تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس: مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين إثر دهسهم في هجوم بشاحنة

عناصر من الشرطة الإسرائيلية
عناصر من الشرطة الإسرائيلية أ ف ب / أرشيف

أعلنت الشرطة الإسرائيلية الأحد أن شاحنة دهست مجموعة من الجنود في القدس، وقالت مصادر أمن فلسطينية إن سائق الشاحنة فلسطيني من حي جبل المكبر في القدس الشرقية، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن منفذ العملية من "أنصار تنظيم الدولة الإسلامية.

إعلان

دهست شاحنة الأحد مجموعة من الجنود الإسرائيليين في القدس فيما وصفته الشرطة الإسرائيلية بأنه "هجوم محتمل"، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 15 آخرين، حسبما أعلنت خدمات الإسعاف والشرطة الاسرائيلية.

وأكدت الشرطة مقتل أربعة جنود، بينهم ثلاث نساء، بعد أن دهستهم شاحنة في حي أرمون هنتسيف، مشيرة إلى مقتل سائق الشاحنة أيضا.

وقال سائق حافلة إسرائيلي شهد الحادث لراديو إسرائيل إن الشاحنة صدمت مجموعة من الجنود الذين أطلقوا الرصاص على السائق، الذي غير الاتجاه وعاد ليصدمهم من جديد.

وأضاف السائق الذي عرف نفسه باسم موشي فقط "أطلقوا الرصاص عليه حتى حيدوه". وذكرت محطات تلفزيون إسرائيلية أن السائق قتل، وأظهرت لقطات آثار طلقات رصاص في الزجاج الأمامي للشاحنة. وذكر راديو إسرائيل أن السائق فلسطيني لكنه لم يذكر اسمه.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية أمر حظر نشر على كافة التفاصيل المتعلقة بالهجوم وحول هوية سائق الشاحنة.

لكن مصادر أمنية فلسطينية قالت إن السائق شاب فلسطيني من حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة، وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية إن الشاب يدعى فادي القنبر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن الشاب من "أنصار" تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال نتانياهو خلال زيارته لموقع الهجوم مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان "نعرف هوية الإرهابي. ووفقا لكل المؤشرات فإنه من أنصار ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘)".

وبحسب نتانياهو فإن الهجوم يأتي في سياق هجمات يشنها التنظيم في العالم.

وأضاف "يمكن بالتأكيد أن تكون هناك صلة بين هذه العملية الإرهابية في القدس والعمليات الإرهابية التي ارتكبت في فرنسا وفي برلين".

وسادت الفوضى المكان بعد أن صدمت الشاحنة الجنود الذين كانوا يقومون برحلة خاصة بالعسكر في القدس.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد للصحافيين في موقع الحادث "قام إرهابي منفرد يقود شاحنة بصدم مجموعة من الجنود كانوا يقفون على جانب الطريق".

وأضاف "كانوا يترجلون من الحافلة، وعندما ترجلوا وبدأوا بتنظيم صفوفهم، استغل الفرصة" لمهاجمتهم.

وأكدت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري أن السائق قتل بنيران القوات الإسرائيلية، دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.

وأعلن عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء. وأكد مسعف إسرائيلي كان في الموقع لوكالة فرانس برس أن القتلى من الجنود. وكافة القتلى في العشرينات من أعمارهم.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية حظرا على نشر أي معلومات متعلقة بالهجوم وهوية سائق الشاحنة.

وانتشر فيديو للهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه شاحنة تصدم مجموعة من الجنود كانوا يقفون بجانب حافلة.

ثم يقوم سائق الشاحنة بعدها بمحاولة الرجوع إلى الخلف لدهس الجنود مرة أخرى، إلا أن جنودا أطلقوا النار عليه وأردوه.

وسارعت سيارات الإسعاف إلى موقع الهجوم، بينما ظهرت في الفيديو مجموعة من الجنود يحاولون الهروب.

وقالت ليئا شريبير، إحدى المرشدات في الجولة للصحافيين "سمعت الجنود يصرخون (...) ورأيت شاحنة على جانب الطريق. بدأ الجنود بإطلاق النار... كانت هناك أوامر وصراخ في كل مكان. طلب منهم الاختباء وراء الحائط خوفا من هجوم آخر".

وتابعت "لا أعلم كم استمر الأمر. ربما دقيقة ونصف دقيقة حتى قيام الجنود بفتح النار".

حماس تبارك الهجوم

ونشر الجيش الإسرائيلي شريط فيديو لأحد الجنود، روى فيه أنه "في البداية، اعتقدنا أنه حادث. ولكن عندما واصل السائق طريقه، فهمنا أنه هجوم إرهابي. ركضنا باتجاه الشاحنة (...) وأطلقت النار".

ودافع الجيش الإسرائيلي عن جنوده رافضا اتهامهم بالتردد في إطلاق النار إثر إدانة جندي قبل أيام كان قد أجهز على شاب فلسطيني جريح.

ووقع الهجوم في منطقة بين حي أرمون هنتسيف الاستيطاني وحي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

واندلعت أعمال عنف في الاراضي الفلسطينية بشكل خاص، منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2015 ما أدى إلى مقتل 247 فلسطينيا في مواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها أيضا 40 إسرائيليا إضافة إلى أميركيين اثنين وأردني وأريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

وتقول الشرطة الإسرائيلية إن معظم الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها أو الجيش خلال تنفيذهم أو محاولة تنفيذهم هجمات على إسرائيليين.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي وضمته عام 1967 ثم أعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة "أبدية"، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

من جانبه، أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة في بيان أن حركته تبارك "عملية القدس البطولية والشجاعة".

وقال برهوم إن هذا يأتي "في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، ونتيجة لاستمرار السياسات الصهيونية العدوانية بحق أهلنا في القدس والمسجد الأقصى".

من جهته، أدان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الهجوم، مؤكدا أنه "أمر مستنكر أن يختار البعض تمجيد مثل هذه الأعمال التي تقوض إمكانية التوصل إلى مستقبل سلمي للفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف "لا يوجد أي شيء بطولي في مثل هذه الأعمال".

كذلك، ندد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت "بأشد العبارات بهذا الهجوم المشين".

 

 فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن