تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونسيون يتظاهرون ضد قانون يتيح تزويج قاصرات بمغتصبيهن

فيسبوك

تظاهر العشرات في العاصمة التونسية الأربعاء احتجاجا على قانون "رجعي" يتيح إفلات مغتصب لقاصر من الملاحقة القضائية في حال زواجه من الضحية.

إعلان

تجمع عشرات الأشخاص الأربعاء أمام مقر البرلمان التونسي مطالبين بإعادة النظر في قانون يتيح إفلات مغتصب لقاصر من الملاحقة القضائية في حال زواجه من الضحية.

وهتف المتظاهرون وأغلبهم من النساء "يسقط الفصل 227 مكرر" و"قانون رجعي" و"راجعوا قانون العار".

وصدرت دعوة للتظاهر الثلاثاء ردا على قرار قاض في الكاف (شمال غربي) بالسماح بتزويج فتاة (13 عاما) من قريبها (20 عاما) بعد حملها منه.

وهزت هذه القضية الرأي العام فأثارت انتقادات شديدة في وسائل الإعلام التونسية ومواقع التواصل الاجتماعي وتنديد منظمات اعتبرت أن الطفلة تم اغتصابها وأن "المعتدي عليها" تمكن من الإفلات من الملاحقة بسبب هذا الفصل القانوني.

وينص الفصل 227 مكرر من القانون الجزائي التونسي والذي يعود إلى 1958 على أن "يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى بدون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة. وإذا كان سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمس أعوام. والمحاولة موجبة للعقاب. وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة".

وقالت عائدة (52 عاما) "هذا القانون يجب أن يراجع، عار على تونس أن تترك فصلا بهذه الرجعية والظلم ويتيح اغتصاب أطفال، وأؤكد اغتصاب لأنه لا يمكن الحديث عن رضى عندما يتعلق الأمر بأطفال".

ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها "اغتصبها مرة والقانون يسمح له باغتصابها كل ليلة" و"السجن مدى الحياة للمغتصب وليس الزواج".

وقال متحدث باسم نيابة الكاف الأربعاء أن النيابة تولت دور الطرف المدني وطلبت إلغاء القرار القضائي بالسماح بزواج الطفلة.

وتابع "ننتظر قرار رئيس المحكمة حتى يمكن للطرف المدني المطالبة بمحاكمة" خصوصا في حال استمرت أسرة الفتاة في تأييد مثل هذا الزواج.

ورغم أن تونس تعتبر رائدة في مجال حقوق المرأة، حيث يمنع القانون فيها منذ 1956 تعدد الزوجات ويمنح المرأة حق تطليق زوجها ومساواة في العمل والمجال السياسي، فإنه لا تزال هناك بعض الثغرات التمييزية.

ولا يزال قانون لمكافحة العنف ضد المرأة أعد في 2014 ينتظر أن ينظر فيه البرلمان الذي يهيمن عليه حزبا النهضة الإسلامي ونداء تونس العلماني.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.