تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدونيا: نهاية عمليات التصويت في انتخابات أولويتها إعادة الاستقرار إلى البلاد

سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية المقدونية في 11 كانون الأول ديسمبر 2016
سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية المقدونية في 11 كانون الأول ديسمبر 2016 أ ف ب

أغلقت صناديق الاقتراع في مقدونيا الأحد في انتخابات برلمانية مبكرة جاءت بعد اتفاق رعاه الاتحاد الأوروبي إثر عامين من التعطيل والاتهامات المتبادلة بالفساد بين الحزب الحاكم والمعارضة الاشتراكية الديمقراطية.

إعلان

اختار المقدونيون نوابهم الأحد مع إعطاء الأولوية لإعادة الاستقرار إلى البلاد بعد عامين من التعطيل وتبادل الاتهامات بالفساد وانتهاك الحقوق الأساسية. وتأمل المعارضة الاشتراكية الديمقراطية بإنهاء عشرة أعوام من حكم اليمين.

وقال زوران ميلفسكي (55 عاما) قبل أن يدلي بصوته "أنتظر أن ينتهي هذا الاحتضار. على الفائز أن يعيد الهدوء".

وأرجئت هذه الانتخابات التي نص عليها اتفاق رعاه الاتحاد الأوروبي، مرتين في نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.

وانتهت عملية الاقتراع التي سادها الهدوء في الساعة 19:00 (18:00 ت غ)، مع نسبة مشاركة أكبر من الانتخابات السابقة. فقبل ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع تجاوزت ستين في المئة مقابل نحو 53 في المئة العام 2014. وينتظر أن تصدر النتائج الأولى ليلا.

لكن منظمة "موست" غير الحكومية التي نشرت ثلاثة آلاف مراقب أعلنت أنها أبلغت بحصول تجاوزات. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن محاولات تزوير من جانب ناخبين ومشاكل في القوائم الانتخابية.

"سنستعيد كل المال المسروق"

وكانت الأزمة السياسية في هذا البلد المرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بدأت مستهل 2015 حين نشر زعيم المعارضة زوران زاييف تسجيلات لعمليات تنصت غير قانونية، متهما الرجل القوي في البلاد منذ 2006 نيكولا غرويفسكي (46 عاما) بالوقوف وراءها.

وقالت المعارضة إن التنصت شمل آلاف الأفراد والسياسيين والصحفيين ورجال الدين وممثلي المجتمع المدني. وكشفت هذه الاتصالات أيضا وقائع تتصل بأعمال فساد في أعلى هرم الدولة وصولا إلى نيكولا غرويفكسي نفسه.

وقال زاييف (42 عاما) "سنستعيد كل المال الذي سرق من المواطنين"، علما بأن القضاء يلاحقه أيضا في قضية فساد.

غير أن حزب غرويفسكي الذي استقال من منصب رئيس الوزراء مع بداية العام تمهيدا لإجراء الانتخابات يبقى الأوفر حظا كونه يحظى بدعم كبير في صفوف الموظفين والمتقاعدين. وأعلن زاييف الأحد أن "حياته السياسية ستنتهي" في حال خسارته.

ويبقى سؤال عن الجهة التي سيصوت لها الألبان الذين يشكلون نحو ربع عدد السكان البالغ 2,2 مليون. ومع أن الوضع لم يعد مماثلا للحالة التي جعلت البلاد على شفير حرب إثنية في 2001، فإن التوازن يظل هشا.

واتهم غرويفكسي زاييف باللعب بالنار حين وعد بـ"نظام فيدرالي" لاجتذاب أصوات الألبان ووضع حد لسلسلة طويلة من الهزائم الانتخابية. ويتحالف أكبر الأحزاب الألبانية "الاتحاد من أجل اندماج ديمقراطي" بزعامة المتمرد السابق علي أحمدي مع اليمين. لكن حزبا آخر برز هو حركة بيسا بزعامة بلال قاسمي يأخذ على حزب أحمدي عدم الدفاع عن الأقلية الألبانية ويطالب بإجراءات في مجال التوظيف.

ويقول فلوريان بيبر، الخبير في شؤون جنوب شرق أوروبا في جامعة غراتس بالنمسا، إن خسارة غرويفسكي ستؤدي إلى "تهميشه بالكامل" مع حلفائه. ويمكن عندئذ أن يتكثف التحقيق القضائي بتهمة الفساد. أما إذا ما ربح "فسيسحق كل انتقاد"، كما يقول هذا الباحث.

وفي بلد لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 400 يورو، يتعين على الرئيس المقبل للحكومة، العمل على معالجة دين عام يقلق الهيئات المالية الدولية، والسعي إلى خفض نسبة البطالة التي تطاول ربع اليد العاملة.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.