تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة تنتقد قوانين التجديف في باكستان تواجه بتهديدات بالقتل

باكستانيون هندوس يزورون معبدا في كراتشي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016
باكستانيون هندوس يزورون معبدا في كراتشي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أ ف ب / أرشيف

في أحدث تطور يبرز تنامي نفوذ التيارات المتشددة في باكستان، دعت مجموعة من هذه التيارات إلى معاقبة الناشط شأن تاسير، نجل حاكم ولاية البنجاب سلمان تاسير الذي قتل على يد حارسه الشخصي لدفاعه عن قضية امرأة مسيحية حكم عليها بالإعدام، بتهمة التجديف ضد الإسلام.

إعلان

أدت رسالة في عيد الميلاد حثت على الدعاء للمتهمين بموجب قوانين التجديف في باكستان، إلى توجيه تهديدات بالقتل لنجل حاكم إقليم قتل قبل خمس سنوات لانتقاده القوانين نفسها.

وتبرز القضية النفوذ المستمر للمتشددين في باكستان، الذين يشيدون بالعنف باسم الدفاع عن الإسلام على الرغم من تعهد حكومي باتخاذ إجراءات صارمة ضد التطرف الديني.

ودعا المتشددون إلى احتجاجات جماعية إذا لم توجه الشرطة اتهاما للناشط شأن تاسير بالتجديف ضد الإسلام، وهي جريمة عقوبتها الإعدام.

وكان والد تاسير - حاكم ولاية البنجاب سلمان تاسير- قتل بالرصاص على يد حارسه الشخصي لدفاعه عن قضية امرأة مسيحية تدعى آسيا بيبي، حكم عليها بالإعدام بموجب قوانين التجديف التي قال إنه يتعين إصلاحها.

وفي رسالة مصورة نشرها على صفحته على فيس بوك، قال تاسير، وهو مسلم، إنه يتمنى عيدا سعيدا للمسيحيين وطلب أيضا الصلاة من أجل المرأة وآخرين راحوا ضحية ما وصفها بقوانين التجديف "غير الإنسانية".

وقال تاسير اليوم الاثنين إنه تلقى "تهديدات بالقتل موثوق فيها للغاية" من أنصار فلسفة إسلامية متشددة ألهمت قاتل والده، حارسه ممتاز قدري.

وأضاف لرويترز في وقت متأخر من مساء اليوم الاثنين "يرسلون لي صور ممتاز قدري مع رسائل أن أكثر من ممتاز قدري ينتظرونني."

وشارك عشرات الآلاف في جنازة قدري في مارس الماضي بعدما حكم عليه بالإعدام لقتل الحاكم لأنهم اعتبروه بطلا - مما يظهر أن هذه القضية من المحتمل أن تصبح بؤرة توتر أخرى.

وحكم على أكثر من 200 شخص في باكستان بموجب قوانين التجديف في 2015 - كثير منهم من الأقليات كالمسيحيين الذين يشكلون واحدا في المئة من سكان البلاد.

ويشير تقرير لمركز البحوث والدراسات الأمنية ووسائل إعلام محلية إلى أن 65 شخصا على الأقل بينهم محامون ومتهمون وقضاة اغتيلوا فيما يتعلق بمزاعم بشأن ممارستهم التجديف منذ عام 1990.

وقال متحدث باسم حركة "سني تحريك" الإسلامية المتشددة إن الحركة تطالب الشرطة في لاهور بتوجيه الاتهام بالتجديف ضد الإسلام لشأن تاسير.

ورفضت الشرطة التعليق، ولم تذكر نسخة من تقرير الشرطة بشأن الشكوى شأن تاسير بالاسم.

ولم يشر تقرير الشرطة إلى رسالة عيد الميلاد، وفتحت تحقيقا بموجب بند في قوانين التجديف يحظر خطاب الكراهية ضد أي دين.

لكن "سني تحريك" هددت باحتجاجات جماعية في الشوارع ما لم يوجه اتهام لتاسير الابن، بموجب بند في القانون يتعلق بالتجديف ضد الإسلام أو النبي محمد.

 

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.