تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كولومبيا: توقيع اتفاق سلام جديد بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية

صورة نشرها مكتب الرئاسة الكولومبي للرئيس خوان مانويل سانتوس في مؤتمر صحافي في بوغوتا أعلن فيه توقيع اتفاق سلام جديد مع الفارك، 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016
صورة نشرها مكتب الرئاسة الكولومبي للرئيس خوان مانويل سانتوس في مؤتمر صحافي في بوغوتا أعلن فيه توقيع اتفاق سلام جديد مع الفارك، 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أ ف ب

وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى للقوات المسلحة الثورية في كولومبيا "فارك" رودريغو لوندونو الخميس، اتفاق سلام يرمي إلى طي صفحة حرب استمرت أكثر من نصف قرن تعد الصراع الأطول في القارة الأمريكية الجنوبية.

إعلان

وقعت الحكومة الكولومبية الخميس مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا "فارك" اتفاق سلام يرمي إلى طي صفحة حرب استمرت أكثر من نصف قرن، وقد أعيد النظر في نصه بعد رفضه في استفتاء تشرين الأول/أكتوبر، على أن يصادق عليه الكونغرس  رغم انتقادات المعارضة.

وقد وقع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس والقائد الأعلى "لفارك" رودريغو لوندونو المعروف باسمه الحركي تيموشنكو، الاتفاق وسط التصفيق بأقلام "بوليغراف" المصنوعة من رصاص الحرب.

وقال سانتوس في احتفال التوقيع القصير الذي أقيم في مسرح كولون دو بوغوتا إن "السلام يعطي الرجاء والإيمان بالمستقبل وإمكانية عيش حياة أفضل لنا ولأطفالنا".

وأكد زعيم فارك أن هذا الاتفاق "يتيح لنا أن ننهي إلى الأبد الحرب، من أجل مواجهة التناقضات بطريقة متحضرة".

وقد اتخذ النص شكله النهائي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر بعد ستة أسابيع من المفاوضات لإدراج بعض انتقادات المعارضة في الصيغة الأصلية التي وقعت في 26 أيلول/سبتمبر، لكن الناخبين رفضوه في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر.

فرصة كبيرة

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال كونسيلو غونزاليس دو بيردومو، النائب السابق الذي احتجزته فارك سبع سنوات ودعي إلى حفل التوقيع، إن "الاتفاق الجديد يشكل فرصة كبيرة لنا نحن الكولومبيين الذين يراهنون على بلد متصالح مع نفسه".

ونقل الحفل على شاشة عملاقة في ساحة بوليفار.

وأسفر النزاع المسلح بين الجيش والقوات المسلحة الثورية منذ أكثر من نصف قرن عن أكثر من 260 ألف قتيل وأكثر من 60 ألف مفقود و6,9 ملايين مهجر.

وسيناقش النواب ابتداء من الثلاثاء هذا الاتفاق الذي بات ينص على وضع لائحة بممتلكات "فارك" لدفع تعويضات للضحايا. وسيطرح في الكونغرس للمصادقة عليه، قبل التشريع بتطبيقه.

وانتقد المعارضون طرح المشروع للمصادقة عليه في البرلمان. ورأى المركز الديمقراطي، حزب الرئيس اليميني ألفارو أوريبي سلف سانتوس من 2006 إلى 2010 والسناتور الحالي، أنه "انقلاب على الديمقراطية"، معتبرا أن السلطة التنفيذية لا تأخذ في الاعتبار رفض الاتفاق السابق في استفتاء.

شبح "الكاسترية-التشافية"

واتسم الاقتراع بنسبة امتناع كبيرة تجاوزت 62 بالمئة بسبب غياب توضيحات كافية لمضمون الاتفاق في مواجهة تعبئة أنصار أوريبي، ففاز رافضو النص بفارق بالكاد وصل إلى خمسين ألف صوت.

وترى المعارضة التي تتحدث عن احتمال قيام نظام مستوحى من الحكم في كوبا وفنزويلا، أن النص لم يعدل بشكل كاف. وهي تنوي مواصلة الاحتجاج خصوصا على مشاركة المتمردين المسؤولين عن جرائم حرب خطيرة ولم يعاقبوا، في الحياة السياسية في المستقبل.

وقد جعلت المعارضة من الاتفاق رهانا انتخابيا. وقالت الخبيرة السياسية أنجليكا رتبرغ "مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2018، كان من الصعب جدا أن تسير المعارضة في تحالف وطني كبير لأن مرشحيها يولون اهتماما أكبر لتمييز أنفسهم عن حكومة سانتوس غير الشعبية".

ويشكل توقيع الاتفاق مع "فارك" بداية لتجميع المتمردين في مناطق تحت إشراف الأمم المتحدة التي ستراقب نزع أسلحتهم الذي يفترض أن يستمر ستة أشهر، وإعادة دمجهم في الحياة المدنية.

وبعد حوادث وقعت مؤخرا بينها مقتل متمردين اثنين في معارك مع الجيش واغتيال ناشطين، أكد الطرفان هشاشة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نهاية آب/أغسطس.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.