تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: الأكراد يقرون "دستورا" في شمال البلاد لتنظيم شؤون المنطقة

مقاتلون من "قوات سوريا الديمقراطية" التي تضم أكرادا وعرب
مقاتلون من "قوات سوريا الديمقراطية" التي تضم أكرادا وعرب أ ف ب

أعلن الأكراد في شمال سوريا أنهم أقروا "دستورا" لهم، أطلقوا عليه "العقد الاجتماعي"، يهدف إلى "تنظيم حياتهم" في شمال سوريا حتى إقرار "دستور ديمقراطي يضمن حقوق كل السوريين"، وفق ما ورد في الوثيقة السياسية للمجلس التأسيسي. وسيعقب ذلك إجراء انتخابات في غضون ستة أشهر.

إعلان

أقر الأكراد "دستورا" للنظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا، أطلقوا عليه "العقد الاجتماعي" لتنظيم شؤون المنطقة، على أن تجري انتخابات خلال أشهر.

وبعد اجتماع دام ثلاثة أيام صادق المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي، بحضور 165 شخصية من المقاطعات الكردية الثلاث ومناطق تمت السيطرة عليها مؤخرا، على "عقد اجتماعي" لإدارة شؤون المنطقة بحسب بيان ختامي. وعقد الاجتماع في الرميلان في محافظة الحسكة.

وقال الرئيس المشترك للجنة التنفيذية للنظام الفيدرالي في شمال سوريا منصور السلوم "نحن بصدد البدء بالعمل بالدستور الفيدرالي"، مضيفا "نحضر للانتخابات خلال مدة ستة أشهر".

وأفادت الوثيقة السياسية للمجلس التأسيسي للفيدرالية "أننا في المناطق المحررة سنقوم بتنظيم حياتنا وفق هذا العقد المتفق عليه من قبل كل المكونات التي تعيش ضمن جغرافية شمال سوريا، إلى أن يتم الاتفاق على دستور ديمقراطي يضمن حقوق كل السوريين".

مضامين "العقد الاجتماعي"

وينص "العقد الاجتماعي" على تأسيس "مؤتمر الشعوب الديمقراطي"، وهو بمثابة مجلس شعب يجري انتخابه كل أربع سنوات وعلى رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة.

كما يعترف النص بكافة اللغات المستخدمة في شمال سوريا على أنها "متساوية"، ولكل من مكونات شمال سوريا تنظيم "حياته وتسيير أموره بلغته".

ويعتبر الدستور "قوات سوريا الديمقراطية" "قوات الدفاع المسلحة" لفيدرالية شمال سوريا. وتعد هذه القوات، وهي تحالف فصائل عربية وكردية سورية، الأكثر فعالية في قتال الجهاديين في سوريا. وتخوض منذ الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر حملة لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من الرقة، معقله في سوريا.

وكان الأكراد أعلنوا في 17 آذار/مارس، خلال مؤتمر واسع بمشاركة مكونات عربية وسريانية وأرمنية وغيرها، النظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

بروز نفوذ الأكراد مع توسع رقعة النزاع

وبرز نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وبعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من هذه المناطق، أعلن الأكراد إدارة ذاتية مؤقتة في مقاطعات كوباني وعفرين (ريف حلب الشمالي والغربي) والجزيرة (الحسكة)، أطلق عليها اسم "روج آفا" (غرب كردستان).

وباتت الإدارة الذاتية المرجعية التي تتولى تسيير شؤون الناس وإدارة المؤسسات والخدمات، واتخذت سلسلة إجراءات أبرزها إدخال اللغة الكردية إلى المناهج الدراسية.

واعتبرت عضوة اللجنة التنفيذية في فيدرالية شمال سوريا فوزة اليوسف لوكالة الأنباء الفرنسية، أن أهمية "الدستور وهو بمثابة عقد اجتماعي تكمن في أن مناطقنا كانت بحاجة إلى نظام إداري ودفاعي بعد تحريرها من داعش وجبهة النصرة والنظام".

وأضافت "هذا حقنا كشعب كردي فضلا عن المكونات الأخرى لضمان حقوق الجميع". وأكدت أن "النظام الفيدرالي الديمقراطي هو الأنسب للمنطقة (...) ولكل سوريا".
 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.