فرنسا

فرنسا: عمدة ينال وسام الشرف لمساهمة بلدته في استقبال المهاجرين

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أ ف ب/ أرشيف

نال عمدة بلدة فرنسية في وسط البلاد وسام الشرف لمساهمته في استقبال المهاجرين، وتجاوبه الإيجابي مع سياسة الحكومة التي وضعت بهذا الخصوص، والتي كان أحد أهم أهدافها احتواء تدفق المهاجرين، حيث شهدت أوروبا في 2016 أزمة تاريخية بهذا الخصوص، لم تعرفها القارة العجوز منذ الحرب العالمية الثانية.

إعلان

اعتمدت الحكومة الفرنسية مع اندلاع أزمة المهاجرين سياسة خاصة تشجع العائلات أو الأفراد على استقبال المهاجرين في منازلهم، ودعت المدن من خلال البلديات إلى تقديم الدعم حتى يتم توزيع المهاجرين عبرها. وأظهر العديد من رؤساء البلديات تعاونهم مع الحكومة في سياستها في محاولة منها لاحتواء الأزمة.

وفي هذا السياق جاء منح برنار ميلوار في فاتح يناير/كانون الثاني وهو عمدة بلدة بويي أون أوكسوا في منطقة بورغون بوسط فرنسا وسام الشرف، وكان ضمن مجموعة من 731 شخصية، قررت الرئاسة الفرنسية مكافأتها على دورها في الحياة العامة للبلاد، وفق ما ذكرته الصحافة الفرنسية.

وأوضحت هذه الصحف أن برنار ميلوار حصل على وسام الشرف نظرا لدوره في تدبير أزمة المهاجرين في بلدته. وعبر ميلوار في تصريح له أنه يتمنى ألا يثير هذا الأمر حفيظة البعض في إشارة منه إلى الغاضبين على سياسة الحكومة في استقبال المهاجرين، لاسيما الجمعيات والأطراف المحسوبة على اليمين المتطرف.

الحكومة الفرنسية تشجع على استقبال المهاجرين

وتعتمد الحكومة الفرنسية على جمعيات مختصة في مجال الهجرة، تلعب دور الوساطة بين المهاجرين والأسر التي ترغب في استقبالهم في بيوتها. وأظهرت ريبورتاجات صحفية، نشرت عبر وسائل إعلام مختلفة بينها فرانس24، أن تعايش أسر فرنسية مع مهاجرين لمدة من الوقت يمر عموما في ظروف جد حسنة.

ولا تعاقب القوانين الفرنسية على استقبال المهاجرين الشرعيين في المنازل، إلا أن الأمر يختلف تماما عندما يتم إيواء مهاجرين في وضعية غير قانونية. ويعاقب المخالفون بالسجن خمس سنوات وبغرامة 30 ألف يورو.

واختار المشرع الفرنسي أن تكون القوانين بهذا الخصوص ذات بعد إنساني، إذ لا يعاقب من استقبل مهاجر غير شرعي إذا أثبت أنه قام بذلك بدون أي وازع مادي، وإنما أساسا من أجل أن "يضمن للأجنبي حياة كريمة...وحماية الشخص وسلامته الجسدية"، وفق تصريح للمحامي الفرنسي سيلفات سليغري لفرانس24.

وأكد سليغري أنه إذا "توفرت جميع الدلائل التي تفيد أن شخصا يأوي مهاجرا في منزله في وضعية غير قانونية بهدف غير مادي وأن المهاجر لم يتم استغلاله، مثلا في أشغال منزلية… فليس هناك أي مخالفة للقانون". لكن في بعض الحالات يصعب توفير مثل هذه الدلائل.

كيف تعرف القوانين الفرنسية المهاجر غير الشرعي؟

يقصد بمهاجر في وضعية غير قانونية من لم يتقدم للمصالح المختصة بطلب لتسوية وضعيته، وبالتالي لا يتوفر على أي وثيقة رسمية تسمح له بالتنقل في إطار قانوني، أو المهاجر الذي تم تسجيل بصماته في بلدان أوروبية أخرى تابعة لفضاء شينغن، والذي لا يمكن له تقديم طلبات اللجوء في فرنسا، وفق ما تفرضه اتفاقيات دبلن. ويعتبر المهاجر في وضعية غير قانونية أيضا عندما تصدر بحقه مذكرة تدعوه للعودة إلى بلاده. وبخلاف المهاجر غير الشرعي يتمتع المهاجر الشرعي بكل حقوقه المدنية والاجتماعية كما باقي الفرنسيين.

 

بوعلام غبشي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم