تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: هل سيتمكن آلان جوبيه من قلب الطاولة على فرانسوا فيون؟

جوبيه ومنافسه في الدورة الثانية من انتخابات اليمين، فيون، بمدينة نيس، في 2016/10/15
جوبيه ومنافسه في الدورة الثانية من انتخابات اليمين، فيون، بمدينة نيس، في 2016/10/15 أرشيف

يعول رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق آلان جوبيه على طاقته وحنكته السياسية لقلب الموازين أمام منافسه فرانسوا فيون والفوز بالدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط، التي تجري الأحد.

إعلان

ارتبطت مسيرة آلان جوبيه السياسية ارتباطا وثيقا وشبه مستمر بالرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك. فقد بدأ المرشح في الدورة الثانية للانتخابات التمهيدية لليمين مسيرته في عام 1976 كنائب لجاك شيراك، فأصبح مساعدا له في بلدية باريس التي فاز بها في 1977. وتم تعيينه وزيرا منتدبا للميزانية لمدة سنتين (1986-1988) في حكومة شيراك، وكان أيضا وزيرا للخارجية من 1993 و1995.

وبعد تولي شيراك منصب رئيس الجمهورية في ربيع 1995، عين جوبيه رئيسا للحكومة وكلفه بإنعاش الاقتصاد الفرنسي بعد سنوات من حكم الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران.

للمزيد: برامج جوبيه وفيون

لكن تجربة جوبيه على رأس الحكومة لم تكلل بالنجاح. والدليل أن فرنسا عرفت آنذاك مظاهرات شعبية كبيرة دامت عدة أسابيع بسبب محاولة الحكومة تمرير قانون يقضي بإصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.

جاك شيراك: جوبيه هو الأفضل
وقامت النقابات بشل كل القطاعات الاقتصادية والمواصلات، بينما خرج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشارع للتنديد بقرار الحكومة مطالبين باستقالة جوبيه.

وشكلت هذه المظاهرات امتحانا صعبا له إلى درجة أنه أرغم على الاستقالة من منصبه في 1997. وفي 2005، غادر جوبيه فرنسا للعيش بكندا بعد أن حكم عليه القضاء بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ وبعدم المشاركة في أي استحقاق انتخابي لمدة خمس سنوات، وذلك بتهمة منح وظائف وهمية لأقرباء له عندما كان مساعدا لشيراك في بلدية باريس.

لكنه نفى مرارا أن يكون قد تورط في عملية فساد. وفي 2006، فاز في الانتخابات المحلية بمدينة بوردو (جنوب غرب فرنسا) ليصبح عمدة لها عامين بعد أن ترك منصبه الذي احتله منذ 1995.

الوحدة والهدوء والإصلاح
وبعد وصول ساركوزي إلى سدة الحكم في 2007، عين جوبيه وزيرا للدفاع (2010-2011) في حكومة زميله وصديقه فرانسوا فيون، ثم وزيرا للشؤون الخارجية والأوروبية (2011-2012).

ينتمي آلان جوبيه، خريج المدرسة الوطنية للإدارة في 1972، إلى التيار "الديغولي" نسبة للزعيم التاريخي شارل ديغول. وهو يدافع عن سياسة خارجية متوازنة. وهو دبلوماسي محنك يملك علاقات جيدة مع العديد من الرؤساء، لاسيما في العالم العربي.

ويرتكز برنامج جوبيه على ثلاثة محاور أساسية هي الوحدة والهدوء ثم الإصلاح. كما يدافع عن فكرة جديدة وهي "الهوية السعيدة" إضافة إلى الانفتاح على العالم مع الدفاع عن أصول فرنسا الكاثوليكية.

فهل سينجح في قلب المعادلة الانتخابية مساء الأحد وكسب قلوب مناضلي اليمين والوسط؟

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.