تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

فرنسا تختار "النيوليبيرالية" في وقت يدير العالم فيه ظهره للعولمة

فرانس24

في الجولة اليومية في الصحف العربية والعالمية: فيون يفوز بترشيح حزبي اليمين والوسط إلى الانتخابات الرئاسية عام 2017 واليسار يشهد مزيدا من الانقسام بإمكانية ترشح فالس إلى الرئاسة. وفي الصحف أيضا: ماذا تبقى من ذكرى ثورة كاسترو؟

إعلان

في فرنسا، انتخب رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون ممثلا اليمين والوسط الفرنسيين في الانتخابات الرئاسية عام 2017، نجاح كرسته الحماسة الكبيرة التي أبداها الفرنسيون والتي استمرت لغاية الدورة الثانية حسب ما اعتبرت صحيفة"لو فيغارو" اليمينية الفرنسية، أمر يثبت عمق الحركة التي يمثلها فيون، حركة محافظة ومتحررة في الوقت نفسه بحسب ما تعتبر الصحيفة اليمينية.

بالنسبة لصحيفة "لوبينيون" الفرنسية، المعركة الجميلة التي عاشتها البلاد في الانتخبات التمهيدية لحزبي اليمين والوسط أثبتت تمسك الفرنسيين بمشروع حكومي حر للمرة الأولى منذ 12 عاما. مشروع وصفته أيضا بالطموح والسريع بالمقارنة مع مشروع خصم فيون، رئيس الحكومة السابقآ لان جوبيه. وبالتالي، وبزيه الإصلاحي، يفتتح فيون صفحة جديدة في مسار حزب الجمهوريين بعد هزيمة وجهين بارزين في الحزب هما آلان جوبيه والرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

إذن، هناك إجماع على صلابة مشروع فيون اليميني في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشروع يثبت بأن اليمين خرج من العقبات والعقد التي واجهها في السنوات الماضية بحسب ما تعتبر صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، بعكس المشهد الذي يعكسه اليسار الفرنسي، مشهد يجسد الانقسام بين أعضاء الحزب لا سيما بين الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس الذي لم ينف إمكانية ترشحه للرئاسة.

المعركة باتت مفتوحة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحسب صحيفة "ليز إيكو" الفرنسية، والانقسام في اليسار وصل إلى ذروته بإعلان الراديكالييين ترشحهم بشكل مستقل للرئاسيات وبإعلان الشيوعيين تأييدهم جان لوك ميلانشون، المرشح عن حزب أقصى اليسار.

صحيفة "وال ستريت جورنال" الأمريكية قرأت بدورها فوز فيون من زاوية مختلفة عن الصحف الفرنسية، واعتبرت أن انتصاره يدخل في خانة اعتماد فرنسا لسياسة تتخذ في إطارها مسارا مختلفا عن المسار العالمي، إذ يبدو بأنها تسير باتجاه النيو-ليبيرالية في الوقت الذي تدير فيه الدول الكبرى ظهرها للعولمة، تماما كما قاومت الدول الأوروبية الاقتصاد الحر في عهد الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران عندما حررت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اقتصاديهما.

فوز فيون في الانتخابات التمهيدية تزامن مع رحيل الزعيم الكوبي فيديل كاسترو. صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية الفرنسية ودعته بعنوان عريض "يوما ما كان هو الثورة". لكن "ليبيراسيون" لم تنكر بأن الثورة والحلم بالعدالة والديمقراطية تحولا إلى كابوس، ويوتوبيا كارل ماركس تحولت إلى بيرقراطية، والعقيدة خانت الثورة، والسجون نمت تحت أشجار النخيل.

صحيفة "القدس" عكست هي أيضا الثنائية لدى كاسترو بسؤال يقول "فيديل كاسترو: الثوري أم الطاغية؟". وقد اعتبرت أن الاختلاف في الآراء حول الزعيم الكوبي الراحل يلخص في شخصه والبلاد التي حكمها، تناقضات العصر الحديث ومآلاته العجيبة. واستغربت عدم تدقيق المحللين في التناقض بين نجاح كاسترو وسقوط شريكه تشي غيفارا قتيلا بعد سنتين فقط من بدء حرب عصابات عالمية، فكاسترو تمكن من خداع الأمريكيين باعتبار حركته محاولة لاستعادة الديمقراطية، أمر أدى إلى انتصاره على خصومه، بينما كان غيفارا يقاتل الحكومة البوليفية وحلفاءها الأمريكيين بأجندة أسطورية في شجاعتها بينما إمكانيات نجاحها صفرية.

صحيفة "يو أس إي توداي" الأمريكية استبعدت بدورها أن ينتهي عصر الطغيان والديكتاتورية بموت فيديل كاسترو، مذكرة بأن شقيقه والرئيس الحالي راوول كاسترو كرس علاقاته الداخلية والخارجية لبقائه في الحكم، وتعهده بالاستقالة من الرئاسة لا يعني بأنه سيعتزل السلطة، إذ تذكر الصحيفة الأمريكية بأن راوول كاسترو هو أيضا السكريتير الأول للحزب الشيوعي والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن