تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرانسوا هولاند:" المرأة المحجبة هي ’ماريان‘ المستقبل في فرنسا"

أ ف ب

في كتاب يصدر الخميس في شكل مقابلة طويلة بعنوان "من المفروض أن لا يقول الرئيس هذا"، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن المرأة المحجبة هي "ماريان"، أي رمز الجمهورية الفرنسية، في المستقبل. معترفا أن هناك مشكلة مع الإسلام في فرنسا كونه "يسعى إلى فرض نفسه كدين داخل الجمهورية".

إعلان

في كتاب جديد سيطرح في الأسواق والمكتبات غدا الخميس تحت عنوان "من المفروض أن لا يقول الرئيس هذا"، تطرق فرانسوا هولاند إلى العديد من القضايا السياسية والاجتماعية الهامة التي ميزت عهدته الرئاسية المنتهية.

الكتاب هو بمثابة مقابلة مطولة مع الصحفيين من جريدة "لوموند" الفرنسية فابريس لوم وجيرار دافي اللذين التقيا بالرئيس الفرنسي 61 مرة منذ دخوله قصر الإليزيه في أبريل/نيسان 2012.

ومن بين الملفات الساخنة التي تطرق إليها هولاند، ملف "الهوية الوطنية" الذي وظفه نيكولا ساركوزي كثيرا خلال عهدته الرئاسية لكسب أصوات مناضلي اليمين المتطرف الفرنسي.

للمزيد، هولاند: "العلمانية والإسلام متوافقان ضمن احترام القانون في فرنسا"

و أوضح هولاند أن العلمانية هي القيمة المشتركة التي تجمع بين كل الفرنسيين مهما كان موقع تواجدهم الجغرافي. فيما أكد في عبارة قوية لم يستخدمها من قبل أن المرأة المتحجبة اليوم هي "ماريان" (رمز الجمهورية الفرنسية) في المستقبل.

وقال الرئيس الفرنسي:"إذا منحناها (يقصد المرأة المتحجبة) الظروف الملائمة لكي تعيش هنيئة وسعيدة، فستتألق في حياتها المهنية والاجتماعية، وبالتالي ستنزع الحجاب لتصبح فرنسية قادرة على تحقيق أحلامها رغم إيمانها الديني"، مؤكدا "أن الهدف الذي يجب تحقيقه، هو أن تختار هذه المرأة المحجبة الحرية عوضا عن الخضوع وأن تشعر بأن لديها مكانتها كاملة في المجتمع الفرنسي"

" نعم سأذهب لأصوت ضد مارين لوبان"

وكرر الرئيس الفرنسي أن موضوع "الهوية" هو من اختراع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وأن اليمين الفرنسي أصبح يوظفه لأسباب سياسية داخلية، مشيرا أن "اليسار الفرنسي لا يمكن أن يفوز بالانتخابات الرئاسية بتوظيف موضوع الهوية ولا يمكن أصلا أن يوحد صفوفه باسم الهوية".

في المقابل، اعترف الرئيس أن هناك مشكلة مع الإسلام في فرنسا، لا سيما أن هذه الديانة أصبحت تطالب بأماكن جديدة للعبادة، وتريد أن تفرض نفسها في الجمهورية الفرنسية حسب تعبيره.

وقال هولاند بهذا الشأن "المشكلة ليست في الإسلام بحد ذاته، بل في بعض المسلمين الذين يرفضون نبذ العنف والتطرف، وفي بعض الأئمة الذين يتصرفون بشكل غير لائق وغير جمهوري".

وفي سياق أخر، انتقد فرانسوا هولاند بعنف غير معهود الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ووصفه بـ"العصبي" والـ"جشع".

هولاند لم يكشف عما إذا كان سيشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة

واستذكر هولاند الحوار الذي جمعه بساركوزي أثناء رحلته إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في جنازة الزعيم نيلسون مانديلا قائلا:" كان يتحدث فقط عن الأموال التي اكتسبها من المحاضرات التي كان يلقيها عبر العالم، وعن منزل عائلة زوجته كارلا بروني التي باعها للملياردير السعودي الوليد بن طلال بـ15 مليون يورو".

لكن ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهها هولاند لساركوزي، فإنه أكد بأنه سيصوت لصالح ساركوزي في حال انحصر الصراع الانتخابي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2017 بين هذا الأخير ومارين لوبان. فقال هولاند" نعم سأذهب لأصوت ضد مارين لوبان. يجب التذكير أنني دعيت إلى التصويت لصالح جاك شيراك في 2002 رغم المشاكل القضائية التي كان يعاني منها".

للمزيد، هولاند: "يجب إقناع الفرنسيين بعدم التصويت لصالح اليمين المتطرف

ولم يعلن الرئيس الفرنسي الحالي عما إذا كان سيشارك هو أيضا في الانتخابات الرئاسية المقبلة فيخوض غمار الانتخابات التمهيدية التي سينظمها حزب "التحالف الجميل" في كانون الثاني/يناير المقبل.

هذا هو الكتاب الثاني الذي يصدر حول هولاند منذ شهر آب/أغسطس الماضي بعد كتاب آخر في شكل مقابلة عنوانها "محادثات خاصة مع الرئيس" بتوقيع الصحفيين كريم ريسولي وأنطونان أندري.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.