تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظرة الأولى لمرشحي حزب اليمين الجمهوري بين الوعود والتراشق الكلامي

أ ف ب

تكثفت الوعود خلال المناظرة التلفزيونية الأولى التي جمعت مساء الخميس مرشحي حزب "الجمهوريون" وأحزاب وسط اليمين استعدادا للانتخابات التمهيدية في فرنسا، وسط تبادل ضمني للاتهامات. استطلاعات الرأي أشارت إلى تقدم المرشح آلان جوبيه في هذه المناظرة بـ32 بالمئة مقابل 27 لصالح نيكولا ساركوزي و 11 بالمئة لكل من برونو لومير وفرانسوا فيون.

إعلان

 لم تكن المناظرة التلفزيونية الأولى التي جرت مساء أمس الخميس بين مرشحي حزب "الجمهوريون" وأحزاب يمين الوسط السبعة شيقة ولم تأت بأي جديد يذكر.

المشاركون اكتفوا فقط بتقديم برامجهم الانتخابية وبتوضيح حلولهم المفترضة لإخراج البلاد من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية التي تجتاحها منذ سنوات، والكل في جو ساده الاحترام المتبادل بشكل عام رغم تبادل بعض الانتقادات فيما بينهم من حين إلى آخر.

وبعدما دافع كل مشارك عن أسباب خوضه غمار الانتخابات التمهيدية، شرع كل منهم في بسط استراتيجيته للنهوض بالاقتصاد الفرنسي في السنوات الخمس المقبلة.

الجميع اتفق على ضرورة تمديد ساعات العمل القانونية من 35 ساعة حاليا في الأسبوع إلى 37 أو 39 أو السماح للعمال بتحديد مدة العمل في الأسبوع وفق احتياجات الشركات، وبالتوافق مع إداراتهم.

كما شدد المرشحون على ضرورة تخفيض النفقات العامة من 80 إلى 100 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة وتقليص الضرائب المفروضة على الشركات لتمكينها من مكافحة البطالة عبر توظيف العاطلين عن العمل.

الرئيس السابق نيكولا ساركوزي من جهته تحدث عن إلغاء 300 ألف منصب في الوظائف العمومية في حين يخطط برونو لومير لإلغاء صفة الوظيفة العمومية بشكل نهائي.

تراشق كلامي عند التطرق لمسألة النزاهة في السياسية

فيما يتعلق بسن التقاعد، جميع المرشحين مؤيدون لتمديد سن التقاعد بهدف دفع الاقتصاد الفرنسي. آلان جوبيه ونيكولا ساركوزي اقترحا تمديد سن التقاعد إلى 65 سنة مع حلول 2025 أو 2026.

جوبيه والاسلام

على العموم الجزء الأول من المناظرة كان مليئا بالأرقام والوعود والجمل التي اعتاد الفرنسيون على سماعها مساء وصباحا.

الجزء الثاني من المناظرة كانت أكثر ديناميكية فاعتراه التراشق الكلامي بين المرشحين عند التطرق لقضية النزاهة في السياسة.

برونو لومير كان أول من أدخل الحماسة والتوتر عندما قال "على أي شخص يريد أن يصبح رئيسا لفرنسا أن يملك سجلا عدليا نظيفا". الرد جاء بسرعة فائقة وقوية من آلان جوبيه فقال "أنا أضع تحت تصرف برونو لومير سجلي العدلي".

ولم يكن تصريح لومير خاليا من نية توتير خصمه، فكان يشير بشكل غير مباشر إلى الحكم الذي أصدره القضاء الفرنسي ضد آلان جوبيه 2004 بالسجن 14 شهرا غير نافذة مع منع الترشح لأي منصب سياسي لمدة سنة، وذلك في إطار قضية الوظائف الوهمية التي طالت بلدية باريس.

لكن جوبيه بهدوئه المعتاد أجاب: "الفرنسيون هم الذين سيختارون في نهاية المطاف مرشحهم. فإذا كانوا يعتقدون بأن الخطأ الذي ارتكبته يستحق إقصائي من السباق الانتخابي، ليس لهم سوى أن يمتنعوا عن التصويت لصالحي.

ساركوزي الذي كان يتابع التراشق الكلامي بين لومير وجوبيه طلب الكلمة ليؤكد أن سجله العدلي نظيف خال من أي حكم قضائي منذ 37 سنة من النشاط السياسي". وقال الرئيس الفرنسي السابق "لا يوجد فرنسي تعرض للتحرش القضائي منذ 5 سنوات مثلي. لو كنت ارتكبت ولو مخالفة صغيرة لما ترشحت للانتخابات التمهيدية".

فيون يصف الأمين العام للإليزيه بالرجل "الكاذب"

هذا وازداد التوتر في الاستديو عندما سأل صحافي فرانسوا فيون لكي يؤكد أنباء تتهمه بأنه طلب من الإليزيه بتعجيل الإجراءات القضائية ضد نيكولا ساركوزي، الأمر الذي أثار استغراب رئيس الحكومة السابق الذي وصف الأمين العام للإليزيه جان بيير جوييه بـ"الكاذب" وهولاند بـ" الرئيس التعيس".

من جهته، تدخل جان فرانسوا كوبيه واستلم الكلام ليبرأ نفسه في قضية "بيغماليون" وأوضح أنه استقال من منصبه كرئيس لحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية سابقا" (الجمهوريون) لكي يضع نفسه على ذمة القضاء الذي برأه من كل التهم ما جعله اليوم يرشح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية الفرنسية.

انتقاد اليسار

وفي سياق آخر، تحدث المرشحون السبعة على قضايا إضافية تشغل بال الفرنسيين على غرار مكانة الإسلام في فرنسا والعلمانية والحرب على الإرهاب إضافة إلى الهجرة. كلهم أكدوا على ضرورة تعزيز قوات الأمن لمجابهة الإرهاب ومحاربة الإسلام السياسي.

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.