تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: "صقور حرية كردستان" تعلن مسؤوليتها عن تفجيرات إسطنبول

سيارة إسعاف تصل إلى مستشفى قريب من ملعب نادي بشيكطاش في إسطنبول في 10 كانون الأول/ديسمبر 2016
سيارة إسعاف تصل إلى مستشفى قريب من ملعب نادي بشيكطاش في إسطنبول في 10 كانون الأول/ديسمبر 2016 أ ف ب

تبنت مجموعة "صقور حرية كردستان" التفجير الانتحاري المزدوج قرب ملعب نادي بشكتاش لكرة القدم مساء السبت في إسطنبول، وأوقع الهجوم 44 قتيلا على الأقل معظمهم من عناصر الشرطة التركية التي كانت موجودة في المكان لتأمين محيط الملعب عقب مباراة بين بشكتاش وبورصة سبور. وكانت حصيلة أولى تحدثت عن 38 قتيلا قبل أن تصدر وزارة الصحة حصيلة جديدة الإثنين.

إعلان

أعلنت مجموعة "صقور حرية كردستان" الأحد مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج الذي أوقع 44 قتيلا معظمهم من الشرطة، في إسطنبول السبت، في حين تعهد الرئيس التركي محاربة "الإرهاب حتى النهاية".

وقتل ما لا يقل عن 44 شخصا بينهم ثلاثون شرطيا في التفجيرين المتزامنين بحسب السلطات. ووقع التفجيران، أحدهما بواسطة سيارة مفخخة والثاني انتحاري، مساء السبت بفارق دقيقة قرب ملعب نادي بشكتاس لكرة القدم.

وبعد أن كانت حصيلة ضحايا تفجيري اسطنبول اللذين وقعا مساء السبت  في حدود 38 قتيلا ارتفع عدد القتلى إلى 44 قتيلا على الأقل، حسب حصيلة نشرتها وزارة الصحة ونقلتها وسائل الاعلام التركية.

وقال وزير الصحة رجب اكداغ امام البرلمان في انقرة "من المؤلم جدا ان نخسر 36 من شرطيينا وثمانية من مدنيينا في هجوم دموي".

واعلنت مجموعة صقور حرية كردستان المتشددة القريبة من حزب العمال الكردستاني الاحد مسؤوليتها عن هذا الهجوم المزدوج . وقالت المجموعة في بيان إن عنصرين في "صقور حرية كردستان" "نفذا بدقة عالية الهجوم المزدوج المتزامن في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2016 في الساعة 22:30 (19:30 ت غ) أمام ملعب فودافون أرينا وحديقة ماشكا". وأضافت أن "رفيقينا استشهدا في الهجومين".

وإثر الهجوم المزدوج، وهو الأخير في سلسلة اعتداءات دامية شهدتها تركيا منذ صيف 2015، أمر رئيس الوزراء بن علي يلدريم بتنكيس الأعلام.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدما زار جرحى التفجيرين الأحد "سنحارب هذه اللعنة التي يشكلها الإرهاب حتى النهاية. لن يفلت المسؤولون عن الاعتداءين من العقاب. سيدفعون الثمن غاليا". ووضع العديد من الأتراك صباح الأحد باقات زهور في موقع الهجومين حيث تم ردم الحفرة التي أحدثها التفجيران.

ومنذ بداية 2016 قتل أكثر من مئة شخص في إسطنبول في هجمات على صلة بالتمرد الكردي أو بعمليات جهادية ما أثر بشدة على القطاع السياحي. وقتل ما لا يقل عن ثلاثين شرطيا وسبعة مدنيين وشخص مجهول الهوية وأصيب 155 بجروح في التفجيرين اللذين وقعا بعد أقل من ساعتين من نهاية مباراة كرة قدم، بحسب السلطات.

توقيفات وتمشيط

وقع الهجوم الأول عند الساعة 22,29 (19,29 ت غ) مساء السبت حين انفجرت سيارة مفخخة مليئة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات مستهدفة عربة لنقل شرطة مكافحة الشغب التي انتشر عناصرها لضمان أمن الملعب.

وبعد ذلك بدقيقة فجر انتحاري حقيبة كان يحملها على ظهره وسط مجموعة من الشرطيين في حديقة ماشكا، بحسب ما روى نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش. وأوقفت السلطات 13 شخصا إثر الهجومين وتولى خبراء في الشرطة تمشيط الموقع. واجتمع أردوغان مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الآخرين بعد ظهر الأحد بإسطنبول في إطار مجلس أمني مصغر.

ووقع التفجيران في حي سياحي مزدحم في القسم الأوروبي من إسطنبول عند تقاطع محاور طرق وخطوط نقل جماعي. وتعيش تركيا التي أعلنت حالة الطوارىء منذ منتصف تموز/يوليو إثر انقلاب فاشل، في حالة تأهب قصوى بسبب ارتفاع مخاطر حدوث هجمات، خصوصا منذ تجدد النزاع الكردي في صيف 2015.

وتشهد مناطق جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية معارك شبه يومية بين قوات الأمن ومسلحين أكراد أوقعت أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984. ونفذ "حزب العمال الكردستاني" و"صقور حرية كردستان" العديد من الهجمات ضد قوات الأمن في جنوب شرق البلاد ولكن أيضا في أنقرة وإسطنبول.

كما أن تركيا التي تحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، مهددة بهجمات جهادية. وأغار الطيران التركي الأحد على العديد من الأهداف الجهادية في مدينة الباب بشمال سوريا. وبحسب السلطات التركية فإن الجهاديين كانوا وراء اعتداء أدى إلى مقتل 47 شخصا في حزيران/يونيو بمطار أتاتورك في إسطنبول.

وإزاء ارتفاع مخاطر الاعتداءات أمرت واشنطن في تشرين الأول/أكتوبر بإجلاء أسر موظفيها في قنصلية إسطنبول. وأكدت السفارة الأمريكية في أنقرة في تغريدة إثر هجومي السبت "قلوبنا وصلواتنا مع سكان إسطنبول"، مؤكدة الوقوف "إلى جانب الشعب التركي ضد الإرهاب".

وأدانت العديد من الدول الأوروبية التفجيرين، وأكدت باريس "دعمها الكامل" لتركيا، بينما قدمت برلين "تعازيها للرئيس أردوغان والشعب التركي".

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.