تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: حزن وخشوع في الذكرى الثانية لهجوم "شارلي إيبدو" بباريس

أحيت فرنسا اليوم الخميس الذكرى السنوية الثانية للهجوم على مقر مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة الذي نفذه جهاديون في 7 يناير/كانون الثاني 2015 وسط العاصمة باريس وقتل فيه 12 شخصا. وشارك في التكريم بباريس عائلات الضحايا رفقة وزير الداخلية برونو لورو ورئيسة بلدية باريس.

إعلان

بعد مرور سنتين على الهجمات الإرهابية التي استهدفت مجلة «شارلي إيبدو" الساخرة ومتجر للأطعمة اليهودية بضاحية "فانسان" قرب باريس، تجمعت أسرة تحرير "شارلي إيبدو" رفقة عائلات الضحايا وبعض المسؤولين، بينهم وزير الداخلية الجديد برونو لورو وعمدة باريس آن هيدالغو وشخصيات أخرى أمام مقر المجلة السابق بقلب باريس للترحم على أرواح الذين قتلوا في هذا الاعتداء الإرهابي الذي نفذه الأخوان كواشي في وضح النهار.

وكانت مراسم الاحتفال مقتضبة ورصينة فأقيمت بقدر الإمكان بعيدا عن أنظار الصحفيين وذلك بطلب من عائلات الضحايا نفسها.

للمزيد زينب الغزوي: كل حركة "سياسية" إسلامية هي حركة فاشية ،

وفي جو ساده الحزن والخشوع، وضع وزير الداخلية رفقة عمدة بلدية باريس إكليلا من الزهور أمام مقر "شارلي إيبدو" السابق فيما وقفوا دقيقة صمت ترحما على ضحايا الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل 17 شخصا في المجمل.

ولم يتم إلقاء أية كلمة أو خطاب أثناء المراسم نزولا عند رغبة عائلات الضحايا التي رفضت إعطاء صبغة إعلامية لهذا التكريم أو التشهير به.
ومباشرة بعد دقيقة الصمت التي نظمها المشاركون أمام مقر "شارلي إيبدو" السابق، انتقل الوفد برئاسة عمدة بلدية باريس آن هيدالغو إلى جادة "ريشار لونوار" حيث قتل الشرطي أحمد مرابط بدم بارد من طرف كواشي بعيد الهجوم على مقر الصحيفة.

"شارلي إيبدو" تصدر عددا خاصا بمناسبة الذكرى الثانية للهجوم

تم وضع باقة من الزهور في المكان الذي سقط فيه الشرطي مع دقيقة صمت ترحما على روحه وقتل أحمد مرابط وهو يحاول التصدي للإرهابيين.

ومن باريس، تنقلت عائلات الضحايا رفقة وزير الداخلية وعمدة بلدية باريس مباشرة إلى متجر الأطعمة اليهودية بالضاحية "فانسان" لتكريم ضحايا هذا الهجوم الإرهابي الذي نفذه أميدي كوليبالي في 9 كانون الثاني/يناير 2015 صباحا.

وأسفر هذا الهجوم عن مقتل 3 زبائن كانوا يتواجدون داخل المتجر إضافة إلى موظف واحد.

للمزيد استعدادات في فرنسا لإحياء الذكرى الأولى لهجوم "شارلي إيبدو"،

ويذكر أن أميدي كوليبالي قتل في 8 تشرين الثاني/يناير أي قبل يوم واحد فقط من الهجوم على المتجر اليهودي، شابة شرطية في ضاحية "مونروج" جنوبي باريس.
وبمناسبة مرور عامين على هذا الاعتداء، أصدرت مجلة "شارلي إيبدو" أمس الأربعاء عددا خاصا تحت عنوان " 2017، نهاية النفق".

احتفالات بعيدة عن الأضواء

ويظهر الرسم الذي قام به فولز، أحد رسامي الصحيفة الجدد، شخصا يبحث عن نهاية النفق عبر مدفع بندقية يتحكم فيها إسلامي ملتحي.
ويذكر أن الاعتداء على "شارلي إيبدو" أسفر عن مقتل 12 شخصا من بينهم صحفيين ورسامين.

وردا على هجوم " شارلي إيبدو" نظمت في يناير/كانون الثاني 2015عدة مسيرات تضامنية في فرنسا وعبر العالم.ففي باريس، انطلقت المسيرة "الجمهورية ضد الإرهاب "من ساحة الجمهورية بالدائرة الـ11 في العاصمة. وكان من المفروض أن يسير المشاركون على طول شارع "فولتير" للوصول إلى ساحة "الأمة" إلا أنها تحولت إلى تجمع غير مسبوق بسبب امتلاء المسار الذي كان محددا لها من نقطة الانطلاق إلى آخره بالمتظاهرين.

للمزيد، وقائع الهجوم الدامي على مجلة "شارلي إيبدو" في قلب باريس

ورفع المشاركون الذي تعدى عددهم مليوني متظاهر شعارات مناهضة للإرهاب ولافتات موالية للمجلة كتب عليها "أنا شارلي" فيما شارك في هذه التظاهرة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات على غرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنايمين نتانياهو إضافة إلى زعماء آخرين.
لكن هذه السنة، لم ترغب عائلات الضحايا في تنظيم احتفالات كبيرة وإشراك الفرنسيين في تكريم ضحايا "شارلي إيبدو" بل فضلت الابتعاد عن الأضواء.

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.