تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونسكو تشارك في النقاش العالمي حول الإسلام بمعرض الشارقة للكتاب

مليكة كركود

مشاركة منها في النقاش العالمي حول الإسلام، كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لأول مرة عن موسوعتها الصادرة في 2016 "الجوانب المختلفة للثقافة الإسلامية" والتي استغرق البحث فيها أكثر من ثلاثين عاما، خلال معرض الشارقة للكتاب الذي حلت المنظمة الأممية ضيف شرف فيه.

إعلان

موفدة فرانس 24 إلى الشارقة

كيف يمكن محاربة الأفكار المسبقة والخاطئة حول الإسلام؟ وما السبيل لتصحيح الصورة النمطية للمسلمين التي ارتبطت بالعنف والإرهاب في الوقت الراهن؟ وكيف يمكن إبراز دور الثقافة الإسلامية في الحضارة العالمية في ظل التغيرات الجيوسياسية الأخيرة وأمام تأخر الدول العربية والإسلامية عن ركب التطور مقارنة بالدول الغربية؟ تساؤلات ستسعى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لإبرازها أكاديميا وعلميا، خلال مشاركتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب المتواصل لغاية 12 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي حلت ضيفة شرف عليه.

ويأتي اختيار المنظمة كضيف شرف لهذه الدورة الـ35، تكريما لدورها في دعم الجهود الفاعلة على المستوى الثقافي، وللكشف عن المنجز الثقافي الذي طرحته المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة منذ العام 1945 لدعم العلم والثقافة عالمياً، من خلال العديد من المشاريع كمحو الأمية وبرامج التأهيل والعلوم العالمية، والمشاريع الثقافية والتاريخية، واتفاقيات التعاون العالمي للحفاظ على الحضارة العالمية والتراث الطبيعي وحماية حقوق الإنسان.

وأطلقت اليونسكو خلال معرض الشارقة لأول مرة موسوعتها العالمية "الجوانب المختلفة للثقافة الإسلامية" والتي بدأ مشروع صياغة مجلداتها الست عام 1977 وتم إتمامها بالكامل عام 2016 وذلك في إطار مشاريع المنظمة الأممية بشأن التاريخ العام والتاريخ الإقليمي وشارك في إعداده أكثر من 150 عالماً من مناطق مختلفة حول العالم، مسلمون وغيرهم، بتوجيه من لجنة علمية دولية.

فمن خلال النهج الشامل والمنظور المتنوع لهذه المجموعة، أرادت اليونسكو توفير معلومات أفضل عن الحضارة الإسلامية وأداة مناسبة للحوار بين الثقافات والأديان المختلفة.

كما تضمنت أجزاء المجموعة مساهمة بارزة في النقاش العالمي حول الإسلام، من خلال مقاربة علمية بين نشأة الإسلام ومكانته في عالم اليوم، وتحليل في تأسيس هذه الديانة التي صار يؤمن بها أكثر من ملياري شخص في العالم، والأولى في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وارتبطت صورتها خلال العشريتين الأخيرتين بالإرهاب وأعنف الهجمات التي تركت أثرا في الرأي العام الدولي ( هجمات 11 سبتمبر بالولايات المتحدة، هجمات باريس 2015) حيث يقول علي موسى آي، مدير قسم التاريخ والذاكرة للحوار باليونسكو في تصريح لفرانس24: "نستغل فرصة إصدار هذه الموسوعة الجديدة من أجل الترويج للثقافة الإسلامية والتعريف بدورها في التاريخ الإنساني، فهذه المؤلفات تتناول مختلف جوانب الثقافة الإسلامية، أسس الدين الإسلامي، الفرد والمجتمع في الإسلام، البحث في الإسلام، ...فهي طريقة أخرى للرد على النقاش العالمي الدائر حول الإسلام كديانة وثقافة وحضارة، من خلال بحث علمي أكاديمي وليس ديني، استغرق البحث فيه عدة سنوات، فاليونيسكو نسق مع لجنة علمية دولية تكلفت بهذا العمل وكانت لها المسؤولية الفكرية والعلمية للمحتوى".

ويضيف علي موسى آي: "النقاش الدائر اليوم بخصوص الإسلام، كثير منه قائم على أفكار مسبقة، وجزء كبير منه خاطئ ولدته عوامل كثيرة كوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، كما أنه يقوم على صور نمطية للمسلمين، بعيدة كل البعد عن الوجه الحضاري الذي عملوا على تجسيده على مدار قرون وما قدموه خدمة للحضارة الإنسانية".

من جهته أعلن مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب أحمد بن ركاض العامري في تصريح لفرانس24 ، أن اختيار اليونسكو كضيف شرف يأتي من جهة لأهمية اليونسكو وما قدمته منذ تأسيسها عام 1945، خدمة للعلوم الإنسانية والثقافة والتعليم خصوصا في المنطقة العربية والعالمية وسعيها لالتقاء الشعوب الأخرى من خلال تقديم النماذج الرائدة والفاعلة التي خدمت الثقافة الإنسانية، لتحفيز الجهود الناشئة في المنطقة العربي".

  وتابع العامري قائلا: "ومن جهة أخرى استكمالا لمشاريع الشراكة والتعاون بين الشارقة وهذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة والتي كان لها الفضل في 1998 لاختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية بالإضافة إلى جائزة الشارقة لليونسكو التي يعلن عنها بالعاصمة الفرنسية باريس".

كما يستعيد تكريم اليونسكو سيرة واحد من المشاريع الكبرى التي أطلقتها المنظمة التابعة للأمم المتحدة لخدمة الكتاب العربي، والمتمثل في مشروع "كتاب في جريدة" الذي كان قائماً على طباعة كتب ملخصة أو أجزاء منها بصيغة ملحق يوزع مع أبرز الصحف العربية، حيث أصدر المشروع منذ تأسيسه حتى توقفه 160 مؤلفاً، بمعدل 300 مليون نسخة لكل إصدار.

مليكة كركود

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.