سوريا

المرصد السوري: عشرات القتلى في انفجار سيارة مفخخة في مدينة أعزاز شمال حلب

المرصد السوري لحقوق الإنسان

أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن وقوع عشرات القتلى في تفجير سيارة مفخخة في مدينة أعزاز، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب شمال سوريا. وفي محافظة حلب أيضا أفاد المرصد عن حشود عسكرية تركية في منطقة الباب، كما قال إن قوات سوريا الديمقراطية أحرزت تقدما في محافظة الرقة المجاورة، وأصبحت على مقربة من مدينة الطبقة الإستراتيجية.

إعلان

قتل 48 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين السبت، بانفجار سيارة مفخخة في مدينة أعزاز في شمال سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن "غالبية القتلى من المدنيين، وبينهم ستة من الفصائل، وجثث متفحمة لم يتم التعرف عليها"، جراء التفجير الذي وقع في منطقة المحكمة الشرعية أمام سوق في المدينة الواقعة في شمال محافظة حلب على الحدود التركية. وأشار المرصد إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.

وتشهد مدينة أعزاز، التي تعد أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، تبنى بعضها تنظيم "الدولة الإسلامية".

ففي 17 تشرين الثاني/نوفمبر، قتل 25 شخصا في انفجار سيارة مفخخة استهدف أحد مقار حركة "نور الدين زنكي" المعارضة في مدينة أعزاز، وفق ما أفادت الحركة، متهمة تنظيم "الدولة الإسلامية" بالوقوف وراء الهجوم.

وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر، قتل 17 شخصا على الأقل غالبيتهم من فصائل المعارضة المسلحة في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش تابعة لتلك الفصائل قرب أعزاز. ويأتي التفجير فيما تتواصل الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل أكثر من أسبوع في سوريا، برعاية روسية تركية.

انفجار سيارة مفخخة في مدينة أعزاز السورية قرب حلب

تركيا تحشد في منطقة الباب

عملت روسيا وتركيا بشكل وثيق حيال النزاع السوري، وتوصلتا إلى اتفاق الشهر الماضي يتيح للمدنيين والمقاتلين مغادرة حلب في شمال البلاد.

وتسعى موسكو وأنقرة من خلال الهدنة إلى تمهيد الطريق أمام محادثات سلام مرتقبة الشهر الحالي في عاصمة كازاخستان.

لكن المعارك في وادي بردى دفعت الفصائل إلى تجميد أي محادثات تحضيرية للقاء آستانا، منددة بـ"خروقات" للهدنة من قبل النظام.

وتتدخل موسكو وأنقرة عسكريا في سوريا، حيث بدأت تركيا عملية "درع الفرات" في آب/أغسطس ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" والمتمردين الأكراد على حد سواء.

وبعد استعادة بلدات عدة من التنظيم الجهادي، تركز القوات التركية وحلفاؤها السوريون على منطقة الباب، معقل الجهاديين في محافظة حلب.

وقال المرصد السوري السبت إن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة في ما يبدو أنه تحضير لبدء عملية عسكرية في الباب.

تقدم لقوات سوريا الديمقراطية

وفي الشمال، أحرزت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، تقدما في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في إطار عمليتها الرامية للدخول إلى معقل الجهاديين في الرقة.

وأشار المرصد السوري إلى أن تلك القوات أصبحت على مسافة قريبة من سد الفرات في الريف الشمالي لمدينة الطبقة في غرب الرقة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من "التقدم والسيطرة على آخر قرية تفصلها عن السد. لم يعد أمامها إلا أربعة كيلومترات من الأراضي الفارغة".

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية الجمعة على قلعة جعبر الأثرية التي تشرف على أكبر سجن يديره تنظيم "الدولة الإسلامية" قرب سد الفرات.

ويقع سد الفرات على بعد 500 متر من مدينة الطبقة الإستراتيجية، التي تعد مركز ثقل أمني للتنظيم في سوريا ويقيم فيها أبرز قادته. كما يبعد نحو خمسين كيلومترا عن مدينة الرقة.

بدأت قوات سوريا الديمقراطية في 5 تشرين الثاني/نوفمبر حملة "غضب الفرات" لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من الرقة وتمكنت بدعم من التحالف الدولي من إحراز تقدم كبير في ريف الرقة الشمالي في المرحلة الأولى من الهجوم.

وأعلنت في العاشر من الشهر الماضي بدء "المرحلة الثانية" من هجومها الذي يهدف إلى طرد الجهاديين من الريف الغربي للرقة و"عزل المدينة".

وتسبب النزاع السوري بمقتل اكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية، وأدى الى نزوح أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم