تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وساطة أخيرة لتفادي التدخل العسكري في غامبيا لإزاحة الرئيس المنتهية ولايته

شاحنات سنغالية على الحدود الغامبية-السنغالية في 9 أيار/مايو 2016
شاحنات سنغالية على الحدود الغامبية-السنغالية في 9 أيار/مايو 2016 أ ف ب | أرشيف

في مسعى دبلوماسي أخير لتفادي التدخل عسكريا لإزاحة الرئيس الغامبي المنتهية ولايته يحيى جامع، ومحاولة إقناعه بتسليم السلطة لخلفه أداما بارو، وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ليل الأربعاء الخميس إلى السنغال آتيا من غامبيا.

إعلان

وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ليل الأربعاء الخميس إلى السنغال آتيا من غامبيا، في إطار وساطة أخيرة يحاول خلالها إقناع الرئيس الغامبي المنتهية ولايته يحيى جامع بتسليم السلطة لخلفه أداما بارو، كي لا تتدخل لإزاحته بالقوة قوات من غرب أفريقيا متأهبة في السنغال.

وبعد وساطة فاشلة قامت بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي تضم 15 بلدا، والتي أرسلت وفدين من قادتها إلى غامبيا في 13 كانون الأول/ديسمبر و13 كانون الثاني/يناير لإقناع جامع بالتخلي عن السلطة، بدأ الرئيس الموريتاني مساء الأربعاء مسعى دبلوماسيا أخيرا لتجنب الحل العسكري، الذي هددت به دول عدة من غرب أفريقيا حال عدم امتناع جامع عن تسليم السلطة طوعا.

ووصل ولد عبد العزيز مساء الأربعاء إلى بانجول، حيث التقى كلا من جامع والمعارض التاريخي حسين داربو، قبل أن يغادر إلى دكار. ونقل التلفزيون الغامبي الرسمي عن الرئيس الموريتاني قوله إن المحادثات التي أجراها مع جامع تدعوه للتفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وبحسب إذاعة "آر إف إم" السنغالية الخاصة، هبطت طائرة الرئيس الموريتاني في دكار قبيل حلول منتصف الليل، وانتهاء ولاية جامع رسميا، حيث كان في انتظاره في المطار نظيره السنغالي ماكي سالي والرئيس الغامبي المنتخب، الذي لبى طلب المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بالإقامة في السنغال منذ 15 كانون الثاني/يناير الجاري، بانتظار تنصيبه رئيسا لبلاده.

ومنذ انتقاله إلى السنغال، لم يسجل أي ظهور علني للرئيس الغامبي المنتخب، لكن محيطه يؤكد أنه سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا لبلاده الخميس في غامبيا، من دون أن يوضح كيف يعتزم فعل ذلك.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش السنغالي الكولونيل عبدو ندياي في وقت سابق الأربعاء، أن الجيش مستنفر وقواته مستعدة للتدخل في غامبيا المجاورة اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء "إذا فشل الحل السياسي".

وكانت السنغال قد قدمت الأربعاء مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يهدف إلى السماح لدول غرب أفريقيا باتخاذ "كل الإجراءات الضرورية" لضمان انتقال سلمي للحكم في غامبيا.

وإذا فشلت الوساطة الموريتانية، فإن تدخل قوات غرب أفريقيا سيتم انطلاقا من السنغال، لأنها الدولة الوحيدة الحدودية مع غامبيا، وهي تحيط من ثلاث جهات بهذا البلد الصغير.

كذلك فإن نيجيريا، القوة الوازنة في المنطقة، هي من بين الدول الأفريقية الغربية التي أرسلت قوات إلى السنغال للمشاركة في التدخل العسكري المحتمل في غامبيا، إذ أعلنت القوات الجوية النيجيرية الأربعاء إرسال مئتي عنصر وطائرات إلى السنغال.

بالمقابل، أكد رئيس أركان الجيش الغامبي الجنرال عثمان بادجي، أنه لن يصدر أوامر لقواته بالتصدي للتدخل الأفريقي المحتمل، وقال أمام رعايا أجانب، بحسب ما نقل عنه أحد الحضور، "لن ننخرط عسكريا. هذا نزاع سياسي. إذا دخلوا سنفعل هكذا"، رافعا يديه في الهواء في إشارة الى الاستسلام.

ودعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا مرارا الرئيس الغامبي المنتهية ولايته يحيى جامع إلى احترام نتيجة انتخابات الأول من كانون الأول/ديسمبر، ومغادرة المنصب الذي يتولاه منذ 22 عاما، لكنه يصر على رفض الاعتراف بفوز أداما بارو.

 

فرانس24/أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.