تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارضون يدعون لهدنة إنسانية في حلب بدون الإشارة إلى انسحاب المقاتلين من المدينة

أ ف ب

دعا معارضون للنظام السوري الأربعاء إلى وقف فوري لإطلاق النار لخمسة أيام في حلب تزامنا مع تقدم مستمر لقوات الجيش التي استعادت السيطرة على حلب القديمة وبدأت تقترب من السيطرة على كامل المدينة. ودعت المعارضة في بيان إلى إجراء محادثات بشأن مستقبل المدينة المحاصرة بدون الإشارة إلى احتمال انسحاب مقاتليها منها رغم اشتراط دمشق وموسكو ذلك قبل التفاوض بخصوص وقف إطلاق النار.

إعلان

دعا معارضون مسلحون في شرق مدينة حلب السورية المحاصر إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة خمسة أيام وإجلاء المدنيين والجرحى لكنهم لم يذكروا أي إشارة على استعدادهم للانسحاب كما طلبت دمشق وموسكو.

ودعا المعارضون في بيان لإجراء محادثات بشأن مستقبل المدينة فور تحسن الوضع الإنساني لكنهم لم يذكروا شيئا عن إجلاء المقاتلين الذين يدافعون عن منطقة تتناقص مساحتها باستمرار في شرق حلب.

وحقق الجيش‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬السوري والقوات المتحالفة معه مكاسب سريعة على حساب المعارضين في الأسبوعين الماضيين وبدا أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة السيطرة الكاملة على حلب- أكثر المدن السورية سكانا قبل الحرب- وتحقيق أهم نصر في الصراع الذي يمضي في عامه السادس. وقالت سوريا وروسيا التي تدعم الرئيس بشار الأسد إنهما تريدان أن يغادر مقاتلو المعارضة حلب ولن تدرسا وقفا لإطلاق النار ما لم يتحقق ذلك.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد أن من شأن فوز قواته في معركة حلب "تغيير مجرى الحرب" وتشكيل "محطة كبيرة" على طريق إنهائها، وذلك بعد سيطرة قواته على الجزء الأكبر من الأحياء الشرقية للمدينة التي كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة منذ 2012.

دوليا، حثت ست عواصم غربية بينها واشنطن وباريس الأربعاء على "وقف فوري لإطلاق النار" في حلب، فيما دعت الفصائل المقاتلة في المدينة إلى "هدنة انسانية فورية" من خمسة أيام لإجلاء الجرحى والمدنيين.

وقال أحد سكان حلب "الوضع مأساوي هنا منذ فترة طويلة لكنني لم أشاهد من قبل مثل هذه الضغوط على المدينة. لا يمكنك أن تستريح حتى لخمس دقائق. القصف مستمر."

ويسيطر الخوف على السكان المتبقين مع قطع إمدادات الغذاء والمياه.

وستمثل استعادة حلب نجاحا كذلك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تدخل لإنقاذ الأسد حليف موسكو في سبتمبر/أيلول 2015 بغارات جوية ولإيران الشيعية التي تكبدت قواتها خسائر في القتال في صف قوات الأسد.

وتبدو الحكومة الآن أقرب إلى النصر من أي وقت مضى منذ العام 2012 العام التالي للجوء المعارضين للسلاح للإطاحة بالأسد في حرب قتل فيها مئات الألوف وشرد أكثر من نصف سكان سوريا وأوجدت أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

وخارج حلب تمارس الحكومة وحلفاؤها كذلك ضغوطا كبيرة على معاقل المعارضين الأخرى.

ونقلت قناة الميادين الموالية لدمشق عن الأسد قوله في مقابلة مع صحيفة "قرار تحرير كل سوريا مُتخذ وحلب من ضمنه." ووصف المدينة بأنها "الأمل الأخير" لمقاتلي المعارضة وداعميهم.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري انتزع السيطرة على جميع أجزاء مدينة حلب القديمة- المدرجة على قائمة منظمة التربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي بما في ذلك المسجد الأموي- التي كان المعارضون يسيطرون عليها.

فرانس24 / رويترز / أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.