تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من تونس إلى لبنان... دول تشيع ضحايا اعتداء إسطنبول وسط حزن كبير

أ ف ب

وسط حزن كبير، شيعت دول عدة الثلاثاء رعاياها كانوا ضحايا اعتداء إسطنبول الذي وقع خلال الاحتفال بليلة رأس السنة وقتل فيه 39 شخصا، نفذه جهادي لا يزال البحث جار عليه.

إعلان

 تواصل قوات الأمن التركية عمليات البحث عن منفذ اعتداء إسطنبول الذي راح ضحيته 39 شخصا ليلة رأس السنة.

وشيعت دول عدة الثلاثاء ضحايا الاعتداء، وسط حزن كبير رافق مراسم دفن شبان وشابات انتهت حياتهم بطريقة مأساوية عشية بدء العام الجديد.

وأدى اعتداء نفذه مسلح أطلق النار بشكل عشوائي داخل ملهى ليلي ذائع الصيت في إسطنبول خلال الاحتفال بليلة رأس السنة وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلى مقتل 39 شخصا، 20 منهم على الأقل من المنطقة.

وغداة وصول الضحايا الثلاث إلى بيروت، عمت مظاهر الحزن مناطق لبنانية عدة، خصوصا تلك التي يتحدرون منها، تزامنا مع إعلان الحكومة اللبنانية ساعة حداد وطني على أرواحهم.

وشدد رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري لدى استقباله في وقت متأخر الاثنين الضحايا والجرحى على أن "الإرهاب لا دين له"، معتبرا أنه "يستهدف الناس الطيبين الذين يحبون الحياة ويريدون أن يعيشوا".

وأقيمت الثلاثاء مراسم دفن كل من الضحيتين إلياس ورديني (26 عاما) وهيكل مسلم (36 عاما) اللذين كانا يعملان كمدربين رياضيين، على أن تشيع الضحية الثالثة ريتا الشامي (26 عاما)، وهي طالبة جامعية، الخميس.

في منطقة الأشرفية المسيحية في بيروت التي يتحدر منها ورديني، حمل أصدقاؤه وأقرباؤه نعشه الأبيض وهو مفتوح على الأكف. وساروا به وهم يرقصون في شوارع المنطقة وصولا إلى كنيسة السيدة. ورافقت الموكب فرقة زفة عزفت الموسيقى كما لو أنه موكب زفاف على وقع التصفيق والدموع.

وعلى جدران الكنيسة رفعت صور كبيرة لورديني مرفقة بتعليق "عريس الأشرفية" و"ملاك الأشرفية"، فيما ازدانت باحة الكنيسة بالأشرطة البيضاء، وفق ما شاهد مصور لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفي الكنيسة المزينة بالورود البيضاء أيضا، انهارت شقيقات ورديني مرات عدة. وكررت أحداهن القول أمام نعش شقيقها "هيا انهض، لم لا ترد علي"؟ قبل أن تقبل صوره.

وقالت الشقيقات أمس عبر شاشات التلفزة أنهن تولين تربية شقيقهن الصغير منذ سنوات بعد وفاة والديهما.

وتكرر مشهد الحزن ذاته في بلدة البيرة الشوفية في محافظة جبل لبنان التي ودعت هيكل مسلم الذي كان يعمل مدربا رياضيا خاصا ومع فريق التضامن لكرة السلة.

على مدخل كنيسة القرية، رفعت صور مسلم الذي تزوج الصيف الماضي ونجت زوجته التي كانت برفقته من الاعتداء. وذيلت صوره بعبارتي "عريس السماء" و"شهيدنا البطل".

وانتشرت صور الضحايا على مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بعبارات العزاء والأسى والتضامن.

على موقع "فيس بوك" يمكن قراءة على صفحة ريتا الشامي التي فقدت والدتها قبل أشهر، العبارة التالية التي نشرتها قبل حوالي عشرة أيام "كيف يكون عيد الميلاد في السماء؟".

  "رقيقة وذكية"

في إسرائيل، شارك الآلاف من الثلاثاء في تشييع الشابة ليان ناصر (18 عاما) في مدينة الطيرة (وسط)، تزامنا مع أقفال معظم التجار لمحالهم حداداً.

وقال عم الشابة لوكالة الأنباء الفرنسية "كانت رقيقة ومحبوبة وذكية"، مشيرا إلى أنها كانت تتابع دراستها الجامعية في اختصاص طب الأسنان.

وأضاف بغصة "من الصعب أن نستوعب ذلك. قبل أيام كان بإمكاننا ضمها بين ذراعينا واليوم لم تعد هنا".

واعتبر عبد الرحمن قشوع، أحد أئمة المسجد حيث شيعت الشابة، أن "لا شيء يمكن أن يبرر هذا الفعل"، في إشارة إلى اعتداء إسطنبول.

إلى تونس، وصل الاثنين رفات محمد علي العزابي وزوجته التونسية الفرنسية سندة نقة اللذين تركا خلفهما طفلتهما الوحيدة شيرين البالغة من العمر خمسة أشهر.

وقال السفير الفرنسي في تونس أوليفييه بوافر دارفور الذي قدم تعازيه أن "الدولة الفرنسية ستتكفل برعاية الطفلة".

وأكدت المملكة العربية السعودية وجود ضحايا سعوديين جراء اعتداء إسطنبول من دون أن تعلن حصيلة رسمية بعد.

إلا أن وسائل إعلام سعودية أفادت بأن خمس ضحايا سعوديين على الأقل هم في عداد القتلى، بينهم الشقيقان التوأم محمد وأحمد سعود الفضل البالغان من العمر 24 عاماً. بينما ذكرت وسائل إعلامية أخرى أن عدد الضحايا السعوديين سبعة.

وفي عداد القتلى العرب أيضاً، ثلاثة عراقيين ومغربيان وكويتي وليبي وأردنيان شارك في دفنهما اليوم حشد من الناس.

فيما وقف البرلمان الأردني دقيقة صمت على روحيهما.

وتعد مدينة إسطنبول التركية وجهة سياحية رئيسية لمعظم الدول العربية بسبب قربها الجغرافي وعدم الحاجة إلى الحصول على تأشيرة لدخولها. وبات اقتصاد المدينة في الفترة الأخيرة يعتمد على السياح العرب بشكل أساسي بعد سلسلة اعتداءات سابقة ومحاولة انقلاب العام الماضي أدت إلى ضرب الحركة السياحية وفرار السياح الأجانب.

فرانس24/أ ف ب 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.