تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الأمن يتبنى قرارا بإنهاء الاستيطان الإسرائيلي بعد امتناع واشنطن عن التصويت

أ ف ب / أرشيف

تبنى مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة، قرارا يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في تحول عن سياستها القائمة على حماية إسرائيل من أي إجراءات بالأمم المتحدة. وأعلن مكتب نتانياهو أن إسرائيل ترفض قرار مجلس الأمن "المشين ضد إسرائيل" ولن تلتزم به.

إعلان

طالب مجلس الأمن الدولي الجمعة إسرائيل بإنهاء الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قرار تبناه بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه. وردا على هذا القرار قال مكتب نتانياهو في بيان إن "إسرائيل ترفض هذا القرار المعادي لإسرائيل والمخزي من الأمم المتحدة، ولن تمتثل له".

وأدى امتناع واشنطن إلى تبني القرار الذي أيده 14 عضوا في المجلس من أصل 15.

وعلا التصفيق في قاعة المجلس بعد تبني القرار، وهو الأول الذي يصدره المجلس حيال النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين في ثمانية أعوام.

وجاء التصويت بمبادرة من أربع دول هي نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا، وتناول مشروع قرار كانت اقترحته مصر الخميس قبل أن تتراجع بضغط من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وقال السفير الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية داني دانون إن بلاده توقعت أن تلجأ واشنطن إلى الفيتو "ضد هذا القرار المشين".

وأضاف "أنا واثق بأن الإدارة الإمريكية الجديدة والأمين العام الجديد (للأمم المتحدة) سيبدآن مرحلة جديدة على صعيد العلاقة بين الأمم المتحدة وإسرائيل".

ويطلب القرار أن "توقف إسرائيل فورا وفي شكل تام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

ويعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية "ليس لها أي أساس قانوني" و"تعوق في شكل خطير فرصة حل الدولتين" الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية عائقا رئيسيا أمام جهود السلام لأنها مقامة على أراض محتلة يريدها الفلسطينيون ضمن دولتهم المقبلة.

وانتقد سفير إسرائيل في الأمم المتحدة امتناع أمريكا عن التصويت، فيما أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الجمعة أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوقفه هو "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية".

وقال أبو ردينة لفرانس برس إن "قرار مجلس الأمن صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين".

من جهتها قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأنها لم تستخدم الفيتو ضد القرار لأنه يعكس الحقائق على الأرض وينسجم مع السياسة الأمريكية. وقالت إن "استمرار البناء الاستيطاني يقوض بشكل خطير أمن إسرائيل"

من جهته قال رئيس مجلس النواب الأمريكي ريان يصف امتناع أمريكا عن التصويت بمجلس الأمن بأنه "مشين بالقطع" و"ضربة للسلام"

فيما قال السناتور الأمريكي مكين: امتناع أمريكا عن التصويت بمجلس الأمن يجعلها "متورطة في هذا الهجوم الفظيع" على إسرائيل.

الولايات المتحدة "تخلت عن إسرائيل"

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي "ليس هذا قرارا ضد المستوطنات، بل ضد إسرائيل، ضد الشعب اليهودي".

وأضاف "هذا المساء، تخلت الولايات المتحدة عن حليفها، عن صديقها الوحيد في الشرق الأوسط (...) من المؤلم أنه بعد ثمانية أعوام من الصداقة مع الحكومة (الأمريكية لباراك) أوباما، ثمانية أعوام شهدت أيضا خلافات وخصوصا حول الملف الإيراني، ولكن ثمانية أعوام من الصداقة والتعاون، أن نصل إلى هذا العمل العدائي".

ترامب يعتبر بعد القرار ضد الاستيطان أن "الأمور ستكون مختلفة في الأمم المتحدة"

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الجمعة أن "الأمور ستكون مختلفة في الأمم المتحدة" بعد دخوله البيت الأبيض، وذلك تعليقا على تبني مجلس الأمن الدولي قرارا ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكتب ترامب على تويتر "بالنسبة إلى الأمم المتحدة، ستكون الأمور مختلفة بعد 20 كانون الثاني/يناير".

وكان مجلس الأمن الدولي قد أجل الخميس التصويت على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية .

وقال دبلوماسيون إن مصر طلبت التأجيل لإتاحة الوقت لإجراء مشاورات حول مشروع القرار

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت الجمعة أن مصر وافقت على تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي بعد اتصال تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الاتصال "تناول مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي".

وأضاف أن السيسي وترامب "اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية".

وكان ترامب دعا الخميس الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض. وقال في بيان "بما أن الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة بأن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يصنع إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس عبر شروط تفرضها الأمم المتحدة، يجب استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي ينظر فيه مجلس الأمن".

 

فرانس24/ أ ف ب/رويترز
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن