوات العراقية عملية عسكرية ضخمة لدخول ثاني أكبر مدن البلاد.

وقال الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، إن القوات الكردية فرضت "سيطرة كاملة" على بعشيقة، مضيفا أن "قواتنا تقوم بنزع الألغام وتمشيط المدينة من الداخل"، مشيرا إلى "مقتل 13 إرهابيا كانوا مختبئين داخل بعض البيوت وحاولوا الهروب عن طريق جبل بعشيقة (...) وعثر على خمسة آخرين داخل أنفاق".

كما أشار ياور إلى استعادة كامل المناطق المحيطة بالموصل من شمال شرق المدينة وحتى جنوب شرقها، وقال إن "قوات البشمركة أكملت تحرير كل المناطق المحددة ضمن خطة تحرير الموصل، ومهدت الطريق في كل المحاور للجيش الاتحادي للعبور وتحرير مركز مدينة الموصل".

وتشارك القوات الكردية في عملية استعادة مدينة الموصل في شمال العراق بإشراف القوات الحكومية، لكنها تقاتل وحدها. وتحظى العملية بدعم التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". وفي هذا السياق، أكد ياور "أن مركز المدينة هو من واجبات الجيش الاتحادي والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب، لن تدخلها لا البشمركة ولا فصائل الحشد الشعبي" التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران.

تقدم باتجاه الرقة

على الضفة الأخرى، يتواصل تقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه مدينة الرقة (شمال شرق سوريا). وكانت هذه القوات المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية مدعومة من الولايات المتحدة، بدأت مساء السبت وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من أبرز معاقله في سوريا.

وقالت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات"، وهو اسم العملية التي أطلقتها قوات سوريا الديموقراطية، الثلاثاء لوكالة فرانس برس، "تقدمت قواتنا 14 كيلومترا جنوب شرق بلدة عين عيسى" التي تبعد خمسين كيلومترا عن الرقة.

وتبعد قوات سوريا الديموقراطية حاليا 36 كيلومترا من الجهة الشمالية للمدينة، بحسب شيخ أحمد.

وبعد يومين من بدء العملية، فر نتيجة الاشتباكات "حوالى 50 مدنيا" من إحدى القرى الواقعة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" باتجاه مناطق استعادتها قوات سوريا الديموقراطية مؤخرا، بحسب ما ذكرت المتحدثة الكردية.

ومنذ تشكيلها في تشرين الأول/أكتوبر 2015، نجحت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم نحو ثلاثين ألف مقاتل، ثلثاهم من الأكراد، بدعم من التحالف الدولي، في طرد التنظيم المتطرف من مناطق عدة. كما تخطط القوات للتقدم باتجاه مدينة الرقة ثم عزلها وتطويقها قبل اقتحامها لاسقاطها، فيما يرجح محللون أن تكون معركة الرقة طويلة وصعبة مع شراسة الجهاديين في الدفاع عن معقلهم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بعد ساعات من إطلاق المعركة "كما حدث في الموصل (العراق) فإن القتال لن يكون سهلا، وأمامنا عمل صعب".

وترجح تقديرات غربية وجود أكثر من عشرة آلاف من المقاتلين الجهاديين الأجانب مع أفراد عائلاتهم في مدينة الرقة التي تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية بأنها المكان الذي يخطط فيه التنظيم لتنفيذ هجمات خارجية. بينما تقدر أعداد الجهاديين في الموصل بما بين ثلاثة وخمسة آلاف مقاتل.

AR NW PKG OFFENSIVE RAQQA

ويثير مصير المدنيين المحاصرين داخل معاقل الجهاديين قلق المنظمات الإنسانية، إذ يقدر عدد المدنيين المتواجدين في الموصل بأكثر من مليون شخص. أما الرقة فكانت تعد قبل بدء النزاع السوري في العام 2011 نحو 240 ألف نسمة، يضاف إليهم أكثر من 80 ألفا نزحوا إليها من أنحاء أخرى من البلاد.

ومن شأن طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من الرقة والموصل أن يشكل بداية النهاية للتنظيم الذي خسر الكثير من الأراضي التي استولى عليها في صيف 2014، لا سيما منذ بدأ التحالف الدولي غاراته ضد الجهاديين في آب/أغسطس 2014.

انتصار في حمام العليل

وكانت القوات العراقية سجلت الإثنين انتصارا جديدا مع سيطرتها على حمام العليل، البلدة الإستراتيجية الواقعة على بعد 15 كيلومترا إلى جنوب حدود الموصل.

وأعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت على مقبرة جماعية داخل كلية الزراعة في حمام العليل، فيما أشارت قيادة العمليات المشتركة إلى أن "القوات العراقية (...) عثرت على جريمة جديدة بوجود مئة جثة مقطوعة الرأس للمواطنين".

ولاحظ صحافي من فرانس برس في المكان أشلاء وعظام داخل القمامة في موقع المقبرة الجماعية المتواجدة في أرض صحراوية غرب البلدة، ولكن لم يكن ممكنا تحديد العدد الدقيق للضحايا.

كما أشار الصحافي إلى أن المقاتلين العراقيين سحبوا جثتين باستخدام الحبال، إحداهما مقطوعة الرأس.
 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.