تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوبا تودع فيدل كاسترو وتحترم وصيته بعدم إطلاق اسمه على شوارعها

من مراسم تشيع جنازة الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو
من مراسم تشيع جنازة الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو صورة من شاشة فرانس24

ودعت اليوم كوبا الزعيم التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاسترو، مختتمة تسعة أيام من الحداد. وتم دفن رماده قرب ضريح ضحايا الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو في 1953. وأوصى الراحل، الذي ينظر له الكثير من الكوبيين كإله ثان، بعدم إطلاق اسمه على أي مكان عمومي في البلاد بما فيها الشوارع.

إعلان

وارت كوبا الأحد رماد فيدل كاسترو  الثرى في مدينة سانتياغو دي كوبا (شرق) مهد ثورته، في موكب اقتصر على مقربين واختتم تسعة أيام من الحداد وطوى أكثر من نصف قرن من تاريخ كوبا.

وبخلاف ما كان متوقعا لم يتم نقل وقائع الجنازة مباشرة عبر التلفزيون، كما أبقيت وسائل الإعلام الأجنبية على بعد مسافة من المقبرة.

وقال مصور وكالة الأنباء الفرنسية، إن المراسم تمت بحضور ثلاثين شخصا، وأنه تم دفن رماد كاسترو قرب ضريح ضحايا الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو في 1953 الذي يعتبر شرارة الثورة الكوبية. ويقع هذا النصب قرب نصب خوسيه مارتي بطل استقلال كوبا.

ردود الفعل الدولية بعد وفاة فيدل كاسترو

وكان رماد الراحل نقل على متن سيارة جيب عسكرية إلى مقبرة سانتا إيفجينيا حيث تجمع عندها آلاف الأشخاص، وهم يهتفون "عاش فيدل".

كاسترو "إله" ثان بالنسبة للكوبيين

وقالت مارينا بريتو كارميناتي (66 عاما-متقاعدة) التي تسكن بجوار المقبرة، وأفاقت منذ الرابعة فجرا لتحيي "فيدل" للمرة الأخيرة، "أشعر بكثير من الألم والكثير من الحزن، إنه أبونا جميعا".

من جهته، قال ديزي فيرا راميريز (59 عاما) الذي يعمل في مطعم، "أنا مريض لكن أنظر، أنا هنا. وبالنسبة إلي فيدل هو إله ثان".

وفيدل كاسترو الذي، يؤلهه البعض ويندد به البعض الآخر، حكم كوبا بلا منازع وتحدى القوة الأمريكية العظمى، لنحو نصف قرن.

وكانت المقبرة أغلقت منذ أيام عدة، ولم يعرف الأحد متى تعيد فتح أبوابها.

"إرث" كاسترو الاشتراكي

أنهت مراسم اليوم الحداد الوطني الذي استمر تسعة أيام. وخلال فترة الحداد، كررت السلطات ووسائل الإعلام أن الرهان الآن هو استدامة إرث زعيم الثورة الكوبية.

وأقسم الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، شقيق فيدل، مساء السبت ، أمام رماد شقيقه، على "الدفاع عن الوطن والاشتراكية" في مراسم تكريم أقيمت عشية جنازة كاسترو.

وثائقي ويب-وفاة الزعيم الكوبي فيدل كاسترو

وقال راؤول كاسترو أمام عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تجمعوا في سانتياغو دي كوبا "أمام رفات فيدل (...) نقسم على الدفاع عن الوطن والاشتراكية".

وأضاف الرئيس الكوبي في الخطاب الأخير لتكريم شقيقه في ساحة الثورة في "المدينة البطلة"، أن فيدل كاسترو "أثبت أن الأمر ممكن، يمكننا إزالة أي عقبة أو تهديد لتصميمنا على بناء الاشتراكية في كوبا".

كوبا بدون فيدل كاسترو

وفاجأ راؤول كاسترو الذي تولى السلطة في 2006 الكوبيين بإعلان عزمه على تقديم مشروع قانون إلى الجمعية الوطنية يقضي، بناء على طلب فيدل، بعدم إطلاق اسمه على أي موقع أو شارع في الجزيرة.

وقال إن "فيدل أصر حتى الساعات الأخيرة من حياته" على "ألا يطلق اسمه أو صورته على مؤسسات أو ساحات أو حدائق أو جادات أو شوارع أو مواقع عامة أخرى". كما طلب "ألا تصنع له نصب أو تماثيل وغيرها من أشكال التكريم".

وبعد وفاة فيدل، تتجه الأنظار إلى شقيقه راؤول (85 عاما) الذي يقود منذ عشر سنوات محاولة خجولة لإصلاح الاقتصاد الكوبي، وكان مهندس التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة منذ نهاية 2014 وعودة كوبا تدريجا إلى الساحة الدولية. وكان أعلن اعتزامه التخلي عن السلطة في 2018.

بوعلام غبشي/ وكالات

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.