تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيينا: "أوبك" تتوصل إلى اتفاق لخفض إنتاجها بـ1,2 مليون برميل يوميا

أ ف ب / أرشيف

خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الأربعاء في فيينا، توصلت المنظمة إلى اتفاق لخفض إنتاجها بـ1,2 مليون برميل يوميا، ليصبح في حدود 32,5 مليون يوميا، ما سيؤدي إلى خفض التخمة العالمية في الإمدادات التي أبقت الأسعار منخفضة بشكل كبير.

إعلان

توصلت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الأربعاء في فيينا إلى اتفاق لخفض إنتاجها بـ1,2 مليون برميل يوميا ليصبح في حدود 32,5 مليون يوميا، في خطوة مخالفة للتوقعات تشكل أول خفض تقوم به المنظمة منذ ثماني سنوات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق.

ويهدف الاتفاق الذي أعلنته "أوبك" إلى خفض التخمة العالمية في الإمدادات والتي أبقت الأسعار منخفضة بشكل كبير.

ويمثل القرار تراجعا كبيرا عن استراتيجية المنظمة التي تقودها السعودية والتي بدأت في 2014 بإغراق السوق لإخراج المنافسين، خصوصا من قطاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

تخفيض الإنتاج بما يتجاوز مليون برميل يوميا

وبموجب الاتفاق، ستخفض "أوبك" إنتاجها بما يتجاوز مليون برميل يوميا ليصبح سقفها 32,5 مليون برميل ابتداء من الأول من كانون الثاني/يناير 2017، بحسب ما صرح وزير الطاقة القطري ورئيس المؤتمر محمد بن صالح السادة في مؤتمر صحافي في فيينا.

وقال السادة إن "هذه خطوة كبيرة إلى الأمام، ونعتقد أن هذا اتفاق تاريخي سيساعد بالتأكيد على إعادة التوازن إلى السوق وخفض المخزونات الزائدة.

وأضاف أن الاتفاق سيساعد في رفع التضخم العالمي إلى "مستوى صحي أكثر" بما يشمل الولايات المتحدة.

"كل شيء يشجع على نظرة متفائلة للأسواق"

بدوره، قال وزير النفط السعودي خالد الفالح "حصلنا على التخفيض المستهدف. كل الدول ستساهم بنسب متساوية ما عدا ثلاث دول لها حالات خاصة هي ليبيا ونيجيريا وإيران".

وأكد أن "كل شيء يشجع على نظرة متفائلة للأسواق".

ويأتي ذلك ليتوج اتفاقا أوليا تم التوصل إليه في أيلول/سبتمبر في الجزائر اتفقت خلاله "أوبك" على خفض الإنتاج، إلا أنها أجلت البحث في التفاصيل إلى مرحلة لاحقة.

وتعثرت المحادثات بين أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في "أوبك" هي السعودية والعراق وإيران.

الخلاف السعودي الإيراني أخر التوصل إلى اتفاق

ولم تتمكن إيران من تصدير نفطها بحرية سوى بعد سريان الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع الدول العظمى في كانون الثاني/يناير الماضي، وهي ترغب في العودة إلى مستويات إنتاجها في مرحلة ما قبل العقوبات.

وتعقد الخلاف بسبب التنافس القوي بين إيران والسعودية اللتين تدعمان أطرافا متواجهين في الحرب في كل من اليمن وسوريا.

وقال فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق في موقع فوريكس.كوم، قبل إعلان "أوبك" قرارها إن إيران "تمارس لعبة ذكية" ضد خصمها اللدود السعودية.

إلا أن السعودية مارست لعبتها الخاصة، وقالت إنها مستعدة لمغادرة العاصمة النمساوية بدون التوصل إلى اتفاق.

وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح صرح بأن تحسن الطلب سيؤدي إلى تحسن الأسعار العام المقبل سواء تم خفض الإنتاج أو لم يتم.

ورغم أن التوقعات بالتوصل إلى اتفاق كانت منخفضة نتيجة ذلك، فإن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق كان سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط إلى مستوى 30 دولارا للبرميل، بحسب ما قال المحللون.

وكان ذلك سيشعل النقاش حول جدوى وجود "أوبك" بعد 56 عاما من إنشائها.

وستتركز جهود "أوبك" حاليا على دفع الدول غير الأعضاء فيها إلى خفض إنتاجها بنحو 600 ألف برميل.

روسيا ستخفض إنتاجها بـ300 ألف برميل يوميا

وأكدت روسيا استعدادها لخفض انتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا.

وصرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك "أن روسيا ستخفض تدريجا إنتاجها من النفط بـ300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من 2017"، مع ربط القرار الروسي بـ"احترام" الدول الأعضاء في "أوبك" لاتفاقها في موضوع خفض إنتاجها.

ورغم أن المستهلكين لن يرحبوا بارتفاع أسعار النفط بسبب الاتفاق، إلا أن دول "أوبك" سترحب بنتائجه بعد أن عانت ميزانياتها بسبب انخفاض النفط إلى أدنى مستوياته خلال العامين الماضيين.

وفاقم انخفاض الأسعار من الوضع المتدهور في فنزويلا حيث تقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نقص السلع الأساسية تدهور إلى درجة تسبب بـ"أزمة إنسانية شديدة".

حتى السعودية البالغة الثراء خفضت الرواتب والإنفاق وتتجه إلى تسجيل عجز في الميزانية يصل إلى 87 مليار دولار في 2016، وتدين للشركات الأجنبية بمليارات الدولارات.

كما أثر انخفاض أسعار النفط على الاستثمار في المرافق النفطية وزاد من احتمال نقص إمدادات النفط مستقبلا.

إلا أن الخام قد يتأثر بضغوط تؤدي إلى انخفاض سعره مصدرها الولايات المتحدة والرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي يمكن أن تؤدي سياساته إلى زيادة إنتاج النفط الأمريكي.

ووعد ترامب خلال حملته الانتخابية بإلغاء القوانين التي تقيد استخراج النفط الصخري ودعم بناء أنابيب النفط والغاز وفتح الأراضي الفدرالية المحظورة للتنقيب عن النفط بما فيها ألاسكا.

 

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.