قمة أفريقيا-فرنسا

من باماكو فرانسوا هولاند يودع أفريقيا

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

تنطلق الجمعة، وعلى مدى يومين، في العاصمة المالية باماكو، القمة الفرنسية الأفريقية في دورتها 27، والتي سيحضرها 35 قائد دولة، تحت إجراءات أمنية مشددة.

إعلان

قمة أفريقيا فرنسا في باماكو هي آخر قمة للرئيس فرانسوا هولاند. قصر الإليزيه يؤكد "نحضر القمة لا لنودع وإنما لنقدم مقترحات". صحيح أن القمة الأخيرة انعقدت في الإليزيه في يناير 2013. ولكن لنتحدث عن الحصيلة: فرنسا تدرب سنويا 20 ألف جندي أفريقي على إزالة الألغام واستغلال صور الطائرات بدون طيار. والعدد سيرتفع إلى 25 ألف. فرنسا دربت في نيجيريا جنودا على مكافحة بوكو حرام، كما وضعت قوة لمكافحة القرصنة البحرية في أبيدجان. وهي تعكف مع الأفارقة على قضية الجريمة على الأنترنت.

ننسى أن شمال مالي كاد أن يسقط بين أيدي الجهاديين عام 2013. الإشكالية في قدرة الجيش المالي على الانتشار في كافة أنحاء البلاد. الجيش المالي يعد 16 فيلقا، ومساحة البلاد تمتد على مليون كلم مربع، أي ما يعادل ثلاث مرات مساحة فرنسا.
نتحدث كثيرا عن الشمال، ولكن الوضع مقلق في وسط البلاد. هناك تحركات لحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا مع العرب الماليين وقبيلة البول. تحركات تحدث خللا أمنيا. وسيتم في شهر فبراير/شباط أو آذار/مارس نشر قوة سنغالية للتدخل السريع في وسط البلاد في إطار ما تعرف بقوة "المينوسما" أي القوات التابعة للأمم المتحدة.

الوضع في الشمال تحسن نسبيا ولكن تطبيق اتقاق الجزائر الذي تم توقيعه في يوليو/تموز 2015 يظل بطيئا. أين هي الدوريات المشتركة التي يفترض أن تنتشر في غاوو؟ هي دوريات تضم الجيش المالي والطوارق والعرب الماليين.

بالنسبة للرئيس فرانسوا هولاند يجب على الدولة المالية أن تبسط نفوذها في كافة الأراضي بما في ذلك في كيدال وفي إطار اتفاقية الجزائر.

وإلى الذين ينتقدون التدخل العسكري الفرنسي ترد باريس بالقول إن كل التدخلات العسكرية الفرنسية في الخارج كانت شرعية، لماذا؟ لأنها جاءت بطلب من الدولة المعنية على غرار مالي أو جمهورية أفريقيا الوسطى تقول باريس. ثم لأنها حظيت بموافقة الأمم المتحدة. وأخيرا لأنها حصلت على تزكية من الاتحاد الأفريقي. وفي هذا انتقاد واضح لتدخل ساركوزي في ليبيا على سبيل المثال.

ثم باريس لا تريد العمل فقط مع مربعها الأفريقي سابقا، وإنما مع كل الدول الأفريقية. الدبلوماسية الموازية انتهت، ولم تعد توجد علاقات تحت الطاولة. هذا لا يمنع الأفارقة من التساؤل كيف ستكون سياسة فرنسا مع اأفريقيا بعد هولاند؟

 

توفيق مجيد
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم