تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرة أولى بين مرشحي حزب "الجمهوريون" وأحزاب يمين الوسط

أ ف ب

اكتملت في فرنسا الاستعدادات لتنظيم المناظرة الأولى بين مرشحي حزب "الجمهوريون" وأحزاب يمين الوسط مساء اليوم الخميس. وبينما ترشح استطلاعات الرأي آلان جوبيه للفوز في الانتخابات التمهيدية، يعول منافسوه، على غرار نيكولا ساركوزي وبرونو لومير، على قلب المعادلة وتكذيب نتائج هذه الاستطلاعات.

إعلان

كل شيء جاهز لتنظيم المناظرة الأولى بين مرشحي حزب "الجمهوريون" وأحزاب يمين الوسط مساء اليوم الخميس في فرنسا، قبل شهر واحد فقط من الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية المقررة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

المرشحون هم نيكولا ساركوزي وبرونو لومير وآلان جوبيه ونتالي كوسيسكو موريزيه وفرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه إضافة إلى جان فريدريك بواسون.

للمزيد، إنفوغرافيك: ماهي الانتخابات التمهيدية لليمين ويمين الوسط بفرنسا؟

أسئلة كثيرة تطرح قبل هذا الموعد السياسي الذي سينقل مباشرة على القناة الفرنسية الأولى. أبرزها هل سيتمكن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والمرشحين الخمسة الآخرين تكذيب نتائج استطلاعات الرأي التي تشير منذ عدة شهور إلى فوز آلان جوبيه بالانتخابات التمهيدية في جميع الاحتمالات؟

وهل سيستغل المرشحون "الصغار" أمثال جان فرانسوا كوبيه وبواسون وبرونو لومير ونتالي كوسيكو موريزيه هذه المناظرة لتقديم برامجهم السياسية والاقتصادية وبالتالي استقطاب ناخبين جدد؟ أم هل ستتحول إلى معركة سياسية بين المرشحين البارزين وهما نيكولا ساركوزي وآلان جوبيه؟

جوبيه لن يخوض في نقاشات عقيمة

المتتبعون للشؤون الفرنسية يرون أن آلان جوبيه لن يربح الكثير من هذه المناظرة كونه المرشح الأبرز للفوز بالانتخابات حسب استطلاعات الرأي، بل بالعكس، بإمكانه أن يفقد بعض النقاط إذا دخل في جدال عقيم وغير مجدي مع نيكولا ساركوزي أو مع مرشحين أخرين.

مهمة جوبيه في هذه المناظرة إذن هي المحافظة على سمعته ومكانته وعدم الخوض في نقاشات عقيمة قد تقلل من قيمته السياسية ومن إمكانية فوزه بمنصب رئيس الجمهورية في 2017.

ويعتقد جيل بوايي رئيس الحملة الانتخابية لآلان جوبيه أن هذا الأخير سيشارك بشكل إيجابي في المناظرة وسيتفادى ارتكاب أخطاء، كونه يعرف جيدا ملفاته ومشروعه السياسي والاقتصادي الذي ينوي تطبيقه في حال انتخب رئيسا جديدا لفرنسا في 2017.

للمزيد: نتالي كوسيسكو موريزيه المرأة الوحيدة التي ستشارك في الانتخابات التمهيدية لدى "الجمهوريون

الوضع سيكون مختلفا بالنسبة لنيكولا ساركوزي الذي سيرمي بكل ثقله خلال هذه المناظرة لتدارك المسافة التي تفصله عن آلان جوبيه في استطلاعات الرأي.

ويعول ساركوزي على خبرته في المقابلات التلفزيونية وعلى حنكته السياسية والتجربة التي اكتسبها من المناظرة "التاريخية" التي جمعته مع فرانسوا هولاند في 2012 لكي يخرج منتصرا ويكسب قلوب العديد من الفرنسيين الذين يميلون إلى منافسه المباشر آلان جوبيه.

النقاش سيدور حول المسائل الهامة مثل البطالة

لكن مراقبين سياسيين يعتقدون أنه مهما كان حجم الانتصار السياسي الذي قد يحققه نيكولا ساركوزي في المناظرة المسائية، فهذا لن يؤثر كثيرا على نتائج استطلاعات الرأي التي ستنشر بعد المناظرة، بل سيبقى دائما المرشح الثاني المفضل من قبل مناضلي حزب "الجمهوريون" وأحزاب وسط اليمين بعد آلان جوبيه.

ويتوقع أن يدور النقاش حول المسائل الأساسية التي تهم الفرنسيين وعلى رأسها البطالة. لكن قضايا أخرى تتعلق بالهوية الوطنية والهجرة والأمن ستأخذ حيزا كبيرا من وقت المناظرة، خاصة عند نيكولا ساركوزي الذي يسعى إلى استقطاب ناخبي اليمين المتطرف.

للمزيد: جوبيه يكشف عن أيامه الأولى في قصر الإليزيه في حال انتخب رئيسا لفرنسا

من جهتها، تسعى نتالي كوسيسكو موريزيه إلى فرض نفسها في النقاش باعتبارها المرأة الوحيدة التي ستشارك في هذه المناظرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المرشحة عانت الأمرين من أجل جمع التوقيعات التي تسمح لها بالترشح لخوض غمار الانتخابات التمهيدية.

وفي ما يخص رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون، فيتوقع أن يدافع عن مشروعه الاقتصادي ذو الصبغة الليبرالية، ليبين أنه الوحيد القادر على أخذ قرارات غير شعبية لكنها ضرورية لإخراج فرنسا من الأزمة التي تعاني منها منذ 2008.

وإلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "أوديكسيا" نشر اليوم أن الفرنسيين يعولون كثيرا على هذه المناظرة لفهم بشكل دقيق لبرنامج كل مرشح قبل التصويت.

ومن بين المسائل التي تثير اهتمامهم حسب نفس الاستطلاع، البطالة (41 بالمئة) ثم محاربة الإرهاب (29 بالمئة) فيما تأتي الهجرة في المرتبة الثالثة (27 بالمئة)، أما قضية الهوية الوطنية فهي تأتي في مؤخرة اهتمامات الفرنسيين (4 بالمئة).

 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.